رغم الحرب.. أطفال متلازمة داون يقدمون عرض أزياء في دمشق

أخبار سوريا عشرات الأطفال المصابين بمتلازمة داون (المنغولية) يجرون عرض أزياء في دمشق بهدف إبراز موهبة هؤلاء الأطفال وأهمية دمجهم في المجتمع السوري
رغم الحرب.. أطفال متلازمة داون يقدمون عرض أزياء في دمشق
طفلة مصابة بمتلازمة داون في القامشلي - أريبيان بزنس
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 03 أبريل , 2019

(أريبيان بزنس/ رويترز) - تسلطت الأضواء والأنظار على عشرات من أطفال متلازمة داون (المنغولية) خلال عرض أزياء أقيم في دمشق بهدف إبراز موهبة مثل هؤلاء الأطفال وأهمية دمجهم في المجتمع.

وبثقة وثبات سار الأطفال أمام الجمهور في عرض يقول منظموه إنه الأول من نوعه في سوريا والذي أقيم تحت عنوان (نحنا بنقدر).

وقالت لجين أسعد التي شاركت في تنظيم العرض إن هذا العمل سيساهم في زيادة الوعي عن طريق دمج الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون مع الأطفال العاديين.

وأضافت لرويترز "يمكنهم القيام بكل شيء مثل أي طفل عادي".

وبدأت الاستعدادات  لهذا العرض  بمشاركة أكثر من 50 طفلاً قبل شهرين عندما باشر المدربون مهمة تدريب الأطفال على المشي على خشبة المسرح أولاً تمهيداً لتقديم عروض الأزياء.

وسعى المنظمون في المراحل الأولى إلى بناء الثقة مع الأطفال، وكسب صداقتهم قبل بدء التدريب.

وقالت رويدة حلواني والدة أحد المشاركين إنها كانت في السابق تخاف على ابنها من المجتمع ومن النظرة السلبية إليه. وأضافت لرويترز "عندما كان صغيراً كنت أحس أن العالم تريد أن تحكي عليه، بدها تحكي عليه، بدها تنقده، بدها تخاف منه".

وأضافت "الحمد لله صار يشارك ويفوت بفعاليات كهذه. العالم صارت تتقبله كتير وهو صارت روحه مرحة معهم، يعني ما عاد يخاف منهم ويبعد عنهم، لا بالعكس".

وقال المنظمون إنهم واجهوا الصعوبات  نفسها التي قد يجدونها مع الأطفال العاديين مثل الرهاب الناتج عن تسلط الأضواء.

وأدى بعض الأطفال العرض بمفردهم دون مساعدة من أحد في حين صاحب مساعدون البعض على خشبة المسرح.

ولاقت الفكرة استحسان الجمهور واجتذب العرض حضوراً كبيراً لتشجيع مثل هذه الأنشطة في المجتمع السوري. وقال المنظمون إنهم حصلوا على جميع التسهيلات اللازمة من مختلف الإدارات وجمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة مما ساهم في نجاح العرض.

وقالت ريم التي لها شقيق مصاب بمتلازمة داون إن "هذه الفعالية بالنسبة لي إيجابية جداً للأطفال مثله (شقيقها) وإيجابية للبلد... الحمد لله أعتبرها إيجابية مئة بالمئة".

وتم تدريب الأطفال المشاركين في عروض الأزياء على المشاركة في الألعاب الأولمبية والمعارض والدراما السورية وقطاعات مختلفة في الحياة.

وتنقلت بعض الفتيات على المسرح وهن يرتدين ثياب سهرة أو ملابس المحجبات بينما سار الأولاد بملابس الرياضة.

وشارك في الاحتفالية فنانون من سوريا وسار بعضهم على خشبة المسرح مع الأطفال في محاولة لمساعدتهم على المشي والتغلب على الخجل.

وقالت خبيرة الأزياء دانيا حفار "لقد كانت تجربة رائعة حقاً. لمست قلبي عن جد".

"كن صديقي"

وتشهد القامشلي -كبرى مدن محافظة الحسكة السورية- في شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام حفلاً سنوياً يشابه الذي أقيم حديثاً في العاصمة دمشق، وتقيم حفل القامشلي لجنة "كن صديقي لذوي الاحتياجات الخاصة" التابعة لأسرة ما أفرام السرياني الجامعية إحدى المؤسسات المدنية التابعة للكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

ويحظى هذا النوع من الاحتفالات استحسان وتعاطف الجمهور في القامشلي؛ نظراً لعدم وجود جمعيات حكومية ترعى المصابين بمتلازمة داون في المدينة النائية أقصى شمال شرق سوريا.

ويقوم فريق من المتطوعين والمتطوعات تحت رعاية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بإقامة هذا الحدث الذي تستمر نشاطاته التدريبية لمدة شهرين تقريباً قبل الحفل الذي يسبق احتفالات عيد الميلاد يوم 25 ديسمبر/كانون الأول من كل عام.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة