كتاب: مؤسس حركة طالبان كان مختبئاً قرب قاعدة أمريكية

مؤسس حركة طالبان الأفغانية ملا محمد عمر مجاهد المعروف بملا عمر عاش على بعد مسافة قصيرة من قاعدة أمريكية في أفغانستان إلى حين وفاته في 2013
كتاب: مؤسس حركة طالبان كان مختبئاً قرب قاعدة أمريكية
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 12 مارس , 2019

كشف كتاب جديد أن مؤسس حركة طالبان الأفغانية ملا محمد عمر مجاهد المعروف بملا عمر عاش على بعد مسافة قصيرة من قاعدة أمريكية في أفغانستان إلى حين وفاته في العام 2013 ويأتي ذلك خلافاً لما اعتقدته واشنطن وكابل أن مؤسس الحركة المتطرفة كان يعيش في الجارة باكستان.

وتمثل المعلومات التي كشف عنها مؤخراً كتاب "البحث عن العدو"، الذي أعده صحفي هولندي، إخفاقاً جديداً لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وأمضى الصحافي الهولندي بيتي دام خمس سنوات من الأبحاث من أجل كتابه، وقابل الحارس الشخصي لمؤسس حركة طالبان جبار عمري الذي ساعد الملا عمر في الاختباء وقام بحراسته بعد إسقاط نظام طالبان.

واستمر الكاتب سنوات في العمل الصحافي بأفغانستان وألف كتاباً عن الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي. وبعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011، التي أدت إلى سقوط طالبان، رصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يعثر على الملا عمر الذي كان مختبئاً في مجمع صغير في قلات عاصمة ولاية زابل بحسب ما كتب بيتي دام.

ولم تعلم العائلة التي كانت تعيش في المجمع هوية ضيفه المجهول، وقد أوشكت القوات الأمريكية على العثور عليه مرتين.

ويذكر الكتاب أن دورية أمريكية اقتربت في المرة الأولى فيما كان الملا عمر وحارسه جبار عمري يسيران في الفناء، واختبأ الرجلان خلف كومة خشب بعد رؤية الدورية، لكن العسكريين الأمريكيين مروا من أمام المكان دون أن يدخلوه.

وفي المرة الثانية، فتشت القوات الأمريكية المنزل حيث كان يعيش الملا عمر، لكنها أخفقت في اكتشاف المدخل السري إلى غرفته. وليس واضحاً ما إذا كان ذلك التفتيش روتينياً أو نتيجة معلومة وصلت إلى الأمريكيين.

ولم يقرر الملا عمر المغادرة إلا بعد أن بدأ الأمريكيون بناء قاعدة لغمان للعمليات العسكرية المتقدمة عام 2004 على بعد أمتار قليلة من مخبئه.

وانتقل الملا عمر لاحقاً إلى مبنى آخر، لكن سرعان ما شيد البنتاغون قاعدة "وولفرين" العسكرية القريبة، والتي تضم ألف عنصر أمريكي وأحياناً قوات خاصة أمريكية وبريطانية.

ورغم خشيته من الإمساك به، لم يقدم الملا عمر على تغيير مكانه مرة أخرى ولم يخرج من مخبئه إلا نادراً، وغالباً ما احتمى داخل أنفاق لدى تحليق الطائرات الأمريكية.

وطبقاً للصحافي الهولندي مؤلف الكتاب، كان الملا عمر يتحدث غالباً إلى حارسه وطباخه، واستخدم هاتفاً قديماً من نوع نوكيا دون خط (سيم كارت) ليسجل فقط صوته وهو ينشد مقاطع من القرآن، وكان يرفض استقبال أفراد عائلته.

ويقول مؤلف الكتاب إن الملا عمر مرض في العام 2013 ولم يزره الطبيب، ورفض التوجه إلى باكستان للعلاج، ومات لاحقاً في زابل.

وأثار الكتاب ردود فعل مختلفة، حيث كتب هارون شاخانسوري المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية "نحن نرفض بشدة هذه المزاعم الوهمية، ونرى أنها تهدف إلى خلق وبناء هوية لطالبان وداعميها الأجانب"، مضيفاً "لدينا أدلة كافية تظهر أنه عاش ومات في باكستان. نقطة على السطر".

وأبدى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، القائد العسكري الأمريكي السابق في أفغانستان، ديفيد بترايوس، شكوكاً إزاء هذه المعلومات، وقال "لو أن الملا عمر قرر كما زعم الكتاب البقاء في أفغانستان لكان ذلك قراراً محفوفاً بالمخاطر".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن "بترايوس" قوله "لقد كنا قادرين على دخول أي مكان في أفغانستان، وأستغرب جداً أن يكون الملا عمر خاطر بالبقاء هناك، إذ كان بإمكاننا أن نداهمه في أي لحظة".

وحكم الملا عمر أفغانستان من 1996 إلى 2001، وقاد التمرد العسكري بعد ذلك. وجاء في الكتاب أن الملا عمر أوكل مهام القيادة إلى أشخاص أكفاء بعد العام 2001 واكتفى بدور الزعيم الروحي للجماعة، وأبقت الحركة وفاته سراً مدة عامين.

ويأتي الكتاب فيما تجري حركة طالبان والولايات المتحدة مفاوضات سلام تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح المستمر بينهما طيلة 18 عاماً.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة