هل تتربص اليابان بـ كارلوس غصن لأنه أجنبي؟

لا تزال تداعيات قضية كارلوس غصن الرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان متواصلة في إثارة التساؤلات عقب الإفراج عنه صباح اليوم يوضح إعلامي عربي من طوكيو بعض خفايا القضية.
هل تتربص اليابان بـ كارلوس غصن لأنه أجنبي؟
كارلوس غصن متنكرا وبزي الشرطة-
الأربعاء, 06 مارس , 2019

أريبيان بزنس: باتصال هاتفي مع  الإعلامي العربي خلدون أزهري من طوكيو- مؤسس صحيفة وموقع بان أورينت- الذي ينشر باليابانية والعربية والإنكليزية- panorientnews.com - للاستفسار عن أجواء قضية كارلوس غصن في اليابانـ تتكشف بعض الجوانب في أزمة شركة نيسان.

جوانب مثيرة اطلع عليها أريبيان بزنس من خلال حوار مع محلل وإعلامي عربي في طوكيو حول قضية كارلوس غصن لكشف جوانب في هذه الأزمة التي ترتبط بعدة شركات عالمية وتمتلك رينو حصة بأكثر من 40% في شركة نيسان، بينما تمتلك الأخيرة حوالي 15% في رينو، هيكلية يعتبرها بعض المسؤولين التنفيذيين في شركة نيسان مجحفة لها بحسب أزهري الذي يشير إلى اهتمام استثنائي في الإعلام الياباني بالقضية، ويفسر هذا الاهتمام بأنه بسبب الانتقادات العالمية وارتباطات عالمية عديدة للقضية مثل الهيمنة الأجنبية في تحالف نيسان رينو.

وبسؤاله عن توجهات الإعلام الياباني يؤكد الأزهري بأنه هناك برود وسلبية وافتقاد لأي تعاطف مع كارلوس غصن.

ويلفت إلى تأثير التنافس الواضح بين شركة رينو الفرنسية ونيسان اليابانية التي لم تعد تملك اليابان فيها حصة كبيرة ، ونيسان تمثل لليابانيين رمزا وطنيا يمس الهوية يعتقدون أنه مهدد، ولا تملك اليابان سوى القليل في  تحالف السيارات الثلاثي الذي أنشأه كرئيس لشركة نيسان ورينو إس وشركة ميتسوبيشي موتورز. فهناك بحسب خلدون شماتة مبطنة في الإعلام الياباني إزاء غصن رغم أنه هو الذي أنقذ الشركة اليابانية، لأنه أجنبي يتولى منصبا كبيرا يمثل انتقاصا للكبرياء الياباني والمشاعر العنصرية عند بعضهم، إلى جانب دور آخر وهو الثقة الراسخة لدى الإعلام الياباني والجمهور في القضاء الياباني الذي يفترض أن الشخص المعتقل مذنب أصلا، خاصة مع تمديد احتجازه في أسلوب واضح للضغط النفسي الأقرب إلى التعذيب للإقرار بالذنب والاعتراف.

كذلك هو الحال مع الصحافة الأمريكية التي لم تبدي أي اهتمام أو تعاطف مع محنة كارلوس غصن فهناك صراع أمريكي ياباني يستدعي إجبار اليابان على فتح أسواقها أمام السيارات الأمريكية.

وفي تقرير لموقع بان أورينت يشير الأزهري إلى رأي محامين لا علاقة لهم بقضية غصن بأن إطلاق سراحه سابقة قضائية و علامة فارقة في النظام القضائي الياباني، حيث المتهمين، مثل غصن الذي ينفي الاتهامات الموجهة إليه، عادة ما يبقون قيد الاعتقال حتى إجراء المحاكمة أو قبل ذلك بقليل. وقال تشوكو هاياكاوا، محام وعضو سابق في البرلمان من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، "هذا سوف يصبح سابقة رائدة". ومن المرجح أن تستغرق محاكمة غصن ستة أشهر على الأقل.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة