لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 3 مارس 2019 08:15 م

حجم الخط

- Aa +

الشورى يناقش توصية تطالب بتفعيل عدم اشتراط إذن الولي لإنهاء شؤون المرأة

إقبال درندري تؤكد أن مجلس الشورى سيناقش توصيتها التي تطالب فيها وزارة الداخلية بدراسة أسباب تأخرها في تفعيل الأمر السامي القاضي بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر

الشورى يناقش توصية تطالب بتفعيل عدم اشتراط إذن الولي لإنهاء شؤون المرأة

أعلنت الشورية السعودية الدكتورة إقبال درندري اليوم الأحد أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) سيناقش غداً الإثنين التوصية التي قدمتها سابقاً وتطالب فيها وزارة الداخلية "بدراسة أسباب تأخرها في تفعيل الأمر السامي رقم 33322 وسرعة معالجتها".

وأوضحت الدكتورة إقبال -في تغريدة عبر تويتر- أن التوصية تشمل "استخراج المرأة لجواز السفر وتجديده بنفسها، وعدم اشتراط تصريح السفر عند التنقل أو الابتعاث الخارجي".

وذكرت وسائل إعلام محلية، اليوم الأحد، أن الدكتورة إقبال تطالب في توصيتها وزارة الداخلية بـ "دراسة أسباب تأخر تفعيل الأمر السامي رقم 33322 وتاريخ 21 / 7 / 1438هـ، القاضي، (بالتأكيد على جميع الجهات المعنية بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم الخدمات لها أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها) وسرعة معالجتها".

وتقدمت الدكتورة إقبال بمسوغاتها التي قالت فيها إن "وزارة الداخلية مازالت تشترط على المرأة البالغة الراشدة موافقة ولي أمرها، في بعض الخدمات التي تقدمها، مثل استخراج وتجديد جواز السفر، وتصريح السفر، والسفر للابتعاث رغم مرور ما يقارب سنتين على صدور الأمر السامي، إضافة إلى عدم وجود مستند نظامي لطلب إذن ولي أمر المرأة عند تنقلها وسفرها خارج المملكة، أو السفر للابتعاث الخارجي، أو استخراج أو تجديد جواز سفرها".

وكانت الدكتورة إقبال قد تقدمت في محرم الماضي (سبتمبر/أيلول 2018) بتوصية تنص على سفر المرأة دون إذن ولي أمرها، لكن اللجنة الأمنية بالمجلس رفضتها وقتذاك، ورأت أن الأمر قد تحقق بموجب الأمر السامي الذي أكد على جميع الجهات الحكومية عدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم الخدمات لها أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها، ولكن مقدمة التوصية أوضحت وقتها أن وزارة الداخلية لا يبدو أنها مشمولة بالأمر السامي في سفر المرأة لأنها لم تطبقه.

وساقت الدكتورة إقبال مسوغاتها لتلك التوصية موضحة أن تقييد سفر المرأة بإذن الولي يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية القائمة على المساواة والعدالة بين الجنسين وإعطاء الأهلية الكاملة للمرأة، وعدم فرض الوصاية عليها أو معاملتها كقاصر أو تطبيق أي شكل من أشكال التمييز ضدها، وتقييد سفرها بإذن الولي يتعارض مع النظام الأساسي للحكم، الذي لم يفرق بين الجنسين في الحقوق والواجبات، ونصت المادة 36 من النظام، على أنه "لا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام".

وتترقب ملايين السعوديات الإعلان عن تغييرات جديدة في القوانين المحلية لصالحهن، كالسفر دون موافقة ولي الأمر، والإفراج عن السجينات فور انتهاء محكومياتهن، وذلك بعد أن أجرت الرياض، مؤخراً وبشكل تدريجي، تعديلات جوهرية في قوانينها لصالح النساء مثل قيادتهن السيارات، وقبلها دخول الملاعب الرياضية، وتسهيلات أخرى.

وذكرت تقارير سابقة أن توصية الدكتور إقبال تشمل مطالبة وزارة الداخلية بإطلاق سراح السجينات فور انتهاء مدة محكوميتها، وفقاً لنظام السجون، دون اشتراط موافقة أو استلام ولي أمرها أو أحد أقاربها، والتأكد من توفير الحماية والرعاية اللاحقة لها.

وتوصية إطلاق سراح السجينات، هي جزء من مطلب نسائي أوسع وأشهر، ويتعلق بإسقاط الولاية المفروضة على النساء، التي تشترط موافقة الأب أو الزوج أو الأخ وحتى الابن لتقديم عدد من الخدمات الحكومية، وبينها السماح للنساء بالسفر، إذ تكافح الناشطات السعوديات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة لإسقاط تلك الولاية.

ولا يسمح للسعوديات، لحد الآن، بالسفر دون موافقة ولي الأمر، ولا يتم الإفراج عن السجينات مالم يتقدم أحد من أولياء أمورهن لاستلامهن، حتى لو انقضت محكومياتهن، رغم التشكيك الواسع بقانونية تلك الإجراءات من قبل كتاب وأعضاء في مجلس الشورى وقانونيين.

وقالت الدكتورة درندري، في تصريحات سابقة، إن تقييد سفر المرأة بإذن الولي يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية القائمة على المساواة والعدالة بين الجنسين، وإعطاء الأهلية الكاملة للمرأة، وعدم فرض الوصاية عليها أو معاملتها كقاصر أو تطبيق أي شكل من أشكال التمييز ضدها.

وترى أن تقييد السفر يتعارض مع النظام الأساسي للحكم، الذي لم يفرق بين الجنسين في الحقوق والواجبات، ونصّت المادة 36 من النظام على أنه (لا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام).

ولكن كل تلك الانتقادات لوزارة الداخلية، لم تمنعها من التمسك بشرط موافقة ولي الأمر قبل منح النساء إذن سفر، أو الحصول على موافقته لاستلامها في حال كانت مسجونة وانقضت فترة محكوميتها.

والنقاش في تلك المطالب النسائية لا يقتصر على مجلس الشورى، فوسائل الإعلام المحلية وكتاب الرأي في الصحافة السعودية ومواقع التواصل الاجتماعي، التي يستخدمها ملايين السعوديين، لا تتوقف عن الخوض في القضية ذاتها.

ومطلب إسقاط الولاية بشكل كامل معروف جداً في السعودية، إذ تتواصل حملة شهيرة منذ أكثر من سنتين في موقع تويتر لذلك الغرض، غير أن الاستجابة لها غير متوقعة بعد كل تلك الفترة، خاصةً أنها تطلب إسقاط أي سلطة للرجل على المرأة، وما يلقى أصوات معارضة.

ورغم أن التغييرات التي شهدتها القوانين في السعودية لصالح النساء في الفترة الماضية، صدرت بأوامر من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سواءً بأوامر ملكية أو قرارات من مجلس الوزراء، وليس من مجلس الشورى، إلا أنها جميعاً صدرت بعد أن نوقشت تحت قبة المجلس دون أن يتفق الأعضاء حولها.

ويعزز من فرص حصول السعوديات على مزيد من الحقوق، والمساواة مع الرجال، النهج الذي تسير فيه السعودية منذُ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم مطلع العام 2015، وتولي نجله الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود منصب ولي العهد في 2016، إذ يقود الرجلان بلادهم نحو الانفتاح والتقليل من سلطة رجال الدين، الذين يعود فرض كثير من القيود على النساء لتفسيراتهم للشريعة الإسلامية المطبقة في المملكة.

وتواصل أريبيان بزنس مع الدكتورة إقبال درندري، عبر تويتر، حول توصيتها لإيضاح بعض النقاط، وسينشر تعقيبها فور الرد عليه.