اقتراب حل أزمة معسل الشيشة في السعودية

الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية تتنازل عن شرطها بخصوص بنسبة الجلسرين في معسل الشيشة لتكون 10% إلا أن شحنات جميع الشركات ما زالت عالقة في جميع منافذ المملكة بسبب تأخر الإجراءات
اقتراب حل أزمة معسل الشيشة في السعودية
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 01 مارس , 2019

تنازلت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية عن الشرط السابق فيما يتعلق بنسبة الجلسرين في معسل الشيشة (الأركيلة) لتكون 10 بالمئة إلا أن شحنات جميع الشركات ما زالت عالقة في جميع منافذ المملكة بسبب تأخر الإجراءات وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 15 بالمئة.

وأكدت صحيفة "الوطن" السعودية أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء هشام الجضعي أعلن عن البدء بالسماح في دخول منتجات المعسل للمملكة، بعد الانتهاء من مراجعة مكوّن الجلسرين وتعديل اللائحة المنظمة لنسبته، موضحة أن "الهيئة" تنازلت عن الشرط السابق فيما يتعلق بنسبة الجلسرين لتكون 10 بالمئة في حين أن مواصفات الخليجية للمنتج تحدد أن النسبة 40 بالمئة، كما هو معمول به في كافة دول العالم، إلا أن شحنات جميع الشركات ما زالت عالقة في جميع منافذ الدولة بسبب تأخر الإجراءات.

وتوقعت مصادر الصحيفة اليومية أن الأسعار سوف ترتفع بنسبة 15 بالمئة كون الهيئة العامة للغذاء والدواء سوف تسلم الهيئة العامة للجمارك أسعار السلعة الحالية في السوق المحلي ليتم بناءً عليها إلزام الشركات بدفع رسوم 100 بالمئة بحسب فاتورة الشراء، الأمر الذي سيجبر الجهات المستوردة على رفعها للمستهلك النهائي.

وكان "الجضعي" قد أوضح أن اللائحة الفنية للهيئة كانت تحد من نسبة الجلسرين في المعسل، حيث كانت مرتفعة واتخذت بعض الإجراءات لضبط دخوله للسعودية حتى عملت "الهيئة" على إعادة مراجعة اللائحة، من خلال فرق علمية في مركز الأبحاث بالهيئة، وتم الانتهاء بعدم وجود دليل علمي قوي يثبت الضرر من مادة الجلسرين، وأنه تم عرض هذه النتائج التي توصل لها الفريق على المواصفات الخليجية، والموافقة على تعديل اللائحة الفنية بما يتعلق بنسبة مادة الجلسرين في المعسل، وقد تم بموجبها إتاحة دخول هذه المنتجات عبر المنافذ.

وكانت الشركات المستوردة للمعسل في السعودية قد وجهت في وقت سابق اتهامها إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء، واللجنة الوطنية لمكافحة التبغ بوزارة الصحة، حول انقطاع المنتج عن السوق المحلي، مما دفع إلى إيجاد سوق سوداء، وذلك بعد إيقاف الشحنات في كافة المناطق الحدودية لأكثر من شهرين بحجة عدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس الجديدة، وتسبب ذلك في ارتفاع الأسعار لأكثر من 200 بالمئة.

وتقول شركات المعسل إن المنتج كان يتبع للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وكان هناك عمل على مشروع المواصفة بألا تتجاوز نسبة الجلسرين 10 بالمئة، إلا أن هذه المواصفة يصعب تطبيقها في المعسل المنكه بالفواكه، كونه يتسبب في حرق المنتج مع ملامسة الجمر، وأن كل مصانع العالم لا تستطيع النزول عن 35 بالمئة، موضحة أن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عملت على هذا الملف، وأقرت بأن تكون النسبة 40 بالمئة، وقد تعطل هذا المشروع لأسباب غير معلومة.

والرسوم المفروضة على منتجات التبغ في السعودية هي 100 بالمئة رسوم فاتورة الشراء، و100 بالمئة ضريبة السلع الانتقائية، و5 بالمئة ضريبة القيمة المضافة.

وسلطت تقارير محلية الضوء، مؤخراً، على أزمة انقطاع المعسل في السعودية منذ حوالي ستة أشهر، وعودة السلعة فيما بعد بأسعار تجاوزت 150 بالمئة عن أسعارها السابقة.

وكانت أزمة المعسل في المملكة بدأت مطلع العام الهجري 1440 (سبتمبر/أيلول 2018) بإصدار الهيئة العامة للغذاء والدواء لائحة تتضمن اشتراطات وضوابط جديدة لاستيراد المعسل، وسن بعض الأمانات منها أمانة الرياض قوانين جديدة حصرت بيع المعسل على محلات محدودة داخل مقاهي الشيشة، وإغلاق باقي المحلات، ووضعت "الهيئة"، أيضاً، اشتراطات أخرى تتعلق بعبوات وأحجام المعسل المسموح ببيعها، من بينها منع بيع عبوات المعسل، الذي يقل وزنه عن نصف كيلو جرام، وهو ما اعتبره كثير من مدخني المعسل شرطاً غير مفهوم أو مبرر.

وفيما بعد، أطلقت اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ في مديريات الشؤون الصحية بالمناطق بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء والبلديات، وبالتزامن مع الإعلان عن الضوابط والقوانين الجديدة جولات تفتيشية على محلات بيع التبغ (المعسل)، أسفرت عن ضبط كميات مخالفة وإغلاق كثير من محلات بيع المعسل، وذلك بالتزامن مع منع دخول شحنات كبيرة من المعسل إلى السعودية قالت الهيئة العامة للغذاء والدواء إنها لم تكن مطابقة للاشتراطات الجديدة التي وضعتها مؤخراً.

ونتج عن تلك الحملات التفتيشية ومنع دخول شحنات المعسل، بحسب التقارير، شح كبير في كميات المعسل المعروضة في الأسواق السعودية، خصوصاً معسل التفاحتين، تلاه انقطاع تام وخلو المحلات من المعسل، وبعد الانقطاع التام من السوق نشأت سوق سوداء لبيع المعسل، حيث استغل بعض ضعاف النفوس الأزمة، لترويج وبيع أنواع معسلات مجهولة المصدر، من خلال حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التسويق الإلكترونية، إضافة لمحلات بيع مستلزمات الرحلات.

وتعد الشيشة أو الأركيلة أو النرجيلة أحد أنواع التدخين، وتحتل السعودية المركز الرابع على مستوى العالم في استيراد الدخان، والمرتبة 19 من حيث ارتفاع معدلات نمو سوق التبغ بها. وبلغ عدد المدخنين في السعودية أكثر من ستة ملايين مدخن، ينفقون 30 مليون ريال يومياً. وشهدت السوق السعودية تزايداً في مبيعات التبغ خلال السنوات الأخيرة، وكانت آخر إحصائية من الواردات أكثر 1.4 مليار ريال (374 مليون دولار).

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة