الشورى يواجه أهم ملفات السعوديين.. ضبط تأشيرات التعليم وتوطين وظائف الأكاديميين والمادة 77

مجلس الشورى السعودي ناقش ملفات مهمة تمس المواطن بشكل مباشر هي بطالة السعوديين حملة الشهادات العليا وضبط التأشيرات التعليمية بالإضافة إلى المادة 77 من نظام العمل وجميعها ملفات مثيرة للجدل داخل المجتمع السعودي الذي يعاني من أزمة بطالة
الشورى يواجه أهم ملفات السعوديين.. ضبط تأشيرات التعليم وتوطين وظائف الأكاديميين والمادة 77
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 19 فبراير , 2019

ناقش مجلس الشورى السعودي في جلسته اليوم الثلاثاء ملفات مهمة تمس المواطن السعودي بشكل مباشر هي بطالة المواطنين حملة الشهادات العليا وضبط التأشيرات التعليمية بالإضافة إلى المادة 77 من نظام العمل وجميعها ملفات مثيرة للجدل داخل المجتمع السعودي الذي يعاني من أزمة بطالة متفاقمة.

وذكرت صحيفة "الرياض" المحلية أن جدول أعمال جلسة الشورى التي عقدها اليوم الثلاثاء احتوت ملفاً مهماً حيث استمع المجلس لرد لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن ملحوظاتهم وآرائهم تجاه أداء وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وفتح ملف بطالة حملة الشهادات العليا وإحلال السعوديين في الوظائف المشغولة بغير المواطنين وضبط التأشيرات التعليمية الذي أثار حفيظة اللجنة.

وسيصوت الأعضاء بعد ذلك على التوصيات التي ستعرضها مستورة عبيد الشمري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، وتضمنت المطالبة بإعادة النظر في سياسات التوطين التي تنتهجها وزارة العمل بضبط استخراج التأشيرات الخاصة بالوظائف التعليمية سواءً في الجامعات الحكومية أو المدارس والجامعات الأهلية في ظل تزايد بطالة المواطنين والمواطنات المؤهلين والحاصلين على الدرجات التعليمية العليا، فيما هناك 19.534 وظيفة مشغولة بغير السعوديين في القطاعات التعليمية، منها 15.564 وظيفة لأعضاء بهيئة التدريس والمعيدين والمحاضرين بالجامعات الحكومية، يقابل ذلك أكثر من 7 آلاف من الباحثين عن العمل حسب تقرير أخير للهيئة اللعامة لإحصاء، منه 6804 من حملة الماجستير، الإناث تجاوزن 4883، أما الذكور فعددهم 1921 إضافة إلى 221 من حملة الدكتوراه من الجنسين.

وتدعو "اللجنة" وزارة العمل إلى التوطين المتوازن مع النمو السكاني والحضري للمناطق والمدن السعودية ومراعاة الجوانب الاقتصادية لكل منطقة من ناحية توافر فرص العمل ونسبة العمالة الوافدة والمميزات الزراعية، الاقتصادية، البيئية وغيرها لكل مدينة.

وذكرت صحيفة "الرياض" اليومية أنه من المقرر أن يصوت مجلس الشورى على 12 توصية للجنة الأسرة والشباب اليوم. وطالب الشورى بمراجعة الفئات المستحقة لبرنامج حساب المواطن التي لم يشملها الدعم، وأكدت لجنة الأسرة والشباب أهمية معرفة رضا المواطنين وشمول شرائح المجتمع المستحقة للدعم وقد تبين لها من خلال مقترحات المواطنين في وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة منطقية لعدد من فئات المجتمع التي ترى اللجنة أن تعيد الوزارة النظر في استحقاقهم بشكل مستقل عن ذويهم، وهم الطلاب الذين أمضوا أكثر من أربع سنوات في الجامعة وتوقفت عنهم المكافأة الشهرية ويحتاجون دعم الوقود، خاصة وأن بعضهم في جامعات وكليات بعيدة عن مناطق إقامة ذويهم مما اضطرهم للسكن ودفع فواتير الخدمات، إضافة إلى فئة الطلاب الجامعيين الذين لا يصرف لهم مكافآت من الأساس مثل طلاب كليات المجتمع، ومن الفئات التي ترى لجنة الأسرة والشباب شمولهم بحساب المواطن، المرأة المتزوجة سواءً كانت موظفة أو غير موظفة ليحسب لها دعم خاص مستقل عن زوجها خصوصاً بعد السماح للمرأة بقيادة السيارة وأكدت اللجنة أن ذلك أحد التحديات التي يجب أن تفطن لها وزارة العمل.

ويحسم الشورى في جلسة اليوم أيضاً قبول أو رفض توصية العضو فيصل الفاضل تضمنت حث وزارة العمل على تعزيز الشفافية والحوكمة في إجراءات التوظيف أو التعاقد على الوظائف أو عقود العمل في الشركات المملوكة لمؤسسات أو هيئات أو صناديق حكومية بالكامل أو ملكية جزئية مؤثرة وذلك بما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة ويمنع المحاباة والمحسوبية بين الراغبين والمتقدمين من المواطنين رجالاً ونساءً دون تمييز.

وناقش المجلس أيضاً مشروع نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها والذي يستهدف تنظيم علاقة الملاك فيما بينهم في إدارة شؤون العقار المشترك، كما يأتي مشروع النظام ليضمن للشركاء في عقار مشترك أن يتقاسموا حصصهم المشاعة فيه، وبعد أن استمع المجلس لعدد من المداخلات قرر إعادة تقرير المشروع للجنة الإسكان والخدمات للرد على ملحوظات الأعضاء والتصويت عليه في جلسة مقبلة.

المادة 77 من نظام العمل

وأضافت الصحيفة أن الشورى ختم جلسته بمناقشة مقترح تعديل المواد الثانية و75 و77 من نظام العمل في محاولة لمنع الفصل التعسفي بالقطاع الخاص، وأيد أعضاء رفع قيمة تعويض العامل في حال تم فصله لسبب غير مشروع دون التقيد بحد أقصى للتعويض وتعديل المهلة الممنوحة للإشعار بإنهاء العقد وذلك بجعلها 90 يوماً بدلاً من 60 يوماً، وشددوا على أهمية مراجعة نظام العمل في ظل استخدام بعض مواده بشكل أضر بالموظف السعودي وهو ما لمسه الشورى في العديد من الحالات التي تعرضت للفصل التعسفي.

ودعا أحد أعضاء المجلس إلى إلزام الشركات والمؤسسات التي تتبع نظام العمل بسياسة بتوظيف طويلة الأمد وواضحة المعالم، مؤكداً أن هذه التعديلات من شأنها معالجة الفصل التعسفي والحد منه، وأكد المجلس أن المقترح يهدف لإيجاد التوازن بين تعويض الموظف الذي أنهيت خدماته بعد سنوات من العمل وبين الموظف الذي تم إنهاء خدماته خلال السنة الأولى من العقد.

وتنص المادة 77 من نظام العمل والمتعلقة بالتعويض المالي للعامل المفصول لسبب غير مشروع على "ما لم يتضمن عقد العمل تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو التالي (1- أجر 15 يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة. 2- أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة. 3- يجب ألا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين).

وقامت عديد من شركات القطاع الخاص، خلال السنوات الأخيرة، بفصل آلاف الموظفين السعوديين، مستندين إلى المادة 77. وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني 2017، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين، ولكن، رغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، قامت شركات عدة بفصل جماعي لمئات الموظفين السعوديين بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

البطالة في السعودية

تعاني السعودية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 32 مليوناً، من أزمة بطالة مرتفعة، وأظهرت أحدث الإحصائيات الرسمية مؤخراً تراجع معدل البطالة بين المواطنين السعوديين بشكل طفيف إلى 12.8 بالمئة في الربع الثالث من 2018 من 12.9 في الربع الثاني من العام نفسه.

وكان معدل البطالة بلغ 12.9 بالمئة في الربع الأول من 2018، وهو أعلى مستوى ترصده الهيئة العامة للإحصاء منذ العام 1999، مع تضرر أرباب الأعمال من القطاع الخاص جراء ضريبة المبيعات الجديدة ورفع أسعار الوقود المحلية.

وكان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قرر في فبراير/شباط 2018 إنشاء وكالة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تُعنى بشؤون توظيف السعوديين في القطاع الخاص، وتولى هذه الوكالة الاختصاصات والمهمات المنوطة بهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة (الملغاة).

وتعمل السعودية على إغلاق مجالات عمل مختلفة أمام الوافدين الذين يشكلون ثلث عدد السكان في ظل سعيها لتوفير فرص عمل للشباب السعودي وخفض معدلات البطالة بين مواطنيها.

وتهدف خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنتها المملكة في 2016 إلى توفير مليون وظيفة جديدة للسعوديين في قطاع التجزئة بحلول العام 2020.

ويعيش في المملكة نحو 11 مليون وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي، ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى والكثير منها في قطاع التعليم.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج