حجم الخط

- Aa +

الأحد 17 فبراير 2019 02:15 م

حجم الخط

- Aa +

ولي العهد السعودي يتجه شرقاً.. ويزور باكستان والصين

الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يبدأ زيارة لباكستان في مستهل جولة آسيوية في أجواء من التوتر الإقليمي الشديد وبعد أشهر على قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلده في اسطنبول

ولي العهد السعودي يتجه شرقاً.. ويزور باكستان والصين

(أ ف ب) - يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اليوم الأحد في باكستان جولة آسيوية تشمل ثلاث دول يأمل في الحصول على عقود مهمة فيها وفي تأكيد أنه ما زال لاعباً سياسياً هاماً على الساحة الدبلوماسية بعد مرور أشهر على كشف قضية الصحافي جمال خاشقجي.

ويصل ولي العهد السعودي اليوم الأحد إلى العاصمة الباكستانية حيث سيبقى حتى يوم غد الإثنين، في أجواء من التوتر الإقليمي الشديد. وتتهم الهند وإيران المتجاورتان إسلام أباد بالتورط في هجومين انتحاريين أسفرا عن سقوط قتلى خلال الأسبوع الجاري على أراضي الدولتين.

وسيتوجه الأمير محمد بن سلمان بعد ذلك إلى الهند حيث سيلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي ويناقش مسألة النفط مع وزير البترول والغاز الطبيعي دارميندرا برادان. وسيزور الصين الخميس والجمعة المقبلين.

وأمس السبت، تم إلغاء محطتين كانتا مقررتين الأحد والإثنين في إندونيسيا وماليزيا، بدون ذكر أي توضيحات.

ويقول محللون إن هذه الجولة الآسيوية لولي العهد السعودي هي أهم ظهور له على الساحة الدبلوماسية منذ مشاركته في قمة العشرين في الأرجنتين في كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقال لي غووفو الخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد الصين للدراسات الدولية، مركز الأبحاث المرتبط بالحكومة الصينية، إن "عدم الذهاب إلى الغرب لا يعني أنه لا يستطيع القدوم إلى الشرق"، موضحاً أن المملكة "تقوم بعمليات تصحيح إستراتيجية والدبلوماسية السعودية تلتفت حاليا باتجاه آسيا".

وأكد "غووفو" أن "الدول الآسيوية لديها سمة خاصة ومهمة وهي أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وقال، أيضاً، إن جولة ولي العهد تتضمن شقاً اقتصادياً أيضاً، موضحاً أن "الصين هي الزبون الرئيسي للخام السعودي وكل الزبائن الرئيسيين الآخرين آسيويين: الهند واليابان وكوريا الجنوبية".

وقالت كارين يونغ المحللة في مجموعة أميركان انتربرايز إينستيتوت إن "آسيا تشكل مصدر استثمارات في الطاقة والبنى التحتية في الخليج، والنمو المقبل للاقتصاد العالمي سيسجل في آسيا".

وأضافت أن السعودية ليست البلد الوحيد الذي يقوم بإعادة التموضع الإستراتيجية هذه، لأن هذا خيار كل الدول الخليجية النفطية.

طالبان في إسلام أباد

تأمل إسلام أباد التي أدى عجزها الخارجي إلى انكماش الاقتصاد، في أن تقدم لها السعودية حليفتها منذ فترة طويلة مساعدة لإنقاذه. وقد يتخذ ذلك شكل استثمارات بمليارات الدولارات في مصفاة أو في مجمع نفطي في جنوب البلاد.

وقد زار رئيس حكومتها عمران خان السعودية مرتين منذ انتخابه الصيف الماضي.

ويمكن أن تتزامن زيارة ولي العهد السعودي مع محادثات جديدة ممكنة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان حول أفغانستان. وقد أعلنت الحركة عن جولة جديدة من المفاوضات ولقاء مع رئيس الحكومة الباكستانية في العاصمة.

ولكن لم تؤكد واشنطن ولا إسلام أباد هذه المعلومات.

وتساهم باكستان والسعودية إلى حد كبير في المفاوضات الطويلة لإنهاء النزاع في أفغانستان. لكن لم يعرف ما إذا كان الأمير محمد بن سلمان سيشارك في مفاوضات محتملة في محادثات غداً الإثنين إن جرت.