البنك المركزي السعودي‭:‬ نزوح الأموال سببه الاستثمار بالخارج

صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي وهو مقياس لقدرة المملكة على الدفاع عن عملتها عند الضرورة، لم يرتفع إلا قليلاً في نهاية 2017
البنك المركزي السعودي‭:‬ نزوح الأموال سببه الاستثمار بالخارج
بواسطة رويترز
الإثنين, 17 سبتمبر , 2018

(رويترز) - قال مسؤول كبير بمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إن الاحتياطيات الأجنبية بالبنك تزيد هذا العام وإن جزءاً كبيراً من نزوح رؤوس الأموال في الفترة الأخيرة ناجم عن ضخ مؤسسات سعودية أخرى استثمارات في الخارج.

وقفز سعر خام برنت إلى قرب 80 دولاراً للبرميل من 67 دولاراً في نهاية العام 2017، ليزيد فائض ميزان المعاملات الجارية السعودي ويتقلص العجز في ميزانية الدولة.

ورغم ذلك، فإن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، وهو مقياس لقدرة البلاد على الدفاع عن عملتها عند الضرورة، لم يرتفع إلا قليلاً ليصل إلى 493.8 مليار دولار في نهاية يوليو/تموز مقارنة مع 488.9 مليار دولار في نهاية 2017.

ولم تُنشر بيانات أغسطس/آب بعد، لكن أيمن بن محمد السياري وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للاستثمار قال إن الاحتياطيات الأجنبية زادت الشهر الماضي. واستخدم "السياري" تعريفاً مختلفاً قليلاً للاحتياطيات يشمل الذهب وحقوق السحب الخاصة، قائلا إن الاحتياطيات قد ارتفعت إلى 509-510 مليارات دولار في نهاية أغسطس/آب من 502 مليار دولار في يوليو/تموز.

وقال "السياري" أيضاً إن المؤسسات السعودية الاستثمارية تلجأ إلى البنك المركزي لتحويل عملتها المحلية إلى عملة صعبة تستخدمها في الاستثمار بالخارج.

وربما يفسر ذلك الوتيرة البطيئة التي تزيد بها أصول البنك المركزي الأجنبية هذا العام.

وقال "السياري" في مؤتمر صحفي "كثير من التدفقات الرأسمالية أو على الأقل جزء كبير من ذلك... الرقم لا يرجع إلا لبعض المؤسسات الاستثمارية الأخرى، شبه السيادية، التي آثرت... الاستثمار خارجياً أكثر منه محلياً".


وأضاف أن الربعين الأول والثاني من العام الحالي شهدا هذا النمط.

ولم يذكر "السياري" أسماء هذه المؤسسات، لكن كثيراً من المصرفيين بالبنوك التجارية يعتقدون أن صندوق الاستثمارات العامة، أكبر صندوق ثروة سيادي في المملكة، يعزز إنفاقه في الخارج.

ومعظم أصول صندوق الاستثمارات العامة، والتي تقدر قيمتها بما يزيد على 250 مليار دولار، في صورة أراضٍ أو أسهم محلية. وكان "الصندوق" قال إنه سيزيد الجزء الأجنبي من تلك الأصول كثيراً من أجل تعزيز الإيرادات ودخول قطاع التكنولوجيا والأسواق التي تفيد الاقتصاد السعودية.

وعلى سبيل المثال، قال صندوق الاستثمارات العامة إنه سيستثمر ما يصل إلى 45 مليار دولار على مدى خمس سنوات في صندوق تكنولوجي يؤسسه مع سوفت بنك اليابانية. وفي الأشهر الأخيرة، اشترى الصندوق حصة نسبتها حوالي خمسة بالمئة في شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية.

وأشار بعض خبراء الاقتصاد إلى أن نزوح رؤوس الأموال من السعودية، حيث يحتفظ المواطنون بأموالهم في الخارج لقلقهم على سلامتها، ربما زاد بعد حملة واسعة شنتها الحكومة على الفساد قرب نهاية 2017.

وعلى الرغم من ذلك، لا تظهر البيانات الرسمية ذلك بشكل حاسم، ويرى بعض المصرفيين بالبنوك التجارية أن نزوح التدفقات الرأسمالية الخاصة من البلاد ربما تراجع بالفعل بسبب بدء البنك المركزي في مراقبتها بعناية أكبر بعد الحملة.

وشدد "السياري" على أن السلطات لا تفرض قيوداً على رؤوس الأموال للحد من نزوحها.

وأضاف "لا توجد معوقات لتدفقات رؤوس الأموال أو قيود عليها في المملكة... بالطبع يملك المستثمرون الحرية في التعبير عن آرائهم بالأسواق متى يرون فرصاً سواءً محلية أو دولية".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة