Posted inأخبار السعوديةتعليم

ما سبب تعطل تطبيق حضوري السعودي؟

يشهد تطبيق حضوري المخصص لتوثيق حضور وانصراف المعلمين إلكترونياً أعطالاً متكررة أثارت القلق من احتمالية خصم رواتب المعلمين

تطبيق حضوري
تطبيق حضوري الإلكتروني

يشهد تطبيق “حضوري” المخصص لتوثيق حضور وانصراف المعلمين إلكترونياً في المملكة العربية السعودية أعطالاً متكررة منذ تطبيقه مؤخراً من قبل وزارة التعليم وهو ما أثار قلق الموظفين من احتمالية خصومات تطال رواتبهم وسط مطالبات بتجربة التطبيق الإلكتروني مؤقتاً دون محاسبة لحين استقراره الكامل.

وقال المعلم سعيد القحطاني لموقع “العربية.نت” إن التطبيق لا يسمح بتسجيل الدخول قبل الوصول إلى المدرسة، نظراً لاعتماده على الموقع الجغرافي، مما يجعل أي تأخير بسيط ينعكس على وقت الانصراف.. “نطالب بأن تُعد الفترة الحالية فترة تجريبية دون محاسبة، حتى يتم حل الأعطال التقنية وضمان عدالة التطبيق للجميع”.

وأوضحت المعلمة جواهر السلمي أن أغلب المعلمات لا يواجهن مشكلات جوهرية في التطبيق، لالتزامهن الكامل بالدوام داخل المدرسة، إلا أن القلق العام يدور حول الأعطال المفاجئة التي قد تؤثر على إثبات الحضور والانصراف وما يترتب عليها من حسم إداري أو مالي.

أعطال متكررة وعودة للطرق التقليدية

وأشار القحطاني إلى أن كثيرًا من المعلمين اضطروا مؤخرًا إلى العودة للتوقيع الورقي في دفاتر الحضور، بعد تلقيهم رسائل تفيد بعدم إمكانية الوصول إلى الخدمة، وأكد أن هذا الأمر سبب ارتباكاً عاماً، خصوصاً وأن النظام يُعتمد عليه رسميًا في توثيق ساعات العمل بدقة.

السبب التقني وراء الأعطال

قال الاختصاصي التقني تركي المحمود لموقع “العربية.نت” السعودي إن سبب تعثر التطبيق يعود غالباً إلى تزامن ذروة تسجيل الدخول صباحاً لعدد ضخم من المستخدمين مع عمليات تحقق حيوية دقيقة (مثل بصمة الوجه أو الإصبع) إلى جانب التحقق الجغرافي.

وأوضح المحمود “هذا التزامن الهائل يتسبب باختناق في طبقات المصادقة وقواعد البيانات، ويؤدي إلى بطء أو توقف مؤقت للخدمة، ما ينعكس سلبًا على تجربة المستخدم”.

وأضاف أن الحل العاجل يتمثل في فتح نافذة تسجيل الحضور قبل الذروة بنحو عشر دقائق لتوزيع الحمل تدريجياً إلى جانب رفع سعة خوادم المصادقة عبر التوسعة السحابية (Cloud Scaling)، ما يخفف الضغط ويحسن الاستجابة.

أما على المدى البعيد، فأوصى المحمود بتطبيق حلول هندسية متقدمة تشمل: توزيع الحمل عبر مراكز بيانات متعددة (Load Balancing)، ووجود خوادم احتياطية تعمل بالتوازي لتفادي التوقف المفاجئ، وإجراء اختبارات ضغط دورية قبل كل تحديث، وتوفير لوحة متابعة مباشرة توضح للمستخدمين حالة النظام لحظة بلحظة.

وأكد أن هذه الإجراءات لا تحل المشكلات التقنية فحسب، بل تبني الثقة في التحول الرقمي قائلًا: “عندما يلمس الموظف أن النظام مستقر وشفاف، يزداد التزامه بالتقنيات الجديدة، ويثق بفاعلية التحول الرقمي الذي تقوده الوزارة.”

تطبيق حضوري

يُعتبر تطبيق “حضوري”، وهو تطبيق الحضور الذكي الذي يعمل باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء باستخدام بصمة الوجه والصوت والأصبع الخاصة بكل موظف، أحد مشاريع وزارة التعليم السعودية الهادفة إلى رفع كفاءة الانضباط المدرسي، من خلال منظومة رقمية تعتمد على الموقع الجغرافي وتقنيات السمات الحيوية لتوثيق الحضور والانصراف بدقة، بما يعزز كفاءة العمل ويحد من الإجراءات الورقية التقليدية.

وتتلخص فكرة تطبيق “حضوري” في التحول الرقمي الكامل في عمليات الحضور والانصراف، عبر نظام يعتمد على تقنيات تحديد الموقع الجغرافي GPS والسمات الحيوية لكل معلم من أجل ضمان الدقة وتسهيل الإجراءات اليومية، في حين يحدد ساعات الدوام الرسمي بسبع ساعات متصلة، تبدأ من السادسة والربع صباحاً حتى الواحدة والربع ظهراً.

ويأتي التطبيق في إطار دعم توجهات المملكة نحو التحول الرقمي في القطاع التعليمي، وتعزيز موثوقية البيانات، وتحسين بيئة العمل المدرسية بوسائل تقنية حديثة.

وبدأت التجربة الأولية لتطبيق حضوري مع مطلع العام الدراسي الحالي في بعض الإدارات التعليمية، وتقول وزارة التعليم إن النظام يقوم بتجميع دقائق التأخير، ليتم حسم يوم كامل من راتب المعلم عند بلوغ التأخير سبع ساعات.