الاتحاد للطيران تسيّر أول رحلة تجارية بالعالم بوقود حيوي صنع في الإمارات

أول رحلة تجارية في العالم يتم تشغيلها بـ «وقود نباتي» مستدام يتم إنتاجه محلياً في الإمارات من نباتات مزروعة في مياه البحر تحت إشراف جامعة خليفة
 الاتحاد للطيران تسيّر أول رحلة تجارية بالعالم بوقود حيوي صنع في الإمارات
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 16 يناير , 2019

أطلقت «الاتحاد للطيران» أول رحلة تجارية في العالم يتم تشغيلها بـ «وقود نباتي» مستدام يتم إنتاجه محلياً في الإمارات من نباتات مزروعة في مياه البحر تحت إشراف جامعة خليفة، حسب ما أعلن أمس اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة الذي لا يهدف للربح، موضحاً أن الطائرة من طراز «بوينج 787»، ومزودة بمحركات جنرال إلكتريك فئة «GEnx-1B»، وأن الرحلة انطلقت من أبوظبي إلى أمستردام.

وفي إنجاز مهم في مسيرة تطوير وقود طائرات بديل ونظيف، تعاون الشركاء في «اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة» في هذا المشروع، الذي يعد منصة تعاونية بين صناعات متعددة تدعم تطور قطاعات الطيران، والنفط والغاز، والإنتاج الغذائي، إضافة إلى إيجاد بدائل زراعية جديدة في الإمارات، لإنشاء سلسلة قيمة شاملة ترتكز على «النظام المتكامل للطاقة والزراعة بمياه البحر» , وفقا لوكالة أنباء الإمارات.

وتم استخراج هذا الوقود المستدام من الزيوت الموجودة في نباتات الساليكورنيا، التي تمت زراعتها في منشأة «النظام المتكامل للطاقة والزراعة بمياه البحر» على مساحة هكتارين بمدينة مصدر في أبوظبي، ويعتبر «النظام المتكامل للطاقة والزراعة بمياه البحر» أول نظام في العالم يقام على أراضٍ صحراوية لإنتاج الوقود والغذاء في المياه المالحة.

وتوفر الأحياء المائية، التي تشمل الروبيان والأسماك التي تتم تربيتها في أحواض مائية بالمنشأة، المواد والعناصر الغذائية إلى النباتات، كما تساهم كذلك في جهود الإنتاج الغذائي بدولة الإمارات.

ويؤدي استخدام هذا «الوقود النباتي» إلى تقليل انبعاثات دورة حياة ثاني أكسيد الكربون بصورة كبيرة، مقارنة بالوقود الأحفوري، ويتم مزجه مباشرة بوقود الطائرات، ولا يتطلب أي تعديلات على الطائرة، أو المحركات، أو أنظمة التزويد بالوقود في المطارات.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات «تمثل الشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص، عاملاً محورياً للمضي قدماً بجهود البحوث والتطوير وتقديم ابتكارات من شأنها إحداث تحول جذري من أجل مستقبل أكثر استدامة».

وأضاف أنه لا شك في أن «نزع الكربون من الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة سيترك تأثيرات إيجابية متتالية على الأمن الغذائي والعمل المناخي. ويمثل وقود الطائرات البديل والنظيف بيئياً أحد الحلول المبتكرة والمستدامة لتحقيق انخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية، ونفخر بأن تكون دولة الإمارات من بين الدول الرائدة في هذا المجال».

وقالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي: «يمثل إثبات صحة مفهوم وجدوى هذا المشروع المبتكر تطوراً رائداً لمجابهة تحديات الطاقة والمياه والأمن الغذائي، وهي المحاور الثلاثة التي ترتبط معاً بصورة وثيقة، بما يعني أن التدابير المتخذة في واحد من تلك المحاور سيكون لها تأثير بدورها على المحاور الأخرى».

وتأتي «الاتحاد للطيران» في صدارة أبحاث الوقود الحيوي للطائرات في المنطقة، ويمثل هذا المشروع المرة الأولى التي يتم فيها تشغيل رحلة طيران باستخدام الوقود المستخرج من نباتات تمت زراعتها في المياه المالحة.

وأفاد توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران بأن «هذا المشروع يعدُّ إنجازاً مهماً لدولة الإمارات وصناعاتها الرئيسة، وتلتزم (الاتحاد للطيران) التزاماً كاملاً إزاء هذا المشروع الذي يثبت صحة المفهوم وإمكانية إنتاج الوقود الحيوي المستدام محلياً مع ضمان قابلية الاستمرار وفعالية التكاليف»، وأضاف: «يمثل خفض انبعاثات الكربون هدفاً مهماً على امتداد قطاع الطيران، وتفخر الاتحاد للطيران بأن تكون مع شركائها في صدارة هذه الأبحاث الجديدة الرائدة».

وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «لا شك في أن هذا الإنجاز الكبير الذي حققه اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة، التابع لمعهد مصدر في جامعة خليفة، مع الشركاء، يؤذن ببداية جديدة لاستخدام الوقود النظيف في النقل الجوي».

وأضاف: «تفخر جامعة خليفة بأن تكون جزءاً من هذا الاتحاد لقيادة جهود الأبحاث والابتكار، والمساهمة في بناء سلسلة قيمة لإنتاج الوقود الحيوي المستدام، بما يدعم الأهداف الاستراتيجية للإمارات في قطاعات الطاقة والغذاء.

وقد ساهم الشركاء والباحثون في معهد مصدر بصورة كبيرة في تحقيق هذا النجاح».

وقال شين شوين، نائب الرئيس لشؤون الاستراتيجية وتطوير الأسواق بشركة «بوينج إنترناشيونال» :«تثبت رحلة (الاتحاد للطيران) أن النظام المتكامل للطاقة والزراعة بمياه البحر سيغير القواعد، بما يعود بالنفع الوفير على قطاع النقل الجوي والعالم».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة