تراجع الصفقات العقارية في السعودية يخفض الأداء بالسوق المالي

مؤشر أداء القطاع العقاري السعودي الممثل في الصناديق العقارية وشركات إدارة وتطوير العقارات المدرجة في السوق المالي الرئيسي يواصل تراجعه في نهاية الربع الثالث من 2018 مقارنة بمستواه في نهاية الربع الثاني
تراجع الصفقات العقارية في السعودية يخفض الأداء بالسوق المالي
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 11 يناير , 2019

واصل مؤشر أداء القطاع العقاري السعودي الممثل في الصناديق العقارية وشركات إدارة وتطوير العقارات المدرجة في السوق المالي الرئيسي تراجعه في نهاية الربع الثالث من العام 2018 مقارنة بمستواه في نهاية الربع الثاني وبذلك انخفض هذا المؤشر لأول مرة دون الـ3.700 نقطة للصناديق العقارية ولشركات إدارة وتطوير العقارات على حد سواء متأثراً بتراجع عدد الصفقات المنفذة في القطاع من 979.542 خلال الربع الثاني إلى 626.193 صفقة في "الثالث".

وأكد تقرير حديث صادر عن وزارة الإسكان، بحسب صحيفة "الوطن" السعودية، أن الصفقات العقارية خلال الربع الثالث من 2018 لم تمثل إلا 12 بالمئة من إجمالي الصفقات المنفذة في السوق المالي، وتوزعت بين الصناديق العقارية وشركات التطوير العقاري على التوالي بنسبة 23.3 و76.6 بالمئة.

وذكرت وزارة الإسكان أنه خلال الربع الثالث من 2018 تم تداول أكثر من 1.29 مليار سهم في القطاع العقاري بنسبة بلغت حوالي 18.18 بالمئة من إجمالي الأسهم المتداولة في السوق، توزعت هذه الأسهم بين الصناديق العقارية وشركات التطوير العقاري على التوالي بنسبة 11 و89 بالمئة. وبالنظر إلى الربع الثاني من العام نفسه، فقد انخفض عدد الأسهم المتداولة في القطاع بنسبة 53.6 بالمئة، وشمل هذا الانخفاض الصناديق العقارية من 154.3 مليون سهم إلى 146.4 مليون سهم، وكذلك شركات إدارة وتطوير العقارات من 2.631 مليون إلى 1.146 مليون سهم.

وأوضحت الوزارة أنه بلغت القيمة المالية للأسهم المتداولة في القطاع العقاري ما يفوق 14.8 مليار ريال مثلت نسبة 8.36 بالمئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق المالية، وتوزعت بين الصناديق العقارية وشركات التطوير العقاري على التوالي بنسبة 10 و90 بالمئة. ومقارنة بالربع الثاني من العام نفسه، سجلت قيمة أسهم شركات إدارة وتطوير العقارات انخفاضا كبيرا بلغت نسبته 63.2 بالمئة.

هبوط كبير في صفقات السوق العقارية السعودية

وفي سياق منفصل، كشفت إحصائية حديثة عن هبوط جديد للمؤشرات العقارية في المملكة العربية السعودية بنسبة 29 بالمئة وجاء ذلك نتيجة للتراجع القياسي في قيمة صفقات القطاع السكني.

وأظهرت أحدث المؤشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل حول أداء السوق العقارية المحلية، بحسب صحيفة "الاقتصادية يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عودتها مجدداً إلى الانخفاض بنسبة 29.4 بالمئة، لتستقر القيمة الأسبوعية لإجمالي صفقات السوق مع نهاية الأسبوع -الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2018- عند مستوى 3.2 مليار ريال، جاء الانخفاض نتيجة للتراجع القياسي في قيمة صفقات القطاع السكني، الذي سجل انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي بنسبة 34.2 بالمئة.

وأظهر أداء سيولة السوق العقارية المحلية، وفقاً لاتجاه متوسط الأداء الأسبوعي للسوق على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري (47 أسبوعاً) انخفاضه إلى مستوى 2.9 مليار ريال، الذي جاء أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 39.1 بالمئة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 حوالي 4.8 مليار ريال)، والأدنى بنسبة قياسية مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 (ذروة السوق العقارية) بنسبة قياسية وصلت إلى 68.3 المئة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 حوالي 9.2 مليار ريال)، بمعنى فقدانها نحو سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعياً لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقاً، الذي أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط السوقية على مستويات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.

وكان الاقتصاد قد شهد قيام مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي / ساما) نهاية الأسبوع الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي، برفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس من 200 نقطة أساس إلى 225 نقطة أساس، ورفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء من 250 نقطة أساس إلى 275 نقطة أساس، وهي تقريباً معدلات الإقراض التي كانت عليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2008. كما أنه القرار الذي اتخذته "ساما" للمرة الرابعة خلال 2018 في هذا الشأن، حيث رفعت المؤسسة معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء في المرة الأولى (مارس/آذار 2018) من 150 نقطة أساس، و200 نقطة أساس على الترتيب، إلى 175 نقطة أساس، و225 نقطة أساس على الترتيب، ثم في المرة الثانية في يونيو/حزيران 2018 إلى 200 نقطة أساس، و250 نقطة أساس على الترتيب، ثم في المرة الثالثة في سبتمبر/أيلول 2018 إلى 225 نقطة أساس، و275 نقطة أساس على الترتيب، ثم في المرة الرابعة في ديسمبر/كانون الأول 2018إلى 250 نقطة أساس، و300 نقطة أساس على الترتيب.

وتأتي تلك القرارات المتتالية بهدف المحافظة على الاستقرار النقدي أمام تطورات الأسواق المالية العالمية، ومواصلة من "ساما" لمراقبة وإدارة السيولة المحلية، لضمان سلاسة عمليات النظام المصرفي المحلي واستمرار تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي، وهو الإجراء الذي سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل بجميع أنواعه على عموم المقترضين من المصارف ومؤسسات التمويل، ويتوقع أن يشهد ارتفاعا آخر قبل نهاية العام الجاري، بناء على ما أعلنه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة