واقترح المجلس، الجهة التشريعية في البلاد، على الوزارة السعودية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة للمسارعة في استكمال تخصيص رأس مال الشركة الوطنية للإسكان؛ لتحقيق الأهداف المرسومة للمراحل القادمة من برنامج الإسكان وفقاً لبرنامج تحقيق الرؤية.
“الشورى” طالب الوزارة بالعمل على تحقيق التوازن في توزيع وحدات الإسكان التنموي بين المناطق السعودية وفقاً لكثافة السكان والاحتياج الفعلي، وذلك بالتنسيق مع شركائها.
وأكد “الشورى” على أهمية مشاركة الوزارة وتنسيقها مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص لتسريع إكمال قاعدة بيانات للأراضي البيضاء وملاكها على مستوى السعودية، بما يلزم تحديث الصكوك إلكترونيًا، وتفعيل نظام التسجيل العيني للعقار ولائحته التنفيذية وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
يذكر أن الحكومة السعودية تركز على تهيئة خطية طويلة للإسكان كأحد مبادرة رؤية السعودية 2030. ومن ذلك تخصيص برنامج الإسكان في السعودية الذي انطلق في عام 2018 بهدف خلق بيئة حيوية للأسر السعودية وللمجتمع ككل. وركّز البرنامج منذ بدايته على وضع معايير جديدة لتطوير قطاع الإسكان وتمكين الأسر السعودية من الحصول على خيارات سكنية وحلول تمويلية متنوعة تسهم في زيادة نسبة تملك الأسر السعودية للمسكن الأول.
وبحسب وزارة حقق البرنامج نجاحات ملموسة خلال المرحلة السابقة، كان أبرزها تسهيل إجراءات التملك باستحقاق فوري للحصول على القرض العقاري المدعوم عوضاً عن فترات الانتظار التي كانت تصل إلى 15 سنة في السابق، ونمو القروض العقارية السكنية الجديدة حيث كانت قبل إطلاق البرنامج تقدر بحوالي 2,000 عقد تمويلي في الشهر إلى استفادة 30 ألف أسرة شهرياً من القروض العقارية الجديدة، مما أسهم في تعزيز العرض وتمكين الطلب، وزيادة نسبة التملك السكني للأسر السعودية من 47% في عام 2016 إلى أكثر من 60% في عام 2020.
ومكنت المنصّات الإلكترونية الداعمة، تطبيق وموقع “سكني”، من حصول الأسر السعودية على التمويل العقاري المدعوم بالشراكة الفاعلةمع القطاع الخاص ممثلاً في المصارف وشركات التمويل، كما نجح البرنامج في تحفيز العرض عبر الشراكة مع القطاع الحاص من مطورين عقاريين وإنشاء الشركة الوطنية للإسكان، ومركز “إتمام” لخدمات المطورين، وبرنامج الإسكان التنموي لتغطية الطلب من الأسر الأشد حاجة بالشراكة مع القطاع غير الربحي لإنشاء وتأهيل أكثر من 350 جمعية أهلية سكنية.
وعمل البرنامج على تطوير وتحسين اللوائح والأنشطة التنظيمية والتشريعية، من خلال إنشاء الهيئة العامة للعقار لتكون الجهة التنظيمية المركزية للقطاع العقاري. كما أطلق البرنامج خدمة توثيق عقود الإيجارات “منصة إيجار” لتنظيم قطاع الإيجار العقاري في المملكة نظراً لأهميته في حفظ حقوق المتعاقدين.
ويواصل برنامج الإسكان خلال المرحلة القادمة جهوده لرفع نسبة تملك الأسر السعودية للوصول إلى نسبة تملك 70% بحلول العام 2030، من خلال خدمة شرائح أكبر من المجتمع واستهداف الفئات الأشد حاجة، وزيادة جاذبية القطاع للاستثمار من قبل القطاع الخاص، مما يضمن استقرار القطاع واستدامته.
وتماشيا مع ذلك التوجه الذي تسير عليه السعودية نحو تأمين الإسكان في البلاد، دشَّن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرا ثمانية مشروعات سكنيّة، وطبيَّة لمنسوبي وزارة الدفاع في عدد من مناطق المملكة، وذلك ضمن المشروعات التنموية الجديدة التي نفَّذتها وأنجزتها الوزارة مؤخراً بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من أربعة مليارات ريال.
