وسوف تصل أصول الكيان بعد اندماجهما إلى ما يقارب تريليون ريال (250 مليار دولار). وأكدت التأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد، المؤسستان المندمجتان، أن قرار الدمج يصف في مصلحة توحيد الجهود في الاختصاصات المتشابهة والاستفادة من الموارد المالية والبشرية في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء وزيادة مستوى الإنتاجية، لا سيما أن عملهما السابق قبل الاندماج يرتكز على تحقيق التغطية التأمينية وتوفير المعاشات التقاعدية للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص.
من جهته أكد سعد الفضلي الرئيس التنفيذي لشركة «حصانة» الاستثمارية، وهي الذراع الاستثمارية للتأمينات الاجتماعية أن دمج المؤسستين سينتج واحد من أكبر 10 صناديق تقاعد في العالم. مبينا أن الإجراء الجديد من شأنه تقليل التكاليف والمساعدة على زيادة العوائد. وأضاف الفضلي في حديث إلى وكالة “بلومبرغ” أن عملية مراجعة استراتيجية الاستثمار ستكون مستمرة بهدف زيادة النمو.
التأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد أكدا على أن عملية الدمج لن تكون لها أي تأثير على المعاشات التقاعدية لعملاء التقاعد
وكذلك المستحقات التأمينية لعملاء التأمينات، سواء فيما يتعلق بالآلية أو مواعيد صرف المستحقات. الكيان الجديد على أن الهدف من الاندماج تنظيمي بهدف توفير الحماية التأمينية للقطاعين الخاص والعام.
وفي تصريح سابق أوضح محمد الجدعان وزير المالية السعودية أن دمج المؤسستين سيؤدي إلى تعزيز المركز المالي عبر تعظيم العوائد الاستثمارية، وخلق جهود تكاملية لتعزيز القدرة في الأداء الاستثماري والتوزيع الاستراتيجي.
وبين الجدعان أن الدمج عملية إدارية تنظيمية تعمل على توحيد مظلة الحماية التأمينية لموظفي القطاعين العام والخاص، وتحقيق الريادة في تقديم المنافع الاجتماعية، ويسهم في إزالة التداخل في الاختصاصات المتشابهة، ويحقق الاستفادة من الموارد بشكلها الأمثل، ويزيد من الكفاءة التشغيلية والمالية ويرتقي بالخدمات المقدمة للعملاء.
وعن قرار الدمج ومسوغاته أوضح أنه امتداداً لعملية الإصلاح والهيكلة الإدارية المستمرة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتأكيداً على الاهتمام بقطاع التأمين الاجتماعي كونه أحد المرتكزات التي لها دور مهم في حياة الفرد والأسرة والمجتمع باعتباره نظاماً تكافلياً يعزز الحماية الاجتماعية.
