استقال قاض مصري بسبب إهانة من وزير العدل وقوله “يلا” (يا ولد)، ونشرت صحف مصرية نص الاستقالة وأسبابها. ولفت موقع الفتح أن المستشار محمد السحيمي، الرئيس بمحكمة جنح مصر القديمة، أرسل استقالته صباح اليوم الأحد، إلى المستشار أحمد الزند وزير العدل بعد أن قام بتقديمها إلى المجلس الأعلى للقضاء للبت فيها.
وقال المستشار محمد السحيمي في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، إنه قدم إلى وزير العدل استقالته عن طريق محاميه حسين أحمد عبد الرحمن، مؤكدا أنه أرسل معه نص الاستقالة، وتوكيلا خاصا منه لمحاميه بتقديم الاستقالة بالنيابة عنه.
وبرر السحيمي أنه نأى بنفسه عن تقديم الاستقالة لوزير العدل خوفا من محاولات “الزند” في إقناعه بالعدول عن الاستقالة.
وأكد السحيمي أنه لن يتراجع عن الاستقالة مرة أخرى، وأنه تقدم بها أمس إلى مجلس القضاء الأعلى، ولا يعرف حتى الآن موقف المجلس بشأنها سواء بالقبول أو الرفض.
وجاء بنص الاستقالة التي أرسلها إلى وزير العدل، “السيد وزير العدل وضعتم على صدورنا وشاح شرف العدل، وقد أقسمنا إقامته بين الناس أساسًا للمُلْك، وتلك مسئوليّةٌ تحملتها وأنا مدفوعٌ بعزمٍ أستمده من انتماءٍ إليكم، وهو الذي يبعث على الفخر، وانتماءٍ آخر أحمل له في نفسي تقديرًا عميقًا، إذ فارقْتُه ليَلْقَى ربه، وهو والدي، الذي أفنى من عمره خمسينَ عامًا بينكم، كان فيها ربًّا لبيتٍ من بيوت القضاة، يقوم عليهم خادمًا وسيدًا”.
وأضاف: “لأن العدل أمانةُ السماء فإن أهل الأرض جميعهم مُؤْتمنون عليه أن يؤدوه فيما بينهم، لا تثريب على من لم يقدر، فَقِلّة الحيلةِ لا تنال من شرف الرجال، وإنما يهجر الأنبياءُ أرضَهم إذا اشتدت يد الشرك تنال عُصْبَتُه منهم، وإني ها هنا لا أشكو ضعف قوتي ولا هواني على وزير العدل، فإن قَدِرَ هو على ظُلْمي وما خشيَ أن تحيط به ظلمات يوم القيامة فإنَّ لمثلي ربٌّ يردُّه، فإن أمهله في دنياهُ هذه فإنه لن يهمله في يومِ موقفٍ عظيم”.
واختتمت الاستقالة بالآية القرآنية (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد)، منهيًا حديثه بتوقيع اسمه: القاضي محمد عبدالمنعم السحيمي، الرئيس بمحكمة قنا الابتدائية.
وكان “السحيمي” قد أعلن اضطهاده من قبل المستشار أحمد الزند بسبب مشادات وقعت بينهم أثناء تولي الأخير رئاسة نادي القضاة.
