قال الممثل الأمريكي صامويل جاكسون، في توصيفه لحالة العداء التي يعيشها المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية «أصبح المسلمون زنوج أمريكا الجدد» بحسب ما نقلته الصحف الأمريكية عن الممثل الذي كان صديق المرشح الجمهوري المعادي للمسلمين دونالد ترامب.
لفت نجم هوليوود (67 عاما) في مقابلة أجراها مع صحيفة « هوليوود ريبورتر»، أمس الأربعاء إلى أنَّ التصريحات التي يطلقها دونالد ترامب، الذي ينافس على الترشح عن الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، عززت حالة التفرقة ضد المسلمين، والاعتداءات على المساجد. كما اشار إلى أن اضطهاد المسلمين في الولايات المتحدة تشابه ما يتعرض له الأفارقة الامريكيين من تفرقة وتحريض ضدهم.
وفي وقت سابق استنكر جاكسون خلال مؤتمر صحفي عقده في لوس انجلوس للحديث عن فيلم “Hateful Eight” التمييز بين المواطنين في أمريكا،
وقال جاكسون في تصريحات نشرتها صحيفة ديلي بيست الأمريكية “علينا أن نبدو دائماً نحن الزنوج بشكل لطيف حتى نشعر بالأمان، لأننا إن تصرفنا على سجيتنا، سيتكالب الناس علينا”.
وأضاف “أشعر بالأسف لكل شخص يشبه مواطني الشرق الأوسط في الوقت الحالي، بسبب ما سيحدث له، وهو ما كان يحدث لنا”.
وأعرب جاكسون عن تعاطفه مع هؤلاء الذين سيتعرضون لتدقيق متزايد وتنميط عنصري بسبب معتقداتهم الدينية أو لون بشرتهم.وأضاف جاكسون في تعليقه على تصريحات السياسيين التي تستهدف المسلمين قائلًا: «إن الإمريكيين بعد هذه التصريحات، باتوا يملكون مبررا للاشتباه، ضد جيرانهم وأصدقائهم من المسلمين، فقد أصبح المسلمون زنوج أمريكا الجدد».
وألمح جاكسون إلى تصاعد الاعتداءات والتمييز ضد المسلمين في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتعرض المساجد لهجمات كراهية بالحرق والتدنيس فيما أجج المرشح الجمهوري دونالد ترامب مشاعر الكراهية ضد المسلمين بالمطالبة بمنعهم من دخول الولايات المتحدة، وقال:” كم تمنتيت لو كان منفذ هجوم سان برناردينو رجل أبيض، ووقتها ردة الفعل لم تكن لتتجاوز الاستياء العابر.
يذكر أن جاكسون بدأ حياته ناشطا مشاركا في حركة الحقوق المدنية ضد التمييز العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك في العديد من المظاهرات التي تطالب بإنهاء القوانين العنصرية، والبدء بدستور جديد يضمن الحقوق المدنية.
ولا يتجرأ كثير من الممثلين على الاعتراض على مدى استشراء العداء للمسلمين بتحريض من الإعلام وأفلام هوليوود (التي تهيمن عليها مؤسسات صهيونية معادية للعرب والمسلمين) التي تشيطن العرب والمسلمين وتصورهم على أنهم وحوش وإرهابيين في أفلام إثارة تنفق عليها ميزانيات ضخمة حتى أنها تعرض دون اعتراض في الدول العربية على الأقنية التلفزيونية وفي صالات السينما وكأنه أمر طبيعي، فيما يثير الإعلام الأمريكي زوابع وضجيج لا يتوقف لدى أدنى إشارة إلى قضايا العرب والمسلمين في الأعمال التلفزيونية أو السينمائية العربية التي خصص لمراقبتها مراكز أمريكية عديدة.
