نال العماني الدكتور طالب المعمري، العضو الأسبق في مجلس الشورى العُماني، جائزة منظمة الكرامة لحقوق الإنسان في جنيف مؤخرا وبالتزامُن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي اُحتَفَل به يوم 10 ديسمبر، ووقع الاختيار على المعمري من بين أبرز شخصيات لها مُساهمات ملموسة في دَعم وتعزيز حقوق الإنسان في العالم العربي، و قام المدير القانوني لمنظمة الكرامة لحقوق الانسان بتسلم جائزة المعمري رمزياً إلى أوَلي لوينبيرغَر البرلماني السويسري المعروف بدعوته الدؤوبة لحقوق الإنسان واحترام البيئة تحت قبة البرلمان الفدرالي، لتَسَلّم الجائزة رمزياً بالنيابة عن المعمري، بحسب موقع سويس انفو.
ومع أنَّ تنظيم حفل تسليم جائزة الكرامة للمدافعين عن حقوق الإنسان لا يخلو من العقبات كل عام، لِعَدَم تَمَكُّن مُعظَم المَعنيين بالجائزة من الحضور لاستلامها شخصياً – لأنهم غالباً ما يكونون رهن الإعتقال بسبب التزامهم السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلدانهم – إلّا أن أحد أقاربهم، أو ممثلاً عن المجتمع المدني يكون حاضراً لإستلامها بالنيابة عنهم، والاحتفال بهم في وسائل الإعلام بالتالي.
واعتقل المعمري بسبب اعتراضه على الصناعات البتروكيماوية التي تهدد صحة المواطنين بمدينته لوى. ورغم الإفراج عنه في 11 أكتوبر، إلا أنه إعتقل من جديد في نفس اليوم. وبعد محاكمات عدة، تقرر سجنه 4 أعوام وتغريمه مبلغ 700 ريال (1800 دولار).
على الرغم من إصدار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة لقرار اعتبر فيه اعتقال المعمري “تعسفياً”، ومطالبته السلطات العمانية بالإفراج الفوري عنه، وتنويه لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان بأهمية دور الدكتور المعمري كبرلماني، وضرورة حماية حقّه في حرية التعبير والتجمع السلمي، إلّا انه مازال يقبع في سجن سمائل قرب مسقط حتى اليوم.
لكن أحداً من هؤلاء لم يجرؤ على الحضور إلى جنيف لاستلام الجائزة بالنيابة عن المعمري. وعلى الرغم من إتصال منظمة الكرامة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في سلطنة عُمان لمساعدة أقارب المعمري على حضور هذا التكريم، إلّا أن الكرامة لم تتلقّ أي رد من اللجنة. وبالتالي، لم يجرؤ أي من أقارب المعمري على حضور حفل تكريمه، أو حتى الحديث أمام الكاميرا وتوجيه رسالة بهذه المناسبة خشية من رد فعل السلطات.
