(رويترز) – الاناضول- صحيفة القبس: قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن رئيس الوزراء قدم استقالة حكومته اليوم الأحد في إجراء روتيني بعد الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد أمس السبت.
وقبل أمير الكويت استقالة حكومة رئيس الوزراء صباح الخالد الصباح وطلب من الحكومة مواصلة عملها في تسيير الأمور لحين تعيين حكومة جديدة.
وكان الناخبون الكويتيون أدلوا بأصواتهم أمس في وقت تشهد فيه البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ عشرات السنين فيما مثّل تحديا للعلاقة العاصفة أحيانا بين الحكومة والبرلمان الذي يحمله البعض مسؤولية تعطيل الإصلاحات.
وأظهرت النتائج الرسمية والنهائية لانتخابات مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، التي أعلنت الأحد، دخول 31 وجها جديدا للبرلمان بنسبة تغيير 62%، مع غياب تام للمرأة، فلم تفز أي مرشحة.
جاء ذلك وفق النتائج التي أعلنها رؤساء اللجان في الدوائر الانتخابية الخمس التي جرت بها الانتخابات والموزعة على كامل أرجاء البلاد، بحسب ما بثه التلفزيون الكويتي الرسمي.
وبحسب النتائج المعلنة للسباق الذي جرى السبت، أخفق التجمع الإسلامي السلفي للمرة الثانية على التوالي في التمثيل داخل مجلس الأمة، في حين نجحت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) (الإخوان المسلمون) في الفوز بـ3 مقاعد في البرلمان.
فيما ثبت التمثيل الشيعي عند 6 نواب (من إجمالي 50 هم عدد النواب المنتخبين لمجلس الأمة)، رغم تبدل الوجوه.
وتنافس على مقاعد البرلمان 326 مرشحا، بينهم 28 امرأة في الدوائر الخمس، فيما يحق لـ567 ألفا و694 ناخبا التصويت.
والدوائر الانتخابية مقسمة إلى 5، بحيث يختار الكويتيون 10 مرشحين في كل دائرة، ليصبح العدد النهائي من المقاعد 50 مقعدا.
وجرى الاقتراع وفق إجراءات فرضتها وزارة الصحة على المقترعين بسبب جائحة كورونا، أبرزها ارتداء الكمامات وقياس درجة الحرارة قبل دخول اللجان، ومنع التجمعات، والحفاظ على التباعد البدني، وتحديد مسارات للدخول والخروج، بحسب مراسل الأناضول.
ويتمتع مجلس الأمة بسلطات تشريعية ورقابية قوية، ويمكن لأي نائب استجواب رئيس الوزراء أو أي من الوزراء.
كما يمكن للنواب حجب الثقة عن أي وزير، وهو ما يوجب إقالته أو إعلان عدم التعاون مع الحكومة، ليحال الأمر في هذه الحالة للأمير الذي قد يقيل الحكومة أو يحل البرلمان.
وقالت صحيفة “القبس” الكويتية إنه وفقا للمؤشرات الأولية لانتخابات مجلس الأمة 2020، حيث فاز 50 عضوًا بعضوية المجلس، أبرزهم مرزوق الغانم رئيس المجلس الحالي، فيما كشفت المؤشرات الأولية خسارة صفاء الهاشم، والتي حلت في المركز الـ30 بين مرشحي الدائرة الانتخابية الثالثة، متلقية هزيمة موجعة وساحقة.
فيديو / «الجيش الأسود» يدخل احدى المدارس للادلاء بأصواتهن في #أمة2020. pic.twitter.com/cpI9rhyAhz
— المجلس (@Almajlliss) December 5, 2020
وأضافت الصحيفة أن المؤشرات أوضحت فوز كل من، حسن جوهر ويوسف فهد الغريب وأحمد الشحومي وحمد روح الدين وعيسى الكندري وعلي عبد الرسول القطان وعدنان عبد الصمد وعبدالله الطريجي وعبدالله جاسم المضف وأسامة الشاهين، في الدائرة الأولى.
كما أظهرت النتائج فوز عبد الكريم الكندري وأسامة المناور ومهند الساير وعبد العزيز الصقعبي ويوسف الفضالة وفارس العتيبي وهشام الصالح وسعدون حماد العتيبي ومهلهل خالد المضف وعمار العجمي، في الدائرة الثالثة.
بينما فاز في الدائرة الرابعة شعيب المويزري ومساعد عبد الرحمن المطيرى وفايز غنام المطيري وثامر الظفيري وسعود سعد المطيري ومحمد عبيد الراجحي ومرزوق الخليفة وفرز الديحاني ومبارك الحجرف وسعد الخنفور.
وفي الخامسة، فاز كل من حمدان العازمي وبدر الداهوم ومبارك عبدالله العجمي والصيفي مبارك الصيفي وخالد محمد العتيبي وحمود العازمي وصالح ذياب المطيري ومحمد الحويلة وناصر الدوسري وماجد مساعد المطيري.
يشار إلى أن نظام انتخابات مجلس الأمة الكويتي ينص على تقسيم البلاد إلى 5 دوائر انتخابية، يمثل كل منها 10 نواب، لتشكيل المجلس المكون من 50 نائبًا.
وعرفت صفاء الهاشم لتاريخها الطويل في العنصرية ضد الوافدين والتحريض عليهم من خلال تواجدها بمجلس الأمة الكويتي، في الوقت الذي تؤكد فيه الأسرة الحاكمة على كون الوافدين جزءًا لا يتجزأ من الكويت وذلك لمساهماتهم المستمرة في نهضة البلاد.
وغاب تمثيل المرأة مع خسارة كل المرشحات، رغم أن الناخبات يشكّلن 51.7 % من إجمالي الناخبين في البلاد، وتراوحت التفسيرات بين الأسباب القبلية والكتل الانتخابية وبين ضعف أداء النساء في سجل غيابهن سابقا عن مساءلة الحكومة واستجواب وزرائها.
ونقلت صحيفة القبس تعليق النائبة السابقة صفاء الهاشم على خسارة المرأة بالقول: «إن نتائج الانتخابات أثبتت أن ما يقال في الإعلام عن دعم المرأة ومساندتها والرغبة في توافر عنصر نسائي في البرلمان شيء، وما جرى خلف الأبواب المغلقة لأخذ خاطر البعض شيء آخر». وقالت الهاشم لـ القبس: «إن الحديث عن دعم المرأة كان بهرجة إعلامية، تعدّ مسخاً؛ لأن النتائج أظهرت ــ وفق وجهة نظرها ــ أن هذا المجلس مهيّأ فقط لتحقيق رغبات البعض بقانونين، فقط: قانون العفو، وقانون تغيير الصوت الانتخابي، ولهذه الأسباب لا ذكر للمرأة». واعتبرت أن حصولها على 430 صوتاً فقط أقوى رسالة بأن «تأثيرك يا صفاء العالي بشموخك وقوة طرحك وحجتك الدائمة المعروفة بالشراسة والصلابة، التي أشغلت الكويت والخليج والعالم العربي قد أتعبنا وأشغلنا ودودهنا»!! وختمت الهاشم بالقول: «أنا مؤمنة بقدر الله لما آلت إليه النتيجة؛ لأنني واثقة ومتمكّنة من أهل الكويت وأهل دائرتي، وضحكتُ عندما رأيت النتيجة؛ لأنني في الوقت نفسه رأيت الخوف والوجل في عيون البعض من إعادة شخص مثلي إلى البرلمان يفنّد، ويعمل، ويفضح الغلط ولا يداري، ولا يبالي بالانتقاد إن كان الأمر ليس لمصلحة أهل الكويت». بدوره، أرجع المحلل الانتخابي جابر باقر رسوب المرأة في انتخابات أمة ٢٠٢٠ إلى فشل أدائها البرلماني من جهة، وغياب الإدارة الانتخابية الفاعلة من جهة أخرى. ويرى باقر ــ كما ذكر لـ «القبس» ــ أن النساء رغم كثرة عدد أصواتهن، فلم يصوتن للمرشحات، وفضلن منح الثقة للرجل، اعتقاداً أنه أقوى.
