Posted inأخبار أريبيان بزنس

انفجار بيروت يزرع الرعب في استراليا مع وجود 12 ألف طن نيترات الأمونيوم قرب السكان

خوفا من تكرار كارثة مماثلة لما حصل ببيروت
تفرض دولا عديدا قيودا على استيراد وتخزين عدد من المواد الخطرة ومن بينها بعض الأسمدة مثل نيترات الأمونيوم، وهذه المادة عبارة عن حبيبات بيضاء توجد في الطبيعة ويتم تصنيعها للحصول على كميات كبيرة.

انفجار بيروت يزرع الرعب في استراليا مع وجود 12 ألف طن نيترات الأمونيوم قرب السكان

أثارت تقارير صحفية في  استراليا مخاوف من تخزين كمية هائلة من النترات في نيوكاسل الاسترالية والتي تزيد عن ثلاثة أضعاف حجم النترات التي انفجرت في بيروت منذ يومين وخلفت دماراً كبيراً.

 وتسبب  انفجار بيروت، الذي قتل فيه أكثر من 130 شخصاً، دعوات في دول عديدة منها أستراليا لإعادة النظر ونقل مخزوناتها من نترات الأمونيوم   إلى مناطق أخرى بعيدة عن السكان كما هو الحال في نيوكاسل الاسترالية التي بدأ السكان فيها بالمطالبة بنقلها بعيدا عن المدينة.

 مما دفع بالشركة التي تمتلك مستودعات تخزين نترات الأمونيوم إلى اصدار بيان لتهدئة مخاوف السكان.
وتخزن مدينة نيوكاسل الأسترالية كميات هائلة من نترات الأمونيوم يتراوح وزنها بين 6000 – 12000 طن في ميناء المدينة، وتزيد كمية النترات في نيوكاسل عن ثلاثة أضعاف حجم النترات التي انفجرت في بيروت منذ يومين وخلفت دماراً كبيراً.

هذا وقال كيث كريج، المهندس الكيميائي وأحد النشطاء المطالبين بنقل نترات الأمونيوم من مخزنها الحالي، لشبكة ABC  :”هذا الموقع يبعد 800 متر فقط عن سكان منطقة نورث ستوكتون، إنه مكان غير مناسب تمامًا لإنتاج مثل هذه المواد الخطرة وتخزينها، وهو أمر نشكو منه لسنوات عديدة.”

وعلى الرغم من أن كريغ  يعترف أن خطر حدوث انفجار في أستراليا أقل بكثير، إلا أنه يؤكد أن العواقب ستكون وخيمة إذا وقع أي حادث.

وشكل سكان المنطقة مجموعة من 300 شخص تنادي بنقل المواد الكيميائية بعيداً عن السكان. أصدرت شركة أوريكا التي تدير مخازن نترات الأمونيوم في نيوكاسل بياناً قالت فيه إن آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم يتم تخزينها في الموقع في أي يوم، لكن هناك قواعد صارمة لضمان تخزينها ومعالجتها بشكل آمن، وأضاف بيان الشركة: “خزانات نترات الامونيوم مقاومة للحريق ومبنية حصريا من مواد غير قابلة للاشتعال.”

يذكر أن مادة نيترات الأمونيوم تعد من المواد ذات الطاقة الكامنة مثل الوقود والمتفجرات وهي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يُستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية ورغم صعوبة اشتعالها إلا أن ارتفاع درجات الحرارة وظروف أخرى تجعلها تتحلل فجأة بصورة أشبه بالانفجار

نظرا لانطلاق أكسيد النتروجين منها بقوة مع بخار الماء الأبيض ونتيجة لسرعة هذا الانطلاق يحدث الانفجار الغازي فيها.

ويشير موقع سانتيفيك أمريكان إلى شروط محددة لحدوث الانفجار مثل وجود حريق في منطقة محصورة يدفع إلى تحرير الاكسجين من نترات الأمونيوم بعد ارتفاع حراراتها وينطلق غاز النتروجين الأحمر القريب من البرتقالي NO₂.

وتفرض   استراليا قيودا صارمة على نترات الأمونيا نظرا لكونها دولة مصدرة لها ومن كبار مصنعي هذه المادة التي تستخدم في المناجم هناك فضلا عن اسمدة الزراعة.

وتكررت حوادث انفجار نترات الأمونيوم ففي عام 2001 أدى انفجار في مصنع أسمدة فرنسي في تولوز إلى مقتل 29 شخصًا، وفي عام 2013 أدى انفجار في شركة أسمدة في غرب ولاية تكساس الأمريكية إلى مقتل 15 شخصًا. في استخدم هجوم ارهابي في أوكلاهوما بتدمير مبنى فيدرالي باستخدام طنين فقط من المادة ذاتها.

 

ويشير البنك الدولي إلى مجموعة من ‫اﻹرﺷﺎدات  اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺈﻧﺘﺎج اﻷﺳﻤﺪة‬ اﻟﻨﺘﺮوﺟﻴﻨﻴﺔ‬  مثل مادة النترات الأمونيوم (يتم تداول اسم أمونيا لها) وتعد في دول عديدة من المواد الخطرة التي يستدعي استيرادها والتعامل معا ضوابط ومراقبة لاستخدامها ومعرفة مستورديها .

مادة نترات الأمونيوم هي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم مكونا أساسيا للعديد من الأسمدة النيتروجينية في شكل حبيبات. كما أنها تسمى أحيانا الأمونترات و يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للإشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة. وأكدت جيمي اوكسلي، وهي أستاذة الكيمياء بجامعة رود آيلاند التي أجرت دراسات عن إشتعال مادة نيترات الامونيوم “من الصعب جدا إشعالها” كما أنه “ليس من السهل تفجيرها” بحسب أ ف ب. إلا أنها مع ذلك مواد خطرة أيضا ويسهل حدوث انفجارات معها في ظروف معينة.