يروج متحف الحب الفاشل لنفسه بطريقة طريفة إذ نشر كلمة المرور للواي فاي- علنا مع اللمز بخبث بضرورة ترك فراغ بين كلمتين كما يستوجب حال المفصلوين عن بعض وذلك في متحف العلاقات المفسوخة في زغرب.

وقال أحدهم على موقع ريدت إنه يعتبر المتحف الأفضل في العالم إذ تعلم منه ان سبب انفصاله كان تافها جدا بعد استكشاف أسباب فشل بعض العلاقات المعروضة في المتحف واستعاد زوجته وأصبح لديهم الآن أولاد وبنات!
يرتكب بعض ابناء المجتمعات البدائية جرائم مروعة في حال فشل علاقة حب بسبب نزعة التملك لكن بعض أهل المدن لديهم طرقا طريفة لمواساة النفس وتجاوز الفشل، هكذا كان حال فتاة وشاب في كرواتيا.
فحين فشلت علاقة شابة مع صديق لها في كرواتيا وبسبب التفاهم والانسجام في كل شيء، حتى الفشل بينهما، اتفقا على تخليد فشل علاقتهما بأسلوب متسامح طريف وذلك بتأسيس متحف جوال تحول إلى متحف دائم في زغرب.
أولينكا فيستيكا ودرازين غروبيسيك، قررا جمع ما تبقى من هدايا شاعرية وذكريات رومنسية ليقيما معرضا في كرواتيا لمواساة أنفسهم على الفشل.
وطلبا من أصدقائهما تقديم ذكريات وقصص حبهم الفاشلة لتقديم تجاربهم حولها.
يضمّ المتحف الكثير من التذكارات والأغراض الخاصة من علاقات عاطفيّة فشلت مثل الصورو زجاجات العطر بل حتى ثوب زفاف، ليكون وسيلة لائقة للتخلص منها بطريقة مفيدة جدا للأشخاص المعنيين أنفسهم ولزوار المتحف سواء كانوا يزورونه عبر الإنترنت أو فعليا.
المتحف لفت أنظار محامي أمريكي قرر نقل التجربة وفي عام 2016 افتتح في مدينة لوس أنجلوس الأميركية متحف مماثل للعلاقات الفاشلة يحتوي على أغراضٍ خلفتها علاقات غراميّة فشلت أو انهارت .
ففي لوس انجلوس يدفع الزوار 18 دولاراً لرؤية ذكريات وقصص هذه العلاقات من هدايا وأغراض غير مرغوب فيها بعد الانفصال والتي تكون مرفقة بتفاصيل ووصف عن العلاقة وحكايا حزينة لا تقتصر على علاقات الحب بل حتى العلاقات العائلية بين الأخوة والأهل أيضا.
يهدف المتحف إلى جعل ذكريات الماضي خلف ظهر أصحابها ليعالجهم بذلك بالتخلص من هواجس الماضي وتجاوزه بنجاح.
ويضم المتحف رسائل الحب وصور وهدايا حصل عليها المحبون وأشياء غريبة كانت ذات قيمة معنوية لأصحابها مثل ساق صناعية تبرع بها محارب قديم، كان يحب أخصائية العلاج الطبيعي التي تعتني به.
ومن برلين تبرع أحدهم بفأس استخدمتها سيدة لتدمير أثاث صديقتها السابقة، بالإضافة إلى الأثاث المدمر، إلى جوار ثوب زفاف وزوج من حذاء التزلج.
ولا تحمل أية قطعة في المتحف اسم مصدرها، ويصاحبها وصف قصير للعلاقة التي كانت القطعة جزءا منها.
وقالت فيستيكا لوكالة رويترز، إن المعرض يساعد على توفير مكان للناس ليتخلصوا من أشيائهم التي تحمل مشاعرهم، مع الحفاظ عليها، مضيفة أن الحصول على تبرعات في سنغافورة التي يميل سكانها إلى المحافظة إلى حد كبير، لم يكن أكثر صعوبة من أية مدينة أخرى.
وصرحت لوكالة رويترز «يتردد الناس قليلا، ولكن عندما يأتون ويرون المعارض، في بعض الأحيان يتحلون بالشجاعة للتبرع بشيء ما لاحقا».
وقد أخفت المرأة علاقتها عن أسرتها المعارضة، وفي ظل عدم قدرتها على الاحتفاظ بأية صور أو تذكارات لعلاقتهما، لم يكن لديها سوى الدب، الذي حصلت عليه من صديقها كرمز وحيد على حبهما.
ووفقا للشرح المثبت مع الدمية، لم يلحظ أحد أنها لم تعد تحتفظ بالدب على سريرها، بعد الانفصال عن صديقها.
ويمكن للراغبين بالتبرع للمعرض تأسيس معرض مشابه في بلدهم أو الاكتفاء بالتبرع عبر موقع المعرض الإلكتروني :
