تحاور أريبيان بزنس مع نيكولاس ستانديرت مؤسس نيرباي ورئيسها التنفيذي عن حلول الذكاء الاصطناعي في قطاع التجزئة لاستكشاف دخول هذه الفئة من التقنيات حيز العمل التجاري ومتاجر التجزئة في الإمارات العربية المتحدة.
ما نوع منتجات الذكاء الاصطناعي الروبوتي التي تقدمها شركتكم؟
مجموعة نير باي NEARBUY GROUP هي شركة إماراتية رائدة في مجال التكنولوجيا تركز على مساعدة عملائها في قطاع التجزئة وذلك من خلال تنفيذ عمليات التحول الرقمي. تقدم الشركة لعملائها التقنيات “المادية الرقمية” (التقنيات التي تعتمد على المزج بين العالمين المادي والرقمي)، التي من شأنها أن تعزز تجربة التسوق لدى ملايين المتسوقين من شتى الدول. تركز منتجاتنا الأساسية على توجيه المستهلكين وإشراكهم، وكذلك على الإعلانات الموجهة في مراكز التسوق والمحلات التجارية والمتاجر الكبيرة والأماكن العامة الكبيرة الأخرى.
تعمل شركتنا أيضًا على بناء شبكة حصرية للإعلانات الرقمية في المواقع الأكثر رواجًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا. وتعد مجموعة نير باي أكبر شبكة لشاشات الإعلان الرقمية خارج المنزل ((Digital Out of Home (DOOH) في الإمارات العربية المتحدة.
شركة رائدة في مجال دمج روبوتات الذكاء الاصطناعي مع التجارة التقليدية بهدف توجيه الزوار وإشراكهم، وهي الموزع الإقليمي الوحيد لشركة Werobots التي تقدم العديد من الحلول الروبوتية الأكثر تقدمًا. وقد حرصنا على برمجة تلك الروبوتات ودمجها مع منصتنا بحيث تقدم الدعم للمتسوقين بطريقة توفر المتعة والتسلية للعملاء الذين يستخدمونها.
لكن الغاية من روبوتاتنا ليست فقط ترفيه المستهلكين وإشراكهم، فالمعلومات التي تجمعها نتيجة استخدام المستهلكين لها تعتبر بمثابة أداة تسويق قيمّة للتجّار وأصحاب مراكز التسوق.
– ما هي أحدث مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركتكم للأعمال التجارية في الإمارات العربية المتحدة وما إذا كانت تستهدف أيضًا المحلات التجارية ومراكز التسوق العالمية التي تعتمد على “البيانات الضخمة” عادةً، وكذلك حول عملائكم النموذجيين (من حيث الحجم والإيرادات)
نركز في مجموعة نير باي على عمليات التحول الرقمي في قطاعي التجزئة والإعلام. لذلك، طورنا مجموعة متخصصة من الحلول التقنية التي تساعد الأماكن الكبيرة ومحلات التجزئة على تحسين تجربة الزائرين وزيادة مشاركة المستهلكين وتحسين سلوكهم الشرائي.
أولويتنا هي تعزيز التجارب الرقمية للعملاء من خلال البرامج الذكية المتقدمة. من هنا بدأنا تقديم الحلول الرقمية لمراكز التسوق. لكن هذا ليس كل شيء، إذ تقدم شركتنا أيضًا اللوحات الرقمية الذكية التي من تهدف تحسين وزيادة مستوى مشاركة المتسوقين.
بالإضافة إلى مراكز التسوق، تقدم شركتنا أيضًا حلولاً مبتكرة للمتاجر المتعددة الأقسام. فعلى سبيل المثال، انتهت شركتنا مؤخرًا من تنفيذ حلول تفاعلية على التقنيات المادية الرقمية لصالح متجر “ليفل كيدز” بمركز “سيتي ووك”. تضمنت تلك الحلول ألعاب تفاعلية وتطبيقات تجذب الزوار وتقدم لهم تجربة أكثر ثراءً. كما نفذنا تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز والإسقاط التفاعلي الرقمي وغيرها. فضلًا عن أننا قد قدمنا لهم حلولًا للاستدلال المكاني تمكّن المتسوقين من التنقل عبر الخرائط المختلفة وتصوّر المسار إلى قسم معين من المتجر. كذلك، قدّمنا لهم الإنسان الآلي، “تشارلي”، ليرشد المتسوقين في أرجاء المتجر.
أصبحت الابتكارات التي تنفذها شركتنا بالفعل نماذج معيارية لهذا القطاع، وقد بدأت شركتنا في التوسع عالميًا عبر مكاتب مركزية مملوكة بالكامل للشركة في العاصمة الماليزية كوالالامبور لتغطي قارة آسيا، وفي بلدية ماستريخت الهولندية بحيث تغطي قارة أوروبا.
– كيف تتعامل شركتكم مع المشكلات التي قد تطرأ من حيث الخصوصية وفقدان البيانات الشخصية وما إلى ذلك بما أن الشركات الإماراتية حريصة على الالتزام بقانون خصوصية البيانات الخاص بالاتحاد الأوروبي (اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)؟
بالفعل، تمثل خصوصية البيانات مصدر قلق كبير للمستهلكين والأعمال التجارية معًا، إذ أن المحلات التجارية التي تستخدم تقنيات متطورة لمتابعة عملائها وجمع المعلومات رفيعة المستوى في ازدياد مستمر، ومن المفترض أن يعود ذلك بالنفع على كلا الطرفين. صحيح أنه قد أصبح بإمكان العملاء حاليًا التمتع بتجربة تسوق أكثر ملاءمةً وممتعة؛ كالحصول على معلومات تتطابق مع عملية شراء مسبقة في المتجر أو إمكانية تفادي طوابير الإنتظار على سبيل المثال.
لكن هل هم على دراية تامة بعملية جمع البيانات التي تحدث بمجرد دخولهم إلى المتجر؟ هل يجب أن يقلقوا بشأن ما إذا كانت بياناتهم الشخصية محمية وتستخدم بشكل مناسب فعلًا؟ لابد من وضع ضمانات خصوصية تضمن أن تتفوق المزايا والمنافع بشكل واضح على أي مخاوف لها علاقة بالخصوصية. كما يجب على الشركات أن تعيد تقييم نهجها في مجال أمن الفضاء الإلكتروني على ضوء فهمها للتهديدات والفرص الجديدة التي يجلبها العالم الرقمي.
تتعامل مجموعة نير باي مع جمع بيانات العملاء بحذر شديد، ولا تبيع تلك البيانات إلى طرف ثالث أبدًا . الأمر أكثر من مجرد لوائح تنظيمية، فنحن نؤمن بأننا نبني ثقة العملاء بنا من خلال الحماية الفعالة لخصوصية بياناتهم لدينا. ومما لا شك فيه، إن ما يجعل أي عمل تجاري يتميز بثقة العملاء وأصحاب المصلحة الآخرين به هو كيفية تعامله مع خصوصية البيانات. ونؤمن أيضًا بأنه لابد من فرض قوانين جديدة توفر حماية أفضل للعملاء في الإمارات العربية المتحدة، ونحن على أتم استعداد أن نضمن امتثالنا لتلك القوانين؛ إذ أننا نعتبر حماية البيانات وخصوصيتها جزءًا لا يتجزأ من استراتيجينا للنمو.
4- ما هي خططكم المستقبلية للمنتجات والخدمات الجديدة لعام 2018؟
هدفنا هو تقديم تجربة رقمية متعددة القنوات تجعل العملاء هم المتحكمين في زمان ومكان تفاعلهم مع الأماكن والعلامات التجارية المختلفة.
نتطلع في مجموعة نير باي إلى مستقبل تمكّن فيه التقنية الرقمية الناس من تعزيز تفاعلهم مع المواقع التي يزورونها؛ مما يخلق فرصًا يستفيد فيها المتسوقون والزوار والعلامات التجارية على حد السواء.
وكذلك، فإننا نؤمن بأن الأماكن يجب أن تكون “ذكية”. لذا أولويتنا هي الاستمرار والبقاء مواكبين للتقنية بأن نقدم لعملائنا متجر متكامل يشمل كل احتياجاتهم. وبالتالي نعمل حاليًا على عقد شراكات قوية مع موردينا والاستثمار في البحث والتطوير بغية تقديم أكثر التقنيات تقدمًا فيما يتعلق بالتجارة وتقنية الوسائط الرقمية.
– برأيك، كيف يمكن لوزارة الذكاء الاصطناعي الإماراتية أن تساعد في تحقيق خطط شركتكم للقطاعات الأخرى؟
إن تعيين وزير للذكاء الاصطناعي وتأسيس وزارة كاملة مخصصة كليًا للذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة يوضح بشدة مدى تقدير البلاد للذكاء الاصطناعي وتفهمها لأهميته. من شأن هذه الخطوة أن تدعم خطط مجموعة نير باي لتطوير الحلول التي تضمن تحقيق سلاسة أكبر في تقديم الخدمات. في الواقع، هذا بالضبط هو ما فعلناه مع مكتب مدينة دبي الذكية.
كان مكتب مدينة دبي الذكية قد عقد شراكة معنا لكي نستضيف تجربة أول “موظف استقبال روبوت” في الشرق الأوسط. بدأت الروبوت “فرح” (الذي اخترنا اسمه لينشر روح السعادة بين الزائرين) العمل في مقر مكتب مدينة دبي الذكية بحي دبي للتصميم في 26 نوفمبر 2017. تتميز “فرح” بلوحة إلكترونية تعمل باللمس تتيح للزائرين تسجيل دخولهم تلقائيًا ، ثم تخطر الموظفين بوصولهم فورًا . بعد ذلك، ترافق “فرح” الضيوف إلى غرفة الاجتماعات وتمهلهم بعض الوقت للاعتياد على المكان بانتظار أن ينضم إليهم مضيفهم. إن مكتب مدينة دبي الذكية سعيد باستضافة هذه التجربة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي- التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة- بمكاتبهم.
– بعض الشركات تروّج لتحليلات البيانات الضخمة الخاصة بها على أنها ذكاء اصطناعي، فكيف تتميز عروضكم عنها في هذا الصدد؟
لا شك أن تحليلات البيانات الضخمة قد أصبحت قطاعًا متخصصًا بحد ذاته يضم عددًا كبيرًا من الجهات الفاعلة في ذلك المجال في الوقت الراهن، ولكننا في الواقع لا ننافسهم، بل نتعاون معهم. فمجالات التجربة الرقمية للعملاء والتسويق عبر الوسائل الرقمية وتحليلات البيانات جميعها مترابطة فيما بينها وتغذي بعضها بعضًا . إن البيانات التي توفرها الحلول المختلفة التي تقدمها مجموعة نير باي من الممكن التعامل معها على أنها قائمة بذاتها، أو من الممكن أن تغذي لوحة مؤشرات قياس أوسع نطاقًا من تحليلات العملاء تهدف جميعها إلى تحقيق استهداف أفضل للمتسوقين وتحسين مشاركتهم. إننا ننظر إلى خدماتنا على أنها خدمات تكميلية. بنهاية المطاف، النتيجة الوحيدة المهمة هي أننا نساعد عملائنا على الوصول بسهولة إلى البيانات التي من شأنها أن تمكّنهم من اتخاذ قرارات مستنيرة أفضل.
