أكدت الهيئة السعودية للمهندسين أنها دققت خلال عام أكثر من 25 ألف شهادة لمساعدي المهندسين وأنها ضبطت أكثر من 200 شهادة مزورة وتم إحالتها للجهات المختصة.
وقال عبدالناصر العبداللطيف المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للمهندسين، بحسب وسائل إعلام محلية، إن الهيئة أنهت عاماً من الإنجازات التي أنتجت قرارات وبرامج عمّقت أثرها في قطاع الهندسة وانعكست على ممارسي المهنة وحديثي التخرج.
وأضاف “العبد اللطيف” أن من أبرز ما تحقق صدور إقرار نظام مزاولة المهن الهندسية وإقرار كود البناء السعودي، اللذين أسهما في صناعة تحول واسع في شؤون المهنة وأعادا صياغة أفرادها.
وتابع أن ما تحقق بفضل من الله ثم بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وإشراف وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، وجهود مجلس الإدارة برئاسة الدكتور جميل البقعاوي ونائبه الدكتور بسام غلمان وأعضاء المجلس ومنسوبي الهيئة وعملهم الدؤوب على خدمة القطاع الهندسي على كافة الأصعدة، موضحاً أن الجهود أثمرت صدور قرار تدقيق شهادات الفنيين، حيث دققت أكثر من 25 ألف شهادة لمساعدي المهندسين وضبطت أكثر من 200 شهادة مزورة وتم احالتها للجهات المختصة.
وقال إن الهيئة عقدت نحو 780 برنامج ودورة تدريبية مدعومة استفاد منها أكثر من 20 ألف مهندس، كما أطلقت 50 دورة متخصصة للمهندسات، وأفادت ما يناهز 3 آلاف مهندس من 15 برنامجا لحديثي التخرج، هذا بالإضافة إلى دعم المهندسين لحضور المؤتمرات والفعاليات الهندسية والذي حقق استفادت نحو 6 آلاف مهندس، موضحاً أن برامج تعلم اللغة الانجليزية أفادت 250 محدثاً من خلال الابتعاث كما عززت لغة 2500 مهندس بالداخل، ومن خلال إطلاق نظام التعليم الالكتروني أفادت 3 آلاف مهندس.
وأضاف أن مما أنجزته الهيئة على صعيد المكاتب الهندسية تدعيم المكاتب الهندسية بالعديد من البرامج الهندسية الأصلية ذات القيمة العالية وتوفيرها لهم بالمجان وبلغ عدد المكاتب المستفيدة من المبادرة 215 مكتباً هندسياً ممن تقدموا بطلبها.
وكانت إحصائية حكومية أظهرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن عدد العاملين في المهن الهندسية الأساسية المساعدة في السعودية يبلغ نحو 2.8 مليون مهندس مسجل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خلال النصف الأول من العام 2017 ويشكل الأجانب منهم حوالي 92 بالمئة من إجمالي المسجلين.
ووفقاً للنظام، تطبق وزارة الداخلية السعودية عقوبات النظام الجزائي لجرائم التزوير في المملكة على مزوري الشهادات العلمية من الوافدين التي تتضمن المحاكمة والسجن والإبعاد والوضع على قائمة المنع من دخول السعودية بشكل نهائي.
وكانت الهيئة السعودية للمهندسين قد نجحت في إيقاف مزوري الشهادات الهندسية بعد تنفيذ سلسلة من إجراءات عملية التدقيق على شهادات المهندسين الوافدين قبل دخولهم للمملكة والتحقق منها، وإلزامهم بخبرة لا تقل عن ثلاث سنوات، واختبار هندسي مهني، ومقابلة شخصية.
وتقوم “الهيئة” بتتبع مصادر شهادات المنتسبين للقطاع وتدقيقها، إذ تلزم المهندس ومساعد المهندس والفني الوافدين بالتسجيل الإلكتروني فيها قبل المصادقة على تجديد أو استخراج إقامته للعمل في المملكة، إضافة إلى عدم إصدار وتجديد إقامتهم إلا بعد إتمام عملية التسجيل مهنيا لدى الهيئة.
وتتعاون الهيئة والجامعات المصدرة للشهادات، وفي حال إفادة الجامعة بأن الشهادة صحيحة تستكمل الإجراءات الرسمية لتسجيل المهندس ويحصل على ترخيص مزاولة المهنة في السعودية، مع إشعار المديرية العامة للجوازات ووزارة العمل إلكترونياً بذلك.
وفي حال ثبوت عدم صحة الشهادة أو تزويرها، تقوم “الهيئة” بإرسال المستندات مع تقرير الشركة وخطاب الجامعة بصورة رسمية للجهة المختصة بوزارة الداخلية لاستكمال اللازم حسب نظام مكافحة التزوير.
وتتوافر لدى “الهيئة” قوائم بجميع التخصصات وجهات العمل للمهندسين والفنيين المزورين، وفور تلقيها معلومات عن المزورين تقوم بإرسال رسائل لصاحب العمل، بعد ذلك تحال وثائق المزور إلى الجهات المختصة في وزارة الداخلية.
وتأتي هذه الخطوات بعد أن أتمت “الهيئة” عملية الربط الإلكتروني مع وزارة العمل والمديرية العامة للجوازات ومركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية بهدف الوصول إلى التطبيق الأمثل للقرار.
وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والهيئة السعودية للمهندسين قد اتفقتا، في وقت سابق، على إيقاف استقدام المهندسين الوافدين ممن تقل خبرتهم المهنية عن خمس سنوات، إضافة إلى إلزام المهندسين الوافدين المستقدمين باختبار مهني، ومقابلة شخصية، عن طريق الهيئة، للتأكد من إلمام المهندس الوافد بالمهنة وتخصصه. وسبق ذلك قرار الهيئة اشتراط خبرة ثلاث سنوات، ومقابلة شخصية، واختبار مهني، كحد أدنى لأي وافد يستقدم للعمل في المملكة.
وفي سبيل توطين القطاع الهندسي، تعتزم “الهيئة” وقف استقدام المهندسين الوافدين الذين تقل خبرتهم المهنية عن خمس سنوات بشكل نهائي ابتداء من الأول من يناير/كانون الثاني 2018، فيما منحت فيه الشركات الهندسية الوطنية المرتبطة بمشاريع عاجلة، مهلة ثلاثة أشهر، تنتهي بنهاية 2017، لإنهاء إجراءات المهندسين الوافدين الذين تقدموا بطلب استقدامهم قبل صدور القرار.
