تؤدي ضغوط الحياة العصرية إلى جعل الوقت عملة نادرة، ولذلك يرتبط الشعور بالسعادة بشراء الوقت أي أن إنفاق المال على خدمات توفر الوقت يرتبط بشعور أكبر بالرضا في الحياة بحسب دراسة جديدة.
وكشفت دراسة لجامعة بريتش كولمبيا وكلية هارفارد بزنس سكول، إمكانية شراء السعادة بطريقة محددة، واستندت الدراسة إلى استطلاع حال أشخاص في أربع دول وهي هولندا والدنمارك والولايات المتحدة وكندا، وكشفت أنه يمكن الوصول إلى السعادة بشراء الوقت أي أن إنفاق المال على خدمات توفر الوقت يرتبط بشعور أكبر بالرضا في الحياة.
وحتى في عينة شملت 850 مليونيرا خضعوا للدراسة وكان نصفهم لم ينفقوا أي مبلغ على توكيل مهام لا يحبون أداءها، كما تبين اختبار شمل 98 شخصا عن كيفية إنفاقهم لـ 40 دولار، وتبين أن 2% منهم فقط سينفقونها لتوفير أوقاتهم.
وكمثال، تشتري بعض ربات المنازل سعادتهن بدفع المال لتكليف غيرهن بالأعمال المتعبة- في حال الطبخ بالطلب من المطعم- وللتنظيف بالدفع لخادمة.
اي أن الشعور بالسعادة يتعزز مع شراء الوقت أي توكيل مهام الأعمال المنزلية الروتينية مثل الغسيل والطبخ. وتقول أشلي ويليانز وهي أستاذة مساعدة في جامعة هارفارد بزنس سكول والمشرفة الرئيسية على الدراسة التي شملت 6 آلاف شخصا، إن النتائج أظهرت أن فوائد “شراء الوقت” تعادل في تأثيرها التمتع بالثراء.
وللتأكد من زيادة السعادة فعليا بشراء الوقت قام الباحثون بتجربة ميدانية أوكل فيها لستين مشاركا أن ينفقوا 40 دولار على مشتريات توفر الوقت في نهاية الأسبوع، و40 دولار لإنفاقها على سلع مادية في نهاية أسبوع آخر، وكشفت النتائج أن الأشخاص المشاركين شعروا بسعادة أكبر لدى أنفاق النقود لشراء الوقت من سعادتهم بشراء سلعة مادية.
وتم توجيه سؤال للمشاركين بالدراسة إن كانوا ينفقون شهريا بهدف الحصول على وقت خاص أكثر لأنفسهم، وقاموا بتقييم مستوى الرضى عن حياتهم وأجابوا عن أسئلة حول ضغوطات الوقت. وتبين أن من ينفق المال على شراء الوقت وتوفيره يتمتع برضى أكبر عن حياته وحياتها، وثبتت هذه الخلاصة حتى في حالات تباين الدخل المالي للمشاركين.
