قال وزير الثقافة والإعلام السعودي إن المرسوم الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعودي، والقاضي بإنشاء جهاز “رئاسة أمن الدولة” وفصل قطاعات عن وزارة الداخلية ونقلها للجهاز الجديد من شأنه أن يخلق “توازناً” بين الأمن والتنمية المستدامة ويوفر عشرات المليارات من ميزانية الدولة.
وأضاف عواد بن صالح العواد “جاء الأمر الملكي الكريم بتأسيس رئاسة أمن الدولة كجهاز مستقل يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء لإعطائه قوة التركيز على أمن الوطن والمواطن والمقيم، ومكافحة الإرهاب والتجسس والاختراق الفكري بكافة أشكاله وأنواعه، وبأحدث الوسائل والطرق العالمية أمنياً ومعلوماتياً، ومراقبة تمويله مالياً، إضافة إلى أنه سيختصر الكثير من الإجراءات الروتينية في اتخاذ القرار وسرعة ردة الفعل بحزم وعزم تجاه أي نوايا عدوانية ضد الوطن. كما أنه سيسهل تفرغه وتخصصه في التواصل مع الجهات ذات العلاقة على المستوى الدولي والإقليمي، والعمل على تطوير أدواته، ورفع كفاءته لضمان الدقة في التنفيذ والمتابعة”.
وأوضح “العواد” أن هذا الفصل بين القطاعين يسعى “لرفع كفاءات قطاعات الدولة وفق رؤية 2030،” وهذا الإجراء له “تأثير اقتصادي إيجابي لما يتضمنه من ترشيد إنفاق الدولة وزيادة الإيرادات من خلال تقديم خدمات أفضل واستثمار أمثل للموارد”.
وأكد أن القرار سيجعل وزارة الداخلية “أكثر تفرغاً وتركيزاً لتقديم الخدمات المدنية للمجتمع.” وأضاف: “لأن وزارة الداخلية عضو في كافة اللجان الاقتصادية والتجارية والتنموية والأمنية والاجتماعية وكثير من المجالات الحيوية فإن إنشاء أمن الدولة من القطاعات الأمنية وقوات الأمن الميدانية يجعل الوزارة أكثر تفرغا للجانب التنموي والاجتماعي دونما انشغال بالهاجس الأمني وتبعاته الميدانية الأمر الذي يرهق قطاعاتها ويزيد تشعبها وإرهاقها إدارياً”.
وأضاف “لا شك أن الهاجس الأمني مهم ولكن العناية بالجانب التنموي مهم كذلك، ولذلك فإن هذا الفصل يخلق توازناً بين الأمن والتنمية المستدامة. وهذا يهيئ الفرصة لاستثمار أجدى للموانئ البحرية والجوية من خلال العناية بتطويرها وتوظيفها لخدمة الاقتصاد، والأمر نفسه في تطوير الجمارك السعودية والخدمات الأخرى. والمؤمل أن يوفر ذلك كله عشرات المليارات من ميزانية الدولة نتيجة رفع كفاءة العمل وترشيد النفقات وحسن استغلالها”.
وكان الملك سلمان أصدر يوم الخميس الماضي، ضمن مجموعة أوامر ملكية، مرسوماً بإنشاء جهاز أمني جديد يتبع رئاسة مجلس الوزراء للتعامل مع عدد من القضايا منها مكافحة الإرهاب فيما يمثل تغييراً كبيراً بقطاع الأمن.
وشملت الأوامر الملكية التي صدرت تغييراً لعدد من الشخصيات في مناصب كبيرة منها قائد الحرس الملكي بينما تمت ترقية رئيس جهاز رئاسة أمن الدولة عبد العزيز بن محمد الهويريني ونائبه إلى درجة وزير.
