تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يصل خلال اليومين المقبلين للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
أهداف استراتيجية
تأتي الزيارة في لحظة قوة وثقة للسعودية وتعكس تحولًا نوعيًا في معادلة العلاقات الثنائية، حيث تنتقل إلى شراكة متقدمة ومتبادلة المنافع. الزيارة تحمل بين طياتها أهدافًا استراتيجية طموحة؛ إذ يشدد ولي العهد على فصل المسار السعودي – الأمريكي عن ملفات التطبيع مع إسرائيل، مع التأكيد على أن أي تحركات بهذا الصدد تظل مشروطة بخطوات عملية تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
جدول أعمال وصفقات
يلفت محللون إلى أن جدول أعمال المملكة يتجاوز الصفقات التقليدية ليركز على التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا، ضمن إطار رؤية 2030. في الجانب الدفاعي، تسعى السعودية للحصول على ترتيبات ردع واضحة، من خلال التفاوض على مظلة نووية أمريكية وصفقات عسكرية نوعية بما فيها مقاتلات الجيل الخامس وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية بدعم أمريكي متقدم.
الاقتصاد أولاً
اقتصادياً وتقنياً، من المتوقع أن تتمحور المباحثات حول تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتأمين أحدث تقنيات الرقائق وطرح البرنامج النووي المدني كملف سيادي واقتصادي وطني مهم، ما يؤكد حقوق الرياض في الاستفادة المثلى من مواردها الطبيعية. هذه القمة المرتقبة تلخص مرحلة جديدة من الثقة السعودية، تؤكد فيها المملكة قدرتها على صياغة قراراتها الاستراتيجية وحماية مصالحها بعيدًا عن ضغوط الملفات الإقليمية، وتكرّس لغة جديدة تقوم على الندية والشراكة المتوازنة مع واشنطن.

