مع اقتراب موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في أبريل 2025، تزايدت التساؤلات بين المواطنين حول ما إذا كانت أسعار البنزين والسولار ستشهد زيادات جديدة أم ستظل ثابتة.
ويترقب المصريون قرار اللجنة التعسيرة، خصوصًا مع مرور 6 أشهر على آخر تعديل للأسعار الذي تم في أكتوبر 2024، حين قررت اللجنة رفع أسعار البنزين والسولار للمرة الثالثة في نفس العام.
ويتوقع الخبراء أن تحرك الأسعار بنسبة لا تتجاوز 10%، وهو ما يراه البعض خطوة نحو المزيد من تحرير الأسعار في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المعلن.
توقعات بتحريك الأسعار في أبريل
تشير التوقعات إلى أن لجنة تسعير المواد البترولية ستعقد اجتماعها المرتقب في أبريل، وهو الموعد المحدد بعد مرور 6 أشهر على آخر تعديل للأسعار.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية بالغرفة التجارية، قوله إن الاجتماع سيكون بمثابة فرصة لمراجعة الأسعار بناءً على المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، لا سيما في ضوء التغيرات في أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.
أسعار البنزين والسولار في مصر
في الاجتماع الأخير للجنة في أكتوبر 2024، تم رفع أسعار البنزين 80 أوكتين إلى 13.75 جنيه للتر، والبنزين 92 أوكتين إلى 15.25 جنيه للتر.
ورغم هذه الزيادة، أكدت الحكومة آنذاك على أنها لن تقوم بزيادة الأسعار مرة أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة في محاولة لضبط معدلات التضخم.
استراتيجية الحكومة لخفض الدعم التدريجي
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطة لتحرير أسعار الوقود بشكل تدريجي، في إطار التزامها مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، هذا البرنامج يتضمن تقليص الدعم على المواد البترولية تدريجيًا بنهاية عام 2025.
وأعلن وزير المالية أحمد كجوك خفض دعم الوقود بنسبة 51.4% خلال العام المالي المقبل 2025-2026، ليصل إلى 75 مليار جنيه بدلا من 154.5 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي الذي ينتهي بنهاية شهر يونيو 2025.
وهو ما يعكس نية الحكومة في تطبيق زيادة تدريجية في الأسعار حتى نهاية العام.
العوامل المؤثرة في تحديد أسعار البنزين والسولار في مصر
من المتوقع أن يعتمد تحريك الأسعار على عدة عوامل رئيسية تشمل:
أسعار النفط العالمية
تقلبات أسعار النفط العالمية تؤثر بشكل مباشر على تكاليف استيراد المواد البترولية.
سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار
بما أن مصر تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها البترولية، فإن سعر الصرف يعد أحد العوامل المؤثرة.

تكاليف النقل والتكرير والتوزيع
تساهم هذه العوامل في تحديد تكلفة إنتاج المواد البترولية وبالتالي التأثير على التسعير المحلي.
التحرك التدريجي للأسعار
فيما توقع المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن يشهد عام 2025 تحريكًا تدريجيًا للأسعار بهدف الوصول إلى إلغاء الدعم بنهاية العام.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتبع سياسة إصلاح تدريجي فيما يتعلق بأسعار الوقود، حيث ستتم الزيادات بشكل تدريجي ولن تكون هناك زيادات مفاجئة، مع الإبقاء على دعم السولار ضمن هذه الإصلاحات.

