أظهر تقرير حكومي حديث أن أغلب السعوديين باتوا رياضيون ويمارسون النشاط البدني (وهو جزء من الرياضة) في العام 2025 وهذا التقرير يوضح كيف أصبح السعوديون رياضيون.
أصدرت الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الخميس، نشرة إحصاءات النشاط البدني في المملكة للعام 2025، التي أظهرت أن 59.1% من سكان المملكة (18 سنة فأكثر) يمارسون النشاط البدني لمدة (150 دقيقة فأكثر) أسبوعياً، وكانت النسبة عند الذكور 66.5%، بينما كانت عند الإناث 43.1%.
ووفقاً لنتائج النشرة كانت الفئة العمرية (18- 29 سنة) هي الأعلى في ممارسة النشاط البدني بنسبة 71.2%، فيما كان الأفراد (80 سنة فأكثر) أقل الممارسين للنشاط البدني، حيث لم تتجاوز نسبتهم 3.5%.

المشي والدراجة الأكثر
جاء نشاط التنقل الذي يشمل المشي أو ركوب الدراجات الهوائية في المرتبة الأولى عند الممارسين للنشاط البدني بنسبة 57.1%، يليه النشاط البدني المرتبط بالعمل بنسبة 43.9%، وجاء في المرتبة الأخيرة النشاط البدني غير المرتبط بالعمل بنسبة 37.8%.
وحول الوقت الذي يقضيه البالغون (18 عاماً فأكثر) يومياً في الجلوس أو الاستلقاء -باستثناء النوم- أظهرت النتائج أن 19.0% من الأطفال والمراهقين (من عمر 5 إلى 17 سنة) يمارسون النشاط البدني لمدة (60 دقيقة أو أكثر) يومياً، وكانت النسبة لدى الذكور 23.3% مقابل 14.4% للإناث، وفيما يتعلق بالوقت الذي يقضيه الأطفال والمراهقون (من عمر 5 إلى 17 سنة)، فيما أوضحت النتائج أن 34.6% منهم يقضون من ساعة إلى ساعتين في الجلوس أو المشاركة في أنشطة غير بدنية مستقرة مثل: مشاهدة التلفزيون، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية باستثناء المدرسة.
وتستند تقديرات نشرة إحصاءات النشاط البدني إلى البيانات المُبلّغة ذاتياً من الأفراد أو مقدمي الرعاية، وتستعرض مؤشرات النشاط البدني من خلال الإبلاغ الذاتي لسكان المملكة البالغين (18 سنة فأكثر) والأطفال والمراهقين (من عمر 5 إلى 17 سنة) وتعتمد دقة البيانات على نتائج المسح الصحي الوطني، ومسح صحة المرأة والطفل لعام 2025، والتقديرات السكانية من الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025.
نمط الحياة الصحي ضمن رؤية السعودية 2030
وكانت نسبة السعوديين البالغين الذين يمارسون النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً أقل من النصف حتى العام 2019، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.
وفي العام 2019، كانت نسبة السعوديين البالغين الذين يمارسون النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا حوالي 20%، بينما في العام 2021، ارتفعت هذه النسبة إلى 29.7%، مما يشير إلى تحسن ملحوظ في مستوى النشاط البدني لدى البالغين السعوديين.
ويعكس هذا التحسن زيادة في الوعي المجتمعي بأهمية ممارسة الرياضة والنشاط البدني، وهو جزء من جهود المملكة لتعزيز نمط الحياة الصحي ضمن رؤية السعودية 2030.

مستقبل أكثر صحة وحيوية
تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر صحة وحيوية، مستندةً إلى رؤية المملكة 2030 التي وضعت صحة الإنسان في مقدمة الأولويات، وفي هذا الإطار أطلقت وزارة الصحة، في مارس/آذار الماضي، النسخة الأولى من “دوري امش 30” ضمن حملة “امش 30″، بهدف نشر ثقافة المشي وتحفيز المجتمع على تبني نمط حياة أكثر نشاطاً، ما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 برفع نسبة ممارسي الرياضة إلى 40% بحلول العام 2030.
وشهد الدوري مشاركة أكثر 30 ألف متسابق يمثلون نحو 7 آلاف فريق من مختلف مناطق المملكة، يتنافسون في أجواء تحفيزية تهدف إلى جعل المشي عادة يومية مستدامة.
مجتمع حيوي
يمثل بناء “مجتمع حيوي” إحدى الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، ويتجلى هذا الهدف من خلال مبادرات نوعية مثل “دوري امش 30″، الذي يعزز التفاعل المجتمعي، ويشجع الأفراد على العمل الجماعي عبر تشكيل الفرق والمشاركة في تحديات المشي.
وإدراكًا لدور التحفيز والتكريم في دعم استمرارية مثل هذه المبادرات، تنظم وزارة الصحة في 26 أبريل فعالية امش30 في عدة مناطق في المملكة، تحتفي فيها بالشركاء والمشاركين والداعمين لثقافة المشي والنشاط البدني، مما يحفز المزيد من الأفراد على المشاركة الفاعلة في هذه المبادرة الصحية المميزة. ومن بين مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، رفع متوسط العمر المتوقع إلى 80 عامًا، وذلك من خلال تعزيز الصحة الوقائية والحد من انتشار الأمراض المزمنة التي تؤثر على جودة الحياة.
وانعكست هذه الجهود على مؤشرات الصحة العامة في المملكة، حيث ارتفع متوسط عمر الفرد إلى 77.6 عامًا.
وقالت وزارة الصحة السعودية، في وقت سابق، إن رؤية المملكة 2030 تسعى إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة إلى 40% بحلول العام 2030، إلا أن المملكة تجاوزت هذا الهدف قبل موعده بخمس سنوات، محققةً نسبة 48%، مما يعكس فعالية الجهود المبذولة لتعزيز أنماط الحياة الصحية.
وفي هذا السياق، جاء “دوري امش 30” ليحفّز المجتمع على ممارسة المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، أي ما يعادل 8,000 خطوة، مما يسهم في ترسيخ النشاط البدني كعادة يومية مستدامة.
والمشي ليس مجرد نشاط بدني، بل هو أيضاً وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية، ويساعد على تخفيف التوتر والقلق، مما يعزز جودة الحياة.
وتشير الدراسات إلى أن المشي المنتظم يحسّن صحة القلب، ويقلل من مخاطر الأمراض المزمنة، ومنذ انطلاق حملة “امش 30” قبل خمسة أعوام، أصبحت ثقافة المشي جزءًا من التوجهات الصحية الحديثة في المملكة.

