نقل النمساوي ديتريك ماتيشينز مشروبا من الشرق الأقصى إلى السوق النمساوية في الأول من أبريل عام 1987 …هذا المشروب هو ريد بول الذي أصبح الآن في المركز الأول عالميا بسوق مشروبات الطاقة فكيف حقق هذا التفوق.
في بداية رحلة الترويج، وزعت ريد بُول منتجها مجانًا على طلاب الجامعات الذين استعانوا به ليساعدهم على السهر خلال ليالي الامتحانات.
استهدفت ريد بول جمهورها مباشرة في الكليات والمكتبات والمقاهي وغيرها من الأماكن، وذاع صيت المشروب بهؤلاء المستهلكين الذين روجوا له مجانا.
يقول موقع الشركة إنها باعت 9804 مليار عبوة خلال عام في جميع أنحاء العالم، بزيادة نسبتها 24.3٪ عن 2020. وبذلك نمت مبيعات الشركة بنسبة 23.9٪، إلى 7.816 مليار يورو.
المستهلك أولا
بنت الشركة علامة تجارية قوية على مر السنين عبر سرد قصص شيقة للجمهور الذي تضعه أولًا. ويركز محتوى الشركة سواء في إعلاناتها أو على موقعها الإلكتروني على إمتاع القارئ فقط وليس البيع. وفي المقابل، يبدأ جمهورها في ربط المحتوى بالمشروب الذي يحبونه.
- لا تزال ريد بُول تنتهج نفس إستراتيجية الترويج هذه حتى اليوم، حيث تذهب إلى أماكن وجود الجمهور سواء كان ذلك مهرجان موسيقي أو محتوى رفيع المستوى تطرحه هي.
- ارتباط ريد بول برياضات خطيرة جعله يقدم صورة مثيرة لعملائه، فتركيز الموقع الالكتروني للشركة منصب على مقالات ومناقشات متعمقة حول التمارين والرياضة وإلهام الآخرين.
- في أحد إعلانات ريد بول على موقع يوتيوب ومدته 30 ثانية فقط، يركز المحتوى على الرياضة ولا يكاد يظهر المنتج في المقطع الذي جذب مليوني مشاهدة ، وهذا ما تميز الاستراتيجية التسويقية لريد بول.
عبوة ريد بُل
تحتوي عبوة ريد بُول سعة 250 ملل على 80 ميللجرام من الكافيين، بالإضافة إلى فيتامينات تذوب في الماء من المجموعة “ب” ومنها فيتامين ب3، وب5، وب6، وب12.
تساهم الفيتامينات في الحفاظ على المستويات العادية من الطاقة خلال الأيض، كما تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على أداء فكري متوازن والحد من التعب والإرهاق.
فوائد وأضرار
أظهرت أبحاث أن بمقدور مشروبات الطاقة تحسين وظائف المخ مثل الذاكرة والتركيز ووقت ردة الفعل، وتقليل التعب العقلي، وقد ساهم شرب زجاجة واحدة من ريد بول سعة 500 مل في زيادة التركيز والذاكرة بنحو 24 بالمئة خاصة لاحتوائه على كافيين.
- لمشروبات الطاقة أضرار أيضا ومنها أنها تسبب تقرحات والتهابات في جدار المعدة والمريء والإثنى عشر، وارتخاء صمام المريء، وارتجاع الطعام والأحماض الأمينية من المعدة إلى المريء.
- الإفراط في مشروبات الطاقة يؤدي أيضا عسر الهضم وإتلاف بعض الفيتامينات، وزيادة الوزن والسمنة وهشاشة العظام وتسوس الأسنان.
- توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بألا يستهلك المراهقون أكثر من 100 ميللجرام يوميًا من الكافيين، ونصحت بألا تزيد جرعة الأطفال على 85 ميللجرام يوميًا.
