فتحت السلطات القضائية الإيطالية تحقيقًا حول تورط دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأمريكي، في إطلاق النار على بطة محمية خلال رحلة صيد في بحيرة البندقية، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو أثار الجدل.
تحقيق قضائي بسبب الصيد غير القانوني

أمرت القاضية الإيطالية دانييلا موروني بفتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان ترامب جونيور قد اصطاد بطة من نوع “Ruddy Shelduck” المعروف عربيًا باسم “أبو فروة” أو “شهرمان”، وهو نوع محمي في أوروبا، وذلك في ديسمبر الماضي، وفقا لما ذكرت صحيفة La Nuova Venezia.
ويأتي التحقيق بعد شكوى تقدم بها السياسي الإيطالي الناشط في مجال البيئة والحفاظ على الحيوانات أندريا زانوني Andrea Zanoni ، مستندًا إلى فيديو نشره موقع Field Ethos الذي أسسه ابن ترامب عام 2021، والمتخصص في توثيق رحلات الصيد.
وأظهر الفيديو ترامب جونيور وهو يحصي عدد الطيور التي اصطادها، ثم يربّت على بطة برتقالية اللون، قائلًا: “البط البري. هذه بطة غير شائعة في المنطقة. لست متأكدًا من اسمها، لكنها طلقة لا تصدق”.
كما ظهر في المقطع أحد المشاركين في رحلة الصيد وهو يقول إن ترامب جونيور وشريكه أسقطا 50 بطة خلال الرحلة، وفقًا لما ذكره السياسي الإيطالي زانوني، وشرح في شكواه أن التصوير كان في منطقة قريبة من البحيرة.
ردود فعل متباينة

في أعقاب انتشار الفيديو، طالب نواب إيطاليون بتفسير رسمي بشأن قتل البطة المحمية.
من جانبه، رد المتحدث باسم ترامب جونيور قائلًا: “من غير الواضح ما إذا كانت البطة قد تم إطلاق النار عليها عن غير قصد من قبل مجموعة الصيد التابعة لدونالد، أو مجموعة أخرى، أو قُتلت بطريقة مختلفة”، مؤكدًا أن ترامب جونيور يلتزم بالقواعد واللوائح المتعلقة بالحفاظ على البيئة خلال رحلات الصيد.
لكن الناشط زانوني شدد على أن القانون يعاقب أي شخص يتم العثور بحوزته على طائر محمي تم اصطياده، مشيرًا إلى أن الفيديو يظهر دونالد جونيور ممسكًا بالبطة، ما يعزز فرضية مخالفته للقانون.
لا تعد هذه الواقعة الأولى التي يواجه فيها ترامب جونيور انتقادات بسبب الصيد، إذ سبق أن حصل على تصريح بأثر رجعي من حكومة منغوليا لصيد أغنام “أرغل” الجبلية المهددة بالانقراض، كما ظهر في صور سابقة مع حيوانات اصطادها، من بينها نمر.
وفي صورة مثيرة للجدل، ظهر وهو يحمل سكينًا بيد وذيل فيل باليد الأخرى، ما أثار استياء واسعًا من قبل المدافعين عن حقوق الحيوانات.

