Posted inأخبار أريبيان بزنسأسواق المال

من ملياردير واحد إلى 4000 بفضل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فهل سنخسر جميعاً ؟

صورة لثلة مليارديرات- مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة لثلة مليارديرات- مولدة بالذكاء الاصطناعي

تدفع الدول وسكانها حول العالم كلفة تكدس ثروات هائلة أصبحت بيد قلة من المليارديرات الذين تتزايد أعدادهم على حساب الأغلبية ليسهموا في اتساع الفجوة بين أصحاب الثروة وباقي البشر، فلم يشهد العالم وجود المليارديرات حتى عام 1916، عندما أصبح جون د. روكفلر أول من أصبح مليارديرًا، وخلال 100 سنة قفز عدد أصحاب المليارات إلى 3 آلاف ملياردير وسيتضاعف الرقم قريباً مع احتكارات الذكاء الاصطناعي، ليزيد عدد المليارديرات على حساب البقية وليزداد نفوذ هؤلاء حيث أصبح يمكن لمعظمهم شراء كل شيء من الجزر الخاصة وحتى تمويل وضمان نتائج الانتخابات والساسة في معظم الدول. بحلول عام ١٩٦٠، كان هناك حوالي ١٠ مليارديرات، وبحلول عام ١٩٨٢، لم يزيد عددهم عن ١٣ مليارديرًا. ولكن بحلول عام ٢٠٢٥ تقريبًا، سيرتفع هذا العدد بشكل كبير إلى حوالي ٣٠٠٠ ملياردير حول العالم، منهم ما يقرب من ١٠٠٠ ملياردير في الولايات المتحدة و3000 إجمالي لكل دول العالم فيما سيقفز هذا الرقم قريباً لمستويات جديدة مع الذكاء الاصطناعي.

في النفوذ السياسي

التبرعات السياسية للمليارديرات ارتفعت من ١٣ مليون دولار عام ٢٠٠٤ إلى حوالي ٣ مليارات دولار بحلول عام ٢٠٢٤، يسمح ذلك للمليارديرات “بشراء الحكومة كما شهد العالم مع تمويل أغنى رجل في العالم- إيلون ماسك لحملة دونالد ترامب.  نتج هذا النمو بفضل العولمة والتكنولوجيا اللتين تسمحان للأفراد بتجميع الأموال من جميع أنحاء العالم، يكفي أن ننظر إلى العجز التجاري الرقمي لليابان والاتحاد الأوروبي، وهو بمئات مليارات الدولارات لصالح شركات التكنولوجية الأمريكية. يخوض العالم اليوم جدلاً حاداً ومستمراً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، ويقابل خسارة ملايين الأشخاص لوظائفهم ولادة المئات من أصحاب المليارات ، ولم يعد الخطر مقتصراً على الوظائف “الدنيا”، بل بدأ يطال المناصب العليا في هرم الأعمال، لتشمل المحامين والأطباء والمسوقين، وصولاً إلى الرؤساء التنفيذيين أنفسهم. هذه الأصوات التشاؤمية اكتسبت ثقلاً أكبر حين صدرت من داخل أروقة الصناعة ذاتها، مؤكدة أن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي تفوق قدرة البشر على التكيّف، مما ينذر بفوضى اقتصادية واجتماعية وشيكة. تملك الفئة القليلة المتحكمة بهذه التكنولوجيا القيم الكافية لتحمل مسؤولية مستقبل مئات الملايين من الوظائف، ومصير البنية الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني أصلاً من غياب العدالة، والزيادة السريعة في عدد المليارديرات، أدت إلى تركيز غير مسبوق للثروة والنفوذ السياسي.  كانت المبالغة عن صاحب ثراء فاحش أن ثروته لا تأكلها النيران، واليوم لو أنفق كل ملياردير من فئة 100 مليار من الثروة/ قرابة مليون دولار كل فلن تنفد ثروته قبل 274 عاماً. لكن الأهم الآن هو الاستعداد لما هو قادم من طوفان استبدال الوظائف في دول عديدة لصالح الذكاء الاصطناعي ومن يحتكر قدراته.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...