Posted inأخبار أريبيان بزنس

مصر… على خطى الملياردير ساويرس.. محمد منصور يغادر بريطانيا ويعود إلى “المحروسة”

نزوح المليارديرات من لندن: محمد منصور ينقل إقامته إلى مصر هرباً من ضريبة الأثرياء

كشفت سجلات رسمية عن نقل الملياردير المصري محمد منصور مقر إقامته من بريطانيا إلى مصر، وذلك تزامناً مع تشديد القواعد الضريبية على الأثرياء في المملكة المتحدة ليحذو حذو المياردير ساويرس بعد فرض بريطانيا على غير المقيمين ضريبياً دفع ضرائب على الدخل المتحقق في الخارج بعد أربع سنوات من الإقامة.

في خطوة تعكس تنامي ظاهرة “نزوح الثروات” من العاصمة البريطانية، كشفت سجلات رسمية وتقارير اقتصادية عن نقل الملياردير المصري محمد منصور، أحد أكبر الممولين التاريخيين لحزب المحافظين، مقر إقامته الدائم من المملكة المتحدة إلى وطنه الأم مصر. تأتي هذه الخطوة لتعيد للأذهان قرارات مماثلة اتخذها أقطاب مال مثل ناصف ساويرس، مدفوعة ببيئة ضريبية بريطانية باتت توصف بأنها “طاردة” للأثرياء.

 من قلب “المحافظين” إلى القاهرة

أظهرت الوثائق الرسمية أن منصور (77 عاماً)، الذي شغل منصب الأمين المالي لحزب المحافظين بتكليف من رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، لم يعد مسجلاً كمقيم في بريطانيا بعد قرابة عقد من الزمن قضاه في لندن. وكان منصور قد تصدر العناوين في عام 2023 بعد تقديمه تبرعاً قياسياً بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني للحزب، وهو ما اعتبر حينها دعماً لسياسات سوناك الاقتصادية.

لكن الرياح السياسية في “داونينج ستريت” لم تأتِ بما تشتهيه سفن الاستثمار؛ فمع صعود حزب العمال وتوجهه لإلغاء نظام “غير المقيمين” (Non-Dom) وتشديد الضرائب على الأصول الخارجية والمواريث، بدأ المشهد الضريبي في لندن يفقد جاذبيته التي حافظ عليها لعقود.

 ضغوط “العمال”  

يرى محللون أن قرار منصور ليس مجرد “عودة للجذور”، بل هو مناورة اقتصادية محسوبة. فالتعديلات التي بدأت في عهد المحافظين واكتملت مع حكومة كير ستارمر، قلصت الفترة الزمنية التي يُعفى فيها الأثرياء من الضرائب على دخلهم العالمي لتصبح 4 سنوات فقط بدلاً من 15 عاماً.

انضم منصور بهذا القرار إلى قائمة تضم مليارديرات عالميين، مثل ترويلس هولش بوفلسن وفريدريك دي ميفيوس، الذين اختاروا مغادرة لندن نحو وجهات توفر مرونة مالية أكبر ومعدلات ضريبية أكثر تنافسية، مثل مصر والإمارات وموناكو.

مستقبل “إمبراطورية منصور” في مصر

تأتي عودة منصور إلى مصر في توقيت حيوي لمجموعته (Mansour Group)، التي تدير أصولاً بمليارات الدولارات وتعد الوكيل الأكبر لعلامات عالمية مثل “كاتربيلر” و”جنرال موتورز”. فالمجموعة تخطط لتوسعات ضخمة في السوق المصرية، تشمل:

قطاع السيارات: التحضير لإطلاق مصنع سيارات “ماك” (MAC) بحلول عام 2026.

 التكنولوجيا الاستثمارية:  تعزيز نشاط ذراعها الاستثماري الذي يمتلك حصصاً في عملاقة التكنولوجيا مثل “سبوتيفاي” و”إير بي إن بي“.

 التوطين الصناعي:  التوسع في الصناعات الغذائية واللوجستيات التي تعتبر حجر الزاوية في نمو المجموعة.

 دلالات الرحيل: هل تفقد لندن بريقها؟

على الرغم من منح الحكومة البريطانية لقب “فارس” لمنصور في 2024 تقديراً لإسهاماته، إلا أن الألقاب الفخرية لم تصمد أمام الأرقام الضريبية الصارمة. إن انتقال منصور، الذي تقدر ثروته بأكثر من 2.5 مليار دولار، يبعث برسالة قوية حول مستقبل لندن كمركز مالي عالمي للأثرياء.

بينما يستقر منصور الآن في القاهرة، تترقب الأوساط الاقتصادية البريطانية ما إذا كان هذا “النزوح” سيتبعه سحب للاستثمارات المباشرة، أم سيكتفي الملياردير المصري بتغيير “مقر الإقامة” مع الإبقاء على خيوط إمبراطوريته ممتدة عبر القارات.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...