أكدت الحكومة المصرية، استمرار تنفيذ خطة رفع دعم الوقود تدريجيًا حتى نهاية عام 2025، مع الالتزام بعدم إلغائه دفعة واحدة، وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار مدبولي، إلى أن الحكومة التزمت بتعهداتها السابقة، بتجميد خطة رفع دعم الوقود، حيث لم تشهد الفترة من أكتوبر 2024 حتى مارس 2025، أي تحريك لأسعار الوقود، تنفيذًا للوعد بعدم زيادة الأسعار لمدة 6 أشهر.
تحديد زيادات الأسعار عبر لجنة التسعير

وأوضح رئيس الوزراء المصري، أن الزيادات المقبلة، وفقا لخطة رفع دعم الوقود، ستُحدد من خلال لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، والتي ستعقد اجتماعها المقبل في أبريل 2025.
ومن المتوقع، أن تتضمن ثلاث زيادات إضافية حتى ديسمبر، على ألا تتجاوز 10% في كل مرة، وفق تقديرات خبراء اقتصاديين.
تخفيف الأعباء الاجتماعية
وأكد مدبولي، أن الحكومة تتابع تحركات أسعار السلع يوميًا، وتسعى إلى تخفيف الآثار الاجتماعية الناجمة عن هذه الزيادات، من خلال حزم الحماية الاجتماعية التي أُعلن عنها مؤخرًا، والتي تشمل زيادة الرواتب، والمعاشات المقرر تطبيقها اعتبارًا من يوليو 2025 مع بدء العام المالي الجديد.
استمرار الدعم الجزئي للسولار

كما شدد رئيس الوزراء على أن السولار، باعتباره شريان الحياة للنقل والصناعة، سيظل يحظى بدعم جزئي حتى بعد انتهاء خطة رفع دعم الوقود، مراعاةً لتأثيره المباشر على أسعار السلع والخدمات.
مصر تواجه تحديات اقتصادية
تأتي تصريحات رئيس الوزراء المصري، في سياق ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث تسعى الحكومة إلى تقليص فاتورة الدعم التي تجاوزت 154 مليار جنيه (3.02 مليار دولار) خلال العام المالي 2024/2025، وخاصة دعم الوقود، وفقًا لبيانات وزارة المالية.
وتعتمد مصر على استيراد نحو 40% من احتياجاتها من الوقود، مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف، حيث وصل سعر الدولار إلى نحو 51 جنيهًا في السوق الرسمية.
التزام مصر بالإصلاح الاقتصادي وخفض دعم الوقود
بدأت الحكومة المصرية، برنامج الإصلاح الاقتصادي، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي منذ 2016، والذي يتضمن رفع الدعم تدريجيًا عن الطاقة للوصول إلى تسعير عادل بنهاية 2025.
وخلال عام 2024، شهدت أسعار الوقود ثلاث زيادات، كان آخرها في أكتوبر الماضي، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 17 جنيهًا للتر، والسولار إلى 11.5 جنيهًا.
صندوق النقد: مصر ملتزمة برفع دعم الوقود

وأكد صندوق النقد الدولي، قبل نحو أسبوعين أن القاهرة لا تزال ملتزمة بخفض الدعم عن الوقود، وذلك بعد موافقته على صرف شريحة تمويلية بأكثر من مليار دولار لمصر.
وأشارت إيفانا هولار، مديرة بعثة الصندوق في مصر، إلى أن التزام الحكومة المصرية بوصول أسعار الوقود إلى مستوى استرداد التكاليف بحلول نهاية 2025 لا يزال قائمًا دون تغيير، مشددة على أن هذا الالتزام يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

