سجل الدين الحكومي لمصر تراجعًا ملحوظًا بنهاية عام 2024، مدفوعًا بإصلاحات مالية وإجراءات استثنائية أبرزها صفقة “رأس الحكمة”.
وكشفت وزارة المالية المصرية عن خطط مستقبلية لإصدار أدوات دين جديدة تستهدف المستثمرين المحليين والأجانب، مع مؤشرات إيجابية على زيادة الثقة في الاقتصاد المصري.
مصر.. تراجع الدين العام المحلي والخارجي
أعلنت وزارة المالية أن الدين العام المحلي انخفض إلى 59% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، مقارنةً بـ62% في يونيو من نفس العام.
كما تراجع الدين الخارجي إلى 22.7% من الناتج المحلي، مقابل 27.1% في يونيو، ليصل إجمالي الدين الخارجي إلى 77.2 مليار دولار مقارنة بـ79.1 مليارًا في العام الأسبق، وفقاً لبيانات الوزارة.
ورغم هذا التحسن، قدرت الوزارة أن الدين العام سينهي العام المالي الحالي (2024/2025) عند مستويات تتراوح بين 85% و86% من الناتج المحلي، مع تحديد سقف الدين عند 16 تريليون جنيه، بما يعادل 96.4% من الناتج المحلي.
وأشارت إلى تحسن في هيكل الدين، حيث ارتفع متوسط عمر المحفظة من 1.24 سنة في يونيو إلى 1.83 سنة في ديسمبر.

زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 41.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024، مقارنة بـ39.3 مليار دولار في يونيو.
وسجلت الاستثمارات في السندات طويلة الأجل نموًا كبيرًا، حيث بلغت 8.3 مليار دولار مقابل 1.6 مليار فقط في منتصف العام، في دلالة على تزايد ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
أدوات دين جديدة للمواطنين والبنية التحتية
وفي إطار تطوير أدوات التمويل، تخطط وزارة المالية لإصدار صكوك إسلامية وسندات خضراء وسندات للبنية التحتية في السوق الأولية.
كما تعتزم بالتعاون مع البريد المصري إصدار سندات للتجزئة موجهة للمواطنين من متوسطي الدخل، وبعائد مميز، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الاستقرار المالي.

