خاص – القاهرة – إريبيان بزنس
بمشروعات نقل عملاقة “صديقة للبيئة” تعمل مصر التي تستضيف القمة العالمية للمناخ في آخر نسخة لها COP 27 على تحسين جودة قطاع النقل، المعروفة بـ”وسائل النقل الأخضر”.
خطت مصر خطوات ملموسة في هذا الاتجاة بعدد من المشروعات على مدار السنوات الماضية، ومن أبرزها مشروع “المونوريل” الذي سيربط شرق العاصمة القاهرة وغربها، وكذلك “الأتوبيس الترددي” (BRT) المقرر سيره على الطريق الدائري (أحد أكبر الطرق الذي يربط القاهرة بباقي المدن والمحافظات،
بالإضافة لعدد من المشروعات الأخرى بينها القطار الكهربائي السريع، ومترو الأنفاق الجديد.
رؤية مصر 2030
وأولت الدولة المصرية مصر اهتماماً كبيراً بقطاع النقل الذي يمثّل أحد المحاور الأساسية في رؤية مصر 2030 باعتباره أهم عناصر التطوّر والنهوض بمستويات التنمية للارتقاء بحياة المواطن.
ويرى محمود داوود المتخصص في ملف التنمية العمرانية والمدن المستدامة أنَّ توَجُه مصر نحو النقل الأخضر يأتي بسبب الحفاظ على البيئة، وتحقيق طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية بمختلف قطاعات النقل بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.
وأضاف المتخصص في ملف التنمية العمرانية والمدن المستدامة أنه “لا يخفي على أحد حجم الدور المصري المبذول بقوه تحديداً في مجال المدن المستدامة والتي كانت بلاشك في حاجة إلى شبكة نقل تربط تلك المدن بكافه أنحاء الجمهورية”.
وكشف داوود أن لدى وزارة النقل المصرية رؤية كبيرة تتخطى مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفاعلة في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة لتحقيق التوازن المطلوب بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حسب حديثه.
خطوات مصرية باتجاه “النقل الأخضر”
- إدخال نظم النقل الحديثة والذكية وتطوير خدماتها وفقاً لخطة اقتصادية اجتماعية متوسطة المدى.
- التوسّع في وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي بتطوير الموانئ البحرية والطرق البرية.
- إجراءات وقائية لتقليص نسبة الانبعاثات من وسائل النقل والتحوّل إلى الطاقة النظيفة.
- خطة لزيادة نسبة المشروعات الخضراء بالموازنة العامة من 15 في المئة حاليًا إلى نحو 50 في المائة”.
50 في المئة نسبة المشروعات الخضراء في 2021
تحقيق الاستدامة البيئية من خلال “النقل الأخضر” يتطلب مجموعة شاملة من التحسينات، تتناول الوقود النظيف وكفاءة المركبات والسيارات الكهربائية، وتخطيط المدن، ونقل الأشخاص والبضائع بالإضافة إلى أهمية كهربة قطاع النقل، باعتباره جزءًا مهمًا لتحدي انبعاثات هذا القطاع المتزايدة.
هكذا يرى الدكتور أحمد أبو علي الخبير الاقتصادي السبيل للوصول لتحقيق مخطط “النقل الاخضر”، لافتا لاهتمام مصر بمشروعات النقل ظهر بمشروعات وصلت نسبتها إلى 50 في المئة من نسبة المشروعات الخضراء التي رصدتها وزارتي البيئة والتعاون الدولي ضمن الإصدار الأول 2021 لدليل معايير الاستدامة البيئية.
بالأرقام التحديات البيئية التي يواجهها العالم في قطاع النقل:
- أنتج قطاع النقل العالمي ما يقرب من 7.3 مليار طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عام 2020.
- انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية الناتجة عن سيارات الركاب وصلت إلى 3.2 مليار طن متري عام 2019.
- احتلت الشاحنات المتوسطة والثقيلة المرتبة الأولى في انبعاثات وسائل النقل بنسبة 22 في المئة.
- الطيران المدني ساهم بـ 8 في المئة من التلوث، والنقل البحري 11 في المئة، والسكك الحديدية 3 في المئة.
- تصدرت الولايات المتحدة الصدارة في غزارة انبعاثات وسائل النقل عام 2020، تلاها الصين وروسيا والهند والبرازيل واليابان وكندا وألمانيا والمكسيك وإيران.
- ساهمت الدول العشر معًا بنسبة 53 في المئة من انبعاثات النقل العالمية حتى عام 2022.
