في وقت تقترب فيه مصر من تحقيق رقم قياسي جديد في أعداد السياح بحوالي 18 مليون سائح قبل نهاية 2025، وهو ما يعد إنجازا غير مسبوق في تاريخ السياحة المصرية، نالت تدوينة سائح يروي عن تجربته في مصر قرابة 22 ألف تصويت فيما تم تم تعطيل التعليقات التي قاريب 800ـ على موقع الشبكات الاجتماعية ريديت.
وزعم صاحب التدوينة أنه كان ينشر معاناته بمجرد صعوده إلى الطائرة على متن رحلة المغادرة، وسطّر تجربته المريرة التي امتدت لثلاثة أسابيع في مصر، واصفاً إياها بـ “السيرك المستمر” الذي استنزف روحه بالكامل. تحت عنوان “لن أعود أبدًا”، نشر السائح تفاصيل ما ادعى أنها كانت مسلسل متواصل من الاحتيال من النظرات “العدوانية” وحتى الرسوم الوهمية التي حولت إجازته إلى كابوس دفع به للمغادرة بوداع بلاعودة.
فوضى الاحتيال تبدأ من المطار
وفقاً للسائح، بدأت الفوضى منذ لحظة وصوله، حيث دفع 15 دولاراً مقابل خدمة إنجاز سريع لإجراءات الهجرة اتضح سريعة له أنها عادية ولا تختلف عن الصف العادي، تلاها ظهور شخص طلب منه 15 دولاراً إضافية لـ “رسوم تسجيل” وصفها السائح بأن الشخص ابتدعها لحظياً، مشيراً إلى أن العديد من المسافرين خرجوا دون دفع أي شيء. وعلق على ذلك ساخراً: “إن تفانيهم في الحيل وصل إلى مستوى عالٍ جداً.”
تحديق ونظرات متواصلة من الجميع
كما شعر بعدم الاحترام من كل من مر به ويقول إن تجربته لم تقتصر على المعاملات المالية، بل امتدت إلى ما وصفه بـ “التحديق” المستمر والمنهك من المارة، وقال “أنا رجل، لا أخاف بسهولة، لكن طريقة تحديق الناس هنا لا تُصدق. رجال، نساء، عائلات بأكملها تحدق بي بلا توقف…”، يقول السائح، مضيفاً أنه لم يشعر قط بهذا القدر من المراقبة وعدم الاحترام في آن واحد.
محاولات ابتزاز وجرأة في الاحتيال بالعملة
سرد السائح واقعة مع سائق تاكسي في منطقة سقارة، حيث اتفق معه مسبقاً على سعر 950 جنيهاً مصرياً، ليطالب السائق فجأة بـ 3000 جنيه إضافية كرسوم انتظار. أما الصدمة الكبرى فكانت عند شباك تذاكر سقارة، حيث كاد يتعرض لعملية احتيال جريئة. بعد أن مرر بطاقته لدفع 1525 جنيهاً مصرياً، وبدلا من ذلك أومضت شاشة الدفع 1525 دولاراً أمريكياً . وعلق غاضباً: “لو لم أكن منتبهاً، لكانوا قد سرقوا مني 1500 دولار بثقة وعفوية شخص وكأنه يطلب فنجان قهوة/ لم أرَ في حياتي محاولة احتيال بهذه الجرأة.”
تجاهل للحجوزات وفوضى مرورية “جنونية”
وصف السائح موقفاً “سخيفاً” في أحد مطاعم مركز بوينت 90 مول، ويقول:” انتظرتُ ساعة رغم وجود حجز مؤكد، ليُخبروه في النهاية بعدم وجود حجز، وكأن الأمر برمته كان “تخيلاً”، دون أي اعتذار. كما انتقد بشدة الفوضى المرورية التي وصفها بالـ “جنون المطلق” و”الأبواق التي لا تنتهي”، ما جعله يشعر بأن مصر “فتحت مجالاً جديداً تماماً لسياحها كي يقسموا بأنهم لن يعود أبداً. “جعلني هذا المكان أشعر وكأنني صراف آلي متحرك ذو أرجل، وإذا لم تُعطِ نقوداً، فستصبح فجأة الشخص الوقح.”
اختتم السائح روايته بتحذير شديد لمن يفكر في زيارة مصر: ” لا تسافر إلى هناك إلا إذا كانت هواياتك تتضمن التعرض للخداع، والتحديق، والدفع الزائد، والكذب قبل الإفطار.”

