لن يرافق محمد صلاح فريقه ليفربول إلى إيطاليا لمواجهة إنتر ميلان، رغم مشاركته في التدريبات الأخيرة. هذا الاستبعاد المفاجئ، وهو الرابع للنجم المصري (33 عاماً) من التشكيلة الأساسية، يأتي بعد سلسلة نتائج مخيبة للفريق، الذي لم يحقق سوى أربعة انتصارات في آخر 15 مباراة. وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات صلاح بأنه “لا يحتاج لإثبات جدارته كل مرة”، في وقت يشدد فيه المحللون على أن الأداء الحالي هو المعيار وليس السجل السابق.
تجديد عقده وتراجع الأداء
في نيسان/أبريل الماضي، وبعد موسم أول مبهر لسلوت قاد فيه ليفربول للفوز بلقب الدوري، لعب محمد صلاح دوراً بارزاً بنيل اللقب، مما دفع النادي لتجديد عقده لعامين بشروط مالية سخية. إلا أن المتاعب بدأت تلوح في الأفق مع تراجع نتائج ليفربول. لم يتمكن صلاح وزملاؤه من تكرار مستويات الأداء العالية، حيث سجل النجم المصري خمسة أهداف فقط في 19 مباراة.
غياب وشيك وتصريحات غامضة
كان ليفربول يخطط للتعامل مع غياب صلاح على المدى القصير، حيث سيغادر للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية بعد مباراتي الفريق هذا الأسبوع ضد إنتر الإيطالي في المسابقة القارية، وبرايتون في الدوري الإنكليزي الممتاز (“بريمييرليغ”).
ألمح صلاح إلى أن مواجهة برايتون قد تكون الأخيرة له في “أنفيلد”، إذا شارك، وكشف أنه طلب من عائلته الحضور لمشاهدتها، قائلاً: “سأكون في أنفيلد لأودّع الجماهير ثم أذهب إلى كأس الأمم الأفريقية. لا أعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك”.
إغراءات الدوري السعودي
لطالما ارتبط اسم صلاح بالانتقال إلى الدوري السعودي، الذي استقطب نجوماً عالميين بارزين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيمة، والبرازيلي نيمار. يُعد النجم المصري أيقونة في العالم العربي، وضمّه يمثل إنجازاً جديداً للأندية الخليجية. وبفضل الدعم المالي من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يمكن لأندية الدوري معادلة أو حتى تجاوز راتب صلاح الحالي، الذي يُعد من بين الأعلى في الدوري الإنكليزي.
الضغط المتزايد على المدرب سلوت
بدأ رصيد المدرب سلوت يتآكل لدى جماهير ليفربول بعد موسمه الأول المذهل، وذلك إثر تحقيق فوزين فقط في آخر عشر مباريات بالدوري. رغم أن منصبه ليس مهدداً حالياً، إلا أن إدارة النادي قد تضطر إلى اتخاذ إجراء لاحقاً إذا أصبح التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في خطر.
- وضع ليفربول: على الرغم من البداية الكارثية، يحتل ليفربول المركز التاسع برصيد 23 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن تشيلسي صاحب المركز الخامس.
تصريحات صلاح الأخيرة زادت من الضغط على سلوت، إذ من المتوقع أن يقف الكثير من المشجعين إلى جانب اللاعب الذي يلقبونه في المدرجات بـ “الملك المصري”.

