Posted inآخر الأخبارأخبار أريبيان بزنسأخبار عربيةإعلامتعليمتكنولوجيادولذكاء اصطناعيشركاتمنوعات

متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس

الجانب المظلم في “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”، هو عدم القدرة على تطوير مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات.

متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس
متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس

متلازمة الطالب الحاضر الغائب“، هي ذهاب الطلاب إلى المدرسة، وتأدية واجباتهم، وحصولهم على درجات مرتفعة، لكنهم قد لا يكونون منخرطين بفاعلية في العملية التعليمية.

أشارت مجلة “ذا أتلانتيك”، في أحد تقاريرها إلى هذه الظاهرة، المعروفة باسم “The Passenger Mode” أو ما يمكن وصفه بـ “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”، حيث ينخرط الطلاب في روتين المدرسة، دون أن يترك ذلك أثراً حقيقياً على تفكيرهم.

الجانب المظلم في “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”

متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس

حين يكون الطالب حاضراً غائباً، فإنه يفقد فرصاً جوهرية في تطوير مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، وهذا هو الجانب المظلم في “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”.

فالتعامل السلبي مع التعليم يجعله مجرد التزام شكلي، ما يؤدي إلى علاقة سطحية بالمعرفة، تُكتسب بشكل مؤقت دون ترسيخها كفهم مستدام.

وقد ينجح الطالب في الامتحانات، لكنه يواجه صعوبة في تطبيق المعلومات على مواقف جديدة، أو الربط بين المفاهيم المختلفة عبر المواد الدراسية.

وتؤدي “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”، إلى تراجع الفضول، والإبداع، مع تركيز الطلاب على تلبية الحد الأدنى من المتطلبات بدلاً من الاستكشاف الحقيقي، وهو ما ينعكس على معدلات الثانوية العامة، التي انخفض متوسطها من 81.5% في عام 2019/2020 إلى 74% في 2020/2021.

الآثار تمتد إلى ما بعد التخرج

متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس

عند انتقال الطلاب إلى الجامعة أو سوق العمل، يجد الكثيرون أنفسهم غير مستعدين للبيئات التي تتطلب التوجيه الذاتي، والتحفيز الداخلي.

يشير أصحاب العمل باستمرار إلى أن حديثي التخرج يفتقرون إلى المبادرة، والقدرة على التكيف، والتعلم المستقل، وهي مهارات تُكتسب من خلال المشاركة التعليمية الفاعلة.

إضافة إلى ذلك، قد تؤدي “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”، إلى ارتباط سلبي بين العمل والإنجاز، حيث يعتاد الموظفون على الأداء بالحد الأدنى، بدلاً من البحث عن هدف ومعنى حقيقيين في عملهم.

التراجع المقلق في مشاركة الطلاب

كشفت دراسة شاملة، شملت آراء أكثر من 65 ألف طالب عن نتائج مثيرة للقلق، حيث أبدى 74% من طلاب الصف الثالث حبهم للمدرسة، لكن هذه النسبة تتراجع بشكل حاد لتصل إلى 26% فقط بين طلاب الصف العاشر.

والأمر الأكثر لفتًا للنظر هو أن 65% من أولياء الأمور، يعتقدون أن أبناءهم المراهقين لا يزالون يحبون المدرسة، مما يعكس فجوة كبيرة في الإدراك بين المشاعر الحقيقية للطلاب، وما يراه الأهالي.

التدخل الأبوي التقليدي أثبت عدم فعاليته

متلازمة الطالب الحاضر الغائب.. ظاهرة عالمية مقلقة بشأن طلاب المدارس

الأساليب التقليدية التي يتبعها الأهالي لمواجهة “متلازمة الطالب الحاضر الغائب”، مثل التشديد على أداء الواجبات المدرسية، والتذكير المستمر بالمسؤوليات، غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ تزيد التوتر وتضعف الدافعية، وفقًا لما يوضحه عالم النمو رونالد دال وأستاذة علم النفس جينيفر سيلك.

وتشير الدراسات، إلى أن التدخل الفعّال يتطلب نهجًا مغايرًا، فبدلاً من فرض السيطرة، يُفضَّل توجيه الطلاب نحو تطوير استراتيجيات التعلم، وحل المشكلات الخاصة بهم، من خلال تنمية الدوافع الداخلية، وتعزيز التحفيز الذاتي.

ويمكن لكلٍّ من المعلمين، والآباء، دعم المراهقين في إعادة تشكيل علاقتهم الشخصية، مع العملية التعليمية، بما يجعلها أكثر إلهامًا وتفاعلية.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...