برزت شركة مبادلة للاستثمار كأكبر مستثمر في صناديق الثروة السيادية في العالم، حيث قامت بتوجيه 29.2 مليار دولار إلى الأسواق العالمية العام الماضي.
تمثل فورة إنفاق مبادلة المعززة في عام 2024 جهدا استراتيجيا للاستفادة من التقنيات الناشئة وتنويع محفظتها الاقتصادية.
%20 من نفقات صناديق الثروة السيادية العالمية
وفقا لرويترز، زاد الصندوق استثماراته بشكل كبير من 17.5 مليار دولار في عام 2023، وهو ما يشكل 20% من نفقات صناديق الثروة السيادية العالمية.

وفي الوقت نفسه، تراجع صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن المشاريع الدولية للتركيز على المشاريع المحلية.
وينسجم نهج مبادلة الاستثماري مع هدف أبوظبي في الريادة في القطاعات المبتكرة.
أبوظبي والذكاء الاصطناعي
واستثمرت أبوظبي وقطر والمملكة العربية السعودية معا مبلغا هائلا بلغ 82 مليار دولار، وهو ما أظهر تحركا حاسما نحو الحد من الاعتماد على النفط واستكشاف الأسواق ذات النمو المرتفع.

تتعمق أبوظبي في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث ضخت 27.7 مليار دولار في مجال الرقمنة من خلال التعاون الذي يشمل شركات مثل G42 وMGX، إلى جانب مبادلة.
ويهدف هذا التركيز على الذكاء الاصطناعي إلى ترسيخ المنطقة كمركز تنافسي خارج الولايات المتحدة، مما يشكل تحديا لعمالقة التكنولوجيا وفتح مسارات استثمارية جديدة.
تشكيل المشهد الاستثماري
ومع ارتفاع نشاط صفقات الصناديق السيادية بنسبة 5% إلى 216 مليار دولار ووصول متوسط أحجام الصفقات إلى آفاق جديدة، فإن السوق مهيأ للتغيرات التحويلية التي يمكن أن تعيد تشكيل المشهد الاستثماري.
والسعي إلى التنويع خارج نطاق النفط يعمل على تنشيط أنشطة صناديق الثروة السيادية العالمية، التي تصل أصولها الآن إلى 13 تريليون دولار.
وكثفت الصناديق الكندية والسنغافورية والأسترالية مشاركتها لكنها لا تزال تعمل نحو مستويات ما قبل عام 2023.
مناخ الاستثمار المتطور
ويعمل مناخ الاستثمار المتطور هذا على تحفيز قطاعات البنية التحتية والائتمان، حيث تعمل الصناديق الحكومية في جميع أنحاء العالم على تعديل استراتيجياتها لاغتنام الفرص الناشئة.
ويشهد العالم فترة حاسمة حيث لا تتكيف هذه الصناديق فحسب، بل تؤثر بشكل فعال على العقود المستقبلية الاقتصادية في عالم مترابط يعتمد على التكنولوجيا الرقمية.

