Posted inأخبار أريبيان بزنسأخبار عربية

ما حقيقة بناء برج ترامب في العاصمة السورية دمشق؟

 سيمثل برج ترامب أطول المباني في سوريا مع كونه أول علامة تجارية عالمية معروفة تعود إلى سوريا.

على اليمين مخطط لبرج ترامب المقترح من مجموعة تايغر، وإلى اليسار منتجع غولف لترامب trumpnationallosangeles.com/
على اليمين مخطط لبرج ترامب المقترح من مجموعة تايغر، وإلى اليسار منتجع غولف لترامب trumpnationallosangeles.com/

أفادت تقارير صحفية أن مجموعة “تايغر”  ومقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على خطط لبناء برج باسم “برج ترامب” في العاصمة دمشق، بارتفاع 45 طابقاً وتكلفة تتراوح بين 100 و200 مليون دولار، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، وسيحمل المبنى اسم “ترامب” محفورًا بالذهب في أعلاه، وبحسب رئيس المجموعة، وليد محمد الزعبي وهو  سوري الأصل، فإن المشروع يهدف إلى تقديم طلب رسمي للحصول على تراخيص البناء خلال زيارته المرتقبة إلى دمشق، لافتاً أن مواقع متعددة في العاصمة قيد الدراسة، وأن عدد الطوابق قد يتغير حسب التصميم النهائي، وبدأت فكرة المشروع في كانون الأول الماضي، عندما طرحها عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، وجرى تطويرها لاحقاً. ويُتوقع أن يصبح هذا المشروع المقترح أحد أبرز الاستثمارات العقارية في سوريا منذ بدء الصراع في البلاد قبل أكثر من عقد.

ووصفت الغارديان المشروع بأنه “تعبير معماري متألق” يهدف إلى الإشارة إلى عودة سوريا إلى الساحة الدولية بعد سنوات من الحرب والعزلة. ووفقًا للتقرير، سيرتفع برج ترامب المقترح في دمشق 45 طابقًا، ومن المحتمل أن تتراوح تكلفته بين 100 مليون و200 مليون دولار.

وصرح وليد محمد الزعبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تايجر ومقرها دبي، للصحيفة بأن هدف مشروع البرج توصيل رسالة تؤكد أن سوريا – بعد أكثر من 15 عامًا من الصراع – تستحق اتخاذ خطوة نحو التعافي والسلام.

نُقل عن الزعبي قوله: “يُمثل هذا المشروع رسالتنا – أن هذا البلد، الذي عانى طويلاً وتحمل شعبه الكثير على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية من الحرب، يستحق أن يخطو خطوة نحو السلام”.

في حين لا تزال مواقع محددة في دمشق قيد الدراسة، قال الزعبي إن الخطة الأولية تتضمن 45 طابقًا، على الرغم من أن الارتفاع النهائي قد يُعدّل وفقًا للوائح التخطيط العمراني. كما أكد أن البناء لن يبدأ إلا بعد الحصول على جميع الموافقات القانونية اللازمة من الحكومة السورية والحصول على حقوق العلامة التجارية من منظمة ترامب.

يُقدّر الجدول الزمني للبناء، بعد الموافقة عليه، بحوالي ثلاث سنوات، وفقًا للزعبي.

لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات السورية أو منظمة ترامب بشأن المشروع. ومع ذلك، فقد لفت الاقتراح انتباهًا دوليًا، إذ يأتي في وقت لا يزال فيه الاستثمار الأجنبي في سوريا محدودًا بسبب العقوبات المستمرة والتعقيدات السياسية.

يُصوّر داعمو المبادرة كرمز لانتعاش اقتصادي محتمل وطموح معماري في قلب العاصمة السورية. ومع ذلك، سيتطلب المشروع اجتياز الإجراءات القانونية المحلية واتفاقيات العلامات التجارية الدولية للمضي قدمًا.

في حال اكتماله، سيكون برج ترامب دمشق من بين أطول المباني في البلاد، ومثالًا نادرًا على عودة علامة تجارية عالمية مرموقة إلى السوق السورية.

يُثير هذا المقترح جدلاً واسعاً، لا سيما في ظل العقوبات الدولية المستمرة على سوريا والأزمة الاقتصادية والإنسانية الحادة التي تشهدها البلاد مع معاناة 90% من السوريين يعيشون في حالة فقر شديد ويشكك المنتقدون في أولوية هذا المشروع الفاخر في ظل معاناة واسعة النطاق خاصة في مخيمات داخل سوريا وخارجها. في جوهره، يُعد “برج ترامب في دمشق” مشروعاً مقترحاً من قِبل مطور خاص، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجهود الدبلوماسية للتأثير على السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وليس مجرد بناء قائم. ويعتمد تنفيذه على تذليل عقبات سياسية وقانونية كبيرة.

يذكر أنه هناك 15 برجًا بارزًا من أبراج ترامب حول العالم تُجسّد مباني ترامب فلسفة “الطموح الكبير”، التي تهدف إلى تحقيق العظمة والحضور البارز في أفق المدينة  لترمز إلى القوة والهيبة والنجاح. وغالبًا ما تُعتبر دليلًا على الثروة، سواءً كانت ثروة ترامب أو ثروة شاغليها. وهناك جماليات السخاء والترف في التصاميم المصنوعة بمواد فاخرة، مثل درابزين النحاس المصقول والرخام المميز، مما يخلق جوًا فاخرًا وحيويًا. وهذا يُسهم في تعزيز جماليات السخاء.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...