أفاد تقرير هيئة الإحصاء إلى ارتفاع 1% في تكاليف بناء العقارات بالسعودية خلال نوفمبر، وارتفعت تكاليف البناء في السعودية في القطاع السكني في شهر نوفمبر لعدة أسباب منها ارتفاع تكاليف العمالة بنسبة 1.5%، وأسعار استئجار المعدات بنسبة 1.3%، وأسعار الطاقة بنسبة 9.9%.
1. المؤشر العام والنمو السنوي
سجل الرقم القياسي لتكاليف البناء ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.0% في نوفمبر 2025م مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024م. وقد حافظ المؤشر على نفس وتيرة النمو المسجلة في أكتوبر 2025م. يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة متساوية في تكاليف كلا القطاعين السكني وغير السكني بنسبة 1.0% لكل منهما.
بناءً على التقرير الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء لشهر نوفمبر 2025م، يمكن تلخيص أبرز المؤشرات والتحولات في تكاليف البناء في المملكة العربية السعودية على النحو التالي:
2. تحليل تكاليف القطاع السكني
ارتفعت تكاليف البناء في القطاع السكني بنسبة 1.0% ، مدفوعة بالعوامل التالية:
الطاقة: سجلت القفزة الأعلى بنسبة 9.9%.
تكاليف العمالة: ارتفعت بنسبة 1.5%.
استئجار المعدات والآلات: زادت بنسبة 1.3%، متأثرة بارتفاع أسعار المعدات مع مشغل بنسبة 1.5%.
المواد الأساسية: شهدت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، نتيجة زيادة أسعار الإسمنت والخرسانة بنسبة 1.4% والمواد الخام بنسبة 1.1%.
3. تحليل تكاليف القطاع غير السكني
نما الرقم القياسي للقطاع غير السكني بنسبة 1.0% ، وجاءت المحركات الرئيسية كالتالي:
الطاقة: ارتفعت بنسبة 9.9% (مماثلة للقطاع السكني).
استئجار المعدات والآلات: زادت بنسبة 1.2%، مدفوعة بارتفاع المعدات مع مشغل بنسبة 1.6%.
تكاليف العمالة: سجلت زيادة بنسبة 1.1%.
المواد الأساسية: ارتفعت بنسبة 0.3%، نتيجة زيادة أسعار الأخشاب والنجارة بنسبة 2.5%.
4. الاستقرار الشهري والأهمية النسبية
التغير الشهري: شهدت الأسعار استقراراً تاماً في نوفمبر 2025م مقارنة بشهر أكتوبر 2025م، حيث لم يسجل القطاعان السكني وغير السكني أي تغير يذكر خلال هذه الفترة.
الأهمية النسبية: يستحوذ القطاع السكني على الوزن الأكبر في المؤشر العام بنسبة 77.5%، بينما يمثل القطاع غير السكني نسبة 22.5% من الأهمية النسبية. أي أن القطاع السكني يمثل الثقل الأكبر في قياس المؤشر بنسبة 77.5%، مما يجعل أي تغيير فيه مؤثراً بشكل مباشر على تكلفة المعيشة والاستثمار العقاري.
منهجية: يعتمد هذا المؤشر (CCI) على تتبع أسعار 51 بنداً من مدخلات البناء، تُجمع شهرياً من 13 منطقة إدارية في المملكة، وتُتخذ سنة 2023م كسنة أساس للمقارنة.
الرياض الأغلى إقليمياً: تصدرت الرياض قائمة أغلى مدن الشرق الأوسط في تكلفة البناء بمتوسط 3,112 دولار للمتر المربع، مسجلة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بـ 2,593 دولار في العام السابق بحسب تقرير “تيرنر آند تاونسند” (يوليو):
فجوة التكلفة: تتفوق الرياض على الدوحة (ثاني أغلى سوق) بفارق يقارب 400 دولار للمتر المربع، بينما تظل أقل تكلفة من مدن عالمية مثل لندن (5,385 دولار).
توقعات التضخم لعام 2025: توقع التقرير استمرار الضغوط السعرية، حيث يُنتظر ارتفاع تكاليف البناء بنسبة 5% في كل من (الرياض، دبي، وأبو ظبي) خلال عام 2025.
أزمة العمالة والأجور: تعاني المنطقة من “نقص مزمن” في العمالة الماهرة، وبلغت أجور العمالة في الرياض 14.1 دولار للساعة، وهو الأعلى بين المدن المذكورة.
أسباب الارتفاع:
1. الطلب الهائل: نمو المشاريع الكبرى (Gigaprojects) ضمن رؤية 2030 والطفرة في مراكز البيانات.
2. محدودية الموارد: نقص العمالة الماهرة وندرة بعض المواد الأساسية، مما وضع ضغوطاً على القدرة الاستيعابية للشركات.

