Posted inأخبار أريبيان بزنستكنولوجيا

لماذا أجرت شركة تقنية دراسة عن التغير المناخي في المملكة العربية السعودية؟

أجرت إبسون وهي شركة تقنية يابانية دراسة بحثية حول التغير المناخي، فما وراء ذلك?

أجاب ياسونوري أوجاوا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة إبسون على استفسارات أريبيان بزنس عن سبب ذلك وعن أسباب شمول المملكة العربية السعودية بالدراسة، وأوضح بالقول:” من خلال دراستنا البحثية “مقياس الواقع المناخي للعام 2022″، نأمل في رفع الوعي بالقضايا البيئية التي تواجه العالم ومساعدة الأفراد والمؤسسات على فهم طريقة تفكير الآخرين في بلدانهم، بجانب التوعية بشركة إبسون وموقفها من الاستدامة. وقد حرصنا على تضمين المملكة العربية السعودية في دراستنا هذا العام نظرًا لأنها سوق ذات أهمية متزايدة لشركة إبسون، وكنا مهتمين بفهم الطريقة التي ينظر بها المستهلكون والمؤسسات في المملكة للقضايا البيئية مثل التغير المناخي، والحاجة إلى التخفيف من آثارها.

وكما طرحتم في السؤال، فنحن شركة تقنية يمكن وصف الفلسفة الكامنة وراء منتجاتها بالعبارة اليابانية “شو شو سي” التي تُترجم إلى “فعالة ومُحكمة ودقيقة”، فجميع التقنيات الأساسية من إبسون صُمّمت لتقليل النفايات، ولتكون أدقّ وأكثر إحكامًا، لذلك فهي مصممة لتقليل تأثيرها في البيئة. كذلك فإننا نواصل العمل على تحسين استدامة منتجاتنا. تبحث الدراسة في مستوى قلق الناس أو تفاؤلهم بشأن التغير المناخي، والفرق الذي يمكن أن يُحدثوه بوصفهم أفرادًا أو مؤسسات، فما هو مستوى “قلق” إبسون بشأن هذه المشكلة؟ لمسنا في الاستطلاع مستوى معينًا من التفاؤل حول العالم وفي المملكة بشأن التغير المناخي، لكننا في إبسون نرى أن هذه المشكلة ستزداد سوءًا بمرور الوقت، لذلك نودّ رفع الوعي بالقضايا التي تواجه البشرية وكوكبنا، وهذا جزء مما تحاول إبسون بذله للتخفيف من تأثيرات هذه القضية. وتعمل إبسون في هذا السياق على تصميم مجموعة واسعة من المنتجات التي نأمل أن تساعد في تمكين عملائنا من عيش حياة أكثر استدامة. 3ما مدى تفاؤلك بأن تستطيع شركات مثل إبسون أن تحدث فرقًا، خاصة في دول كالمملكة العربية السعودية المعتمدة بشدة على النفط والغاز؟ وجدنا في الاستطلاع أن الشباب في المملكة العربية السعودية قلقون بشأن البيئة، لكنهم يشعرون بالإيجابية بشأن إمكانية التغلّب على المشكلة وتجنّب الكوارث المناخية.

ومن هنا، نريد أن نخبرهم بأن شركات مثل إبسون بوسعها المساهمة في جهود الاستدامة من خلال تقديم المزيد من المنتجات الرفيقة بالبيئة.

كيف تقارَن نتائج الدراسة في المملكة العربية السعودية ومصر بالأسواق الأخرى حول العالم؟

هل هناك فرق ملحوظ؟

كان أحد أكبر التباينات التي لمسناها هو أن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أظهرت قلقًا مماثلًا بشأن البيئة، لكنها كانت أكثر تشاؤمًا بشأن المستقبل، في حين كانت مصر والمملكة العربية السعودية وغيرهما من الاقتصادات سريعة النمو حول العالم أكثر تفاؤلًا. 5هل تعزون هذا الأمر إلى الديموغرافيات الأصغر سنًا في الشرق الأوسط؟ نعم، أرى أن هذا قد يكون أحد العوامل الرئيسة، بالرغم من أن هناك شيئًا آخر وجدناه في العديد من الأسواق، وهو أن كبار السن أظهروا قلقهم الشديد بشأن البيئة، فيما كانت الأجيال الوسطى أقلّ اهتمامًا.

أجرت إبسون مؤخرًا تحديثًا لرؤيتها للعام 2050، فما هي التغييرات التي صنعتموها في توجهاتكم نحو الاستدامة؟ تشتمل استراتيجية إبسون البيئية على أربع ركائز رئيسية: أولاها التوقف عن طرح غاز الكربون، والثانية ما ندعوه “إغلاق حلقة الموارد”، والثالثة هي تخفيف الأثر البيئي للعميل، أما الركيزة الرابعة فهي تطوير تقنيات بيئية جديدة. لقد وضعنا أهدافًا صعبة في الركائز الأربع؛ فمثلًا، بحلول العام 2023، ستحصل إبسون على جميع طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة، فيما نعمل على تصنيع المنتجات من مواد معاد تدويرها كالبلاستيك والمعادن في سعينا لإغلاق حلقة الموارد، وهذا أمر صعب ولكننا نبذل في سبيله الكثير من الجهد والاستثمارات.

أما في مسألة تخفيف الأثر البيئي للمستهلك، فأودّ أن أشير إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه سلسلة طابعات EcoTank الخالية من عبوات الحبر التقليدية، وطابعات الأعمال النافثة للحبر WorkForce والخالية من الحرارة (BIJ)، وتساعد هذه الطابعات الشركات على خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 83%، مقارنة بطابعات الليزر. تُحدث إبسون أيضًا تأثيرًا كبيرًا من خلال مساعدة المطابع الصناعية والتجارية على التحوّل من الطباعة التناظرية العادية إلى الطباعة بالحبر الرقمي التي تستخدم موارد أقلّ بكثير، من بينها المياه، وهذا مهمّ في بلدان كالمملكة العربية السعودية حيث تندر المصادر الطبيعية للمياه. وتعمل إبسون أيضًا على تطوير تقنيات بيئية جديدة، كتقنية إعادة تدوير الورق “بالألياف الجافة”، وهي عملية لإعادة تدوير الورق بلا ماء، باستخدام الضغط الميكانيكي الذي يكسّر المواد إلى ألياف، ونجري حاليًا اختبارات لإعادة تدوير مواد أخرى باستخدام هذه التقنية. وقد بات هذا الحلّ متاحًا لإعادة تدوير الورق في الاستخدامات التجارية، وذلك بفضل حلّنا “بيبر لاب” (مختبر الورق).

سامر باطر

سامر باطر

محرر موقع أريبيان بزنس- ومجلتي أريبيان بزنس وسي إي أو CEO العربية، صحافي عربي بخبرات تشمل مجالات عديدة من الاقتصاد...