قال الرئيس اللبناني ميشيل عون أنه يأمل في إعلان اتفاق الحدود البحرية مع إسرائيل في أقرب وقت ممكن.. فيما ستبدأ ”توتال إنرجيز ” التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية. ونقلت رويترز عن المفاوضين اللبنانيين إلياس بو صعب أن لبنان تسلم المسودة النهائية لاتفاق بوساطة أمريكية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل تفي بجميع متطلباته ويمكن أن تؤدي قريبا إلى “اتفاق تاريخي”.
ويبدو أن المسودة المؤلفة من 10 صفحات تتضمن ترتيبا يتم بموجبه إنتاج الغاز من قبل شركة بترخيص لبناني في حقل قانا المتنازع عليه، مع حصول إسرائيل على حصة من الإيرادات.
واقترح مسؤولون لبنانيون علنا دورا لشركة توتال الفرنسية وقال مصدر مطلع لرويترز إن مسؤولا إسرائيليا كبيرا التقى بممثلين للشركة في باريس الإثنين.
ويأمل المسؤولون اللبنانيون التوصل إلى اتفاق يسمح للبلد الغارق في أزمة اقتصادية استثمار موارده المحتملة من النفط والغاز.
وتتوسط واشنطن في مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل لتسوية نزاع على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا.
ونقلت ا ف ب طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الثلاثاء من شركة توتال الفرنسية البدء فوراً بالاجراءات التنفيذية للتنقيب في المياه اللبنانية، إثر إعلان إسرائيل التوصل مع لبنان إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية. والتقى ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض الثلاثاء بوفد من شركة توتال الفرنسية، التي حصلت في العام 2018 مع شركتين أخريين على ترخيص للتنقيب في رقعتين لبنانيتين من أصل عشر.
وخلال الاجتماع، طلب ميقاتي، وفق بيان صادر عن مكتبه، من “ممثلي شركة توتال المباشرة بالاجراءات التنفيذية للتنقيب في المياه اللبنانية فوراً”. وقال فياض بدوره أن البدء بأعمال التنقيب وتنفيذها “هي عملية تأخذ وقتا اضافة إلى تحضير المواضيع الهندسية واللوجستية”. وأضاف أن “الامور اللوجستية يلزمها وقت، ولكن ستبدأ الأعمال فوراً”.
ويؤكد مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يضمن للبنان حقل قانا، الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين. وستشكل الرقعة رقم 9 حيث يقع حقل قانا منطقة رئيسية للتنقيب من قبل شركتي توتال وإيني اللتين حصلتا في 2018 مع شركة روسية على عقود للتنقيب عن النفط والغاز، قبل أن تنسحب الأخيرة العام الحالي. وقال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس أبو صعب، المكلّف ملف المفاوضات، أن “لبنان سيحصل على كامل حقوقه من حقل قانا”، مشيراً إلى أن “لا شراكة بين لبنان واسرائيل بثروات حقل قانا”. وأوضح أن “هذا الحقل يمتد على ناحيتي الخط الذي تم اعتماده، ونحن على علم ان هناك تفاهماً حصل ولسنا في اجواء تفاصيله لاننا غير معنيين به، وهو بين شركة توتال واسرائيل”، مشيراً إلى أن الأخيرة قد تأخذ “تعويضات من توتال وليس من الحصة اللبنانية”.
