Posted inأخبار أريبيان بزنساستثمارشركات

كيف تزدهر أعمال الروس في الإمارات مع استمرار تدفق الأثرياء؟

"هينلي اند بارتنرز" تتوقع أن تستقطب الإمارات العربية المتحدة 4000 مليونير في 2022
"هينلي اند بارتنرز" تتوقع أن تستقطب الإمارات العربية المتحدة 4000 مليونير في 2022

تستقطب دولة الإمارات المزيد من أصحاب الملايين الروس والشركات الروسية، الذين يتدفقون إلى دبي والمنطقة ويشترون العقارات، ويؤسسون شركات أو فروع جديدة لعملياتهم في موسكو، كما أوردت وكالة “بلومبيرج” التي أوردت أمثلة على نمو أعمال الروس في دبي.
فقد ارتفعت عضوية الفرع المحلي لمجموعة “أنجلس ديك” التي يرأسها نيكولاي دينيزوف 10 أضعاف لتصل إلى 300 شخص منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط / فبراير. يقول دينيزوف، الذي وصل إلى دبي في عام 2021، إن الأعضاء يبحثون غالباً عن استثمارات محتملة في الإمارات العربية المتحدة وبالتحديد في دبي.
ويُظهر الاهتمام المتزايد بالمجموعة مدى التدفق المستمر للوافدين من روسيا إلى الأعمال التجارية والحياة المالية والثقافية في الإمارات العربية المتحدة. ويؤسس بعض الروس شركات جديدة في دبي، بينما يشتري البعض الآخر عقارات، أو يراهنون على المشاريع أو ينشئون فروعاً لشركاتهم الموجودة في موسكو.
وتوفر استثماراتهم دفعة مالية للبلاد، والتي تقول شركة استشارات الهجرة “هينلي اند بارتنرز” إنها ستجتذب أكبر حصة من الثروة الخاصة على مستوى العالم هذا العام. على عكس الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لم تفرض الإمارات عقوبات على روسيا بعد بدء الحرب.
وهناك أيضاً مثال ألكسندرا جيراسيموفا، 30 عاماً، هي واحدة من مؤسسي “فيتموست” Fitmost ، مزود التكنولوجيا الروسي لشركات اللياقة البدنية، فقد قررت فتح شركة في الإمارات العربية المتحدة مماثلة لتلك التي تمتلكها في روسيا، فاستمرت في النمو حتى بعد اندلاع الحرب.
وتقول ألكسندرا : “لقد تمكنا من بناء نموذج عمل جيد وخططنا لجذب الاستثمار من أجل التوسع السريع في روسيا. لكن مناخ الاستثمار في الدولة ساء ، لذلك قررنا توسيع نطاق منتجاتنا في السوق الأنسب للتوسع الأجنبي”.

فلاديمير مياسويدوف، مؤسس  CSIRA Visionبعد انتقاله إلى دبي


انتقل فلاديمير مياسويدوف ، مؤسس CSIRA Vision البالغ من العمر 36 عاماً، وهو مطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، إلى دبي في آذار / مارس لنقل الشركة التي بدأها في عام 2021 في موسكو. اختار الإمارة على الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لأنه كان يخشى أن تؤدي علاقاته الروسية إلى عقبات قانونية ومالية هناك.
لا يقتصر الأمر على رواد الأعمال الشباب فقط. فقد قالت مصادر مطلعة في وقت سابق من هذا العام ، إن شركة إنتاج الفحم Suek ومقرها موسكو وشركة الأسمدة EuroChem Group AG المسجلة في سويسرا، وكلاهما أسسها الملياردير الروسي أندريه ميلينشينكو ، يفتتحان وحدات تجارية محلية في الإمارات العربية المتحدة. وقد استقال الملياردير من مجالس إدارة الشركات على خلفية عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وتتوقع “هينلي اند بارتنرز” أن تستقطب الإمارات العربية المتحدة 4000 مليونير هذا العام، وهو أكبر عدد من أي دولة أخرى، في حين أن روسيا قد تفقد 15000 منهم.
ويكسب تدفق الأثرياء الروس إلى الإمارة ثروة لمجموعة أصغر من المصرفيين الخاصين الذين لديهم شهية أكبر للمخاطرة، مما دفع البعض إلى إنشاء شركات جديدة تلبي احتياجات العملاء في أوروبا الشرقية، على حد قول العديد من الأشخاص. تتراوح الخدمات من التخطيط المالي إلى هيكلة الشركات.
وتسعى الشركات المالية والشركات التجارية التي تخدم العملاء الروس إلى زيادة وجودها في البلاد. وأسست “ليون فاميلي أوفيس” ومقرها موسكو، والتي تدير نحو مليار دولار، شركة في الإمارات العربية المتحدة في شهر مارس لخدمة العملاء الروس الأثرياء. قامت”أسبرينج كابيتال” Aspring Capital ، الإستشارية في صفقات الاندماج والاستحواذ والدين ومعاملات سوق رأس المال ، بإنشاء مكتب في دبي في الشهر. نفسه
ويمتد التواجد الروسي إلى ما وراء الأعمال: فقد تم افتتاح فرع لمدرسة بريماكوف، المشهورة بين النخبة في موسكو، في آب / أغسطس في أبو ظبي.
وفي الوقت نفسه ، في مقهى DRVN الشهير، المؤلف من طابقين في جزيرة “بلووترز” يعقد رواد الأعمال من موسكو اجتماعات بانتظام. وفي مقهى “أنجل كايكس”المجاور، يتابع الناس محاضرات باللغة الروسية حول فن عصر النهضة على الإفطار. ويمكن لأي شخص يشعر بالحنين إلى الوطن أن يجد بسهولة مكاناً للحصول على حمام بخار روسي تقليدي بانيا.
وحتى قبل الحرب، كانت الإمارات تكتسب زخماً كمركز للثروة، مدعومة بنظامها الضريبي المنخفض، وقد سجلت أحد أسرع معدلات التطعيم ضد فيروس كوفيد في العالم إضافة إلى سوقها العقاري المزدهر. لكن الوافدين الروس يقدمون دفعة إضافية لتلك الطموحات.