Posted inأخبار أريبيان بزنسمقالات

غزة.. سوابق مؤلمة وفاتورة اقتصادية باهظة جرّاء هجمات إسرائيل

نحو 17 مليار دولار إجمالي خسائر غزة الاقتصادية في السنوات الأخيرة جراء الحروب التي شنتها إسرائيل ضدها.

موقع الأمم المتحدة| دمار في غزة بضربة إسرائيلية
موقع الأمم المتحدة| دمار في غزة بضربة إسرائيلية. 07 أغسطس 2022.

قبل عملية “طوفان الأقصى” شنت إسرائيل 4 حروب طويلة ضد غزة في الفترة من 2008 إلى 2021، فضلا عن عدد كبير من جولات التوتر، خلفت آلاف القتلى، ودمارا هائلا في المنازل والبنى التحتية.

وقدرت تقارير أممية سابقة، وأخرى صادرة عن جهات رسمية فلسطينية، خسائر قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن الحروب الـ 4 التي شنتها عليه إسرائيل في الفترة ما بين عامي 2007، و2021، بنحو 17 مليار دولار.

وتبلغ مساحة قطاع غزة حوالي 365 كيلومتر مربع، ويسكنه أكثر من 2.3 مليون فلسطيني، حسب تقديرات عام 2022، ويقع تحت حصار كامل من قبل إسرائيل منذ يونيو 2007، وحتى الآن.

وبدأت بعض الحركات الفلسطينية السبت، عملية كبرى ضد بعض المستوطنات الإسرائيلية، أطلقت عليها “طوفان الأقصى”، شكلت قصفا بالصواريخ، وتوغلا بريا وجويا وبحريا.

وردت إسرائيل، على العملية بتنفيذ ضربات جوية وشنت قصفا عنيفا على قطاع غزة، واستمرت الأحد، لليوم الثاني ردا على هذه العملية.

كما تبادلت إسرائيل، وحزب الله اللبناني إطلاق قذائف المدفعية، والصواريخ، الأحد.

الدمار في غزة

خسائر قطاع غزة

قدرت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، في تقرير لها في 25 نوفمبر 2020، خسائر قطاع غزة الاقتصادية نتيجة الحصار الإسرائيلي للقطاع، والحروب الثلاث التي شنتها عليه إسرائيل في الفترة ما بين عامي 2007، و2018، بأكثر من 16.5 مليار دولار.

وقالت في تقريرها: “خسائر القطاع تقدر بنحو 6 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لغزة في عام 2018، أو 107% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني في نفس العام”، وذلك حسب المنشور بالموقع الرسمي للأمم المتحدة على الإنترنت.

وأوضح “الأونكتاد”، في تقريره المعنون “التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: قطاع غزة تحت الإغلاق والقيود المفروضة”، أن هذه الخسائر نتيجة الحصار الكامل من قبل إسرائيل منذ يونيو 2007، وحتى نهاية عام 2018، وخسائر اقتصادية لـ 3 حروب كبيرة شنتها إسرائيل عليه، كان أولها في 2008-2009، أما الحرب الثانية فوقعت في عام 2012، والحرب الثالثة في 2014.

وحسب التقرير، قفز معدل الفقر في قطاع غزة من 40% إلى 56%، وارتفعت فجوة الفقر من 14% إلى 20%، نتيجة لانهيار الناتج المحلي الإجمالي، في الفترة ما بين 2007، و2018.

 كما تضاعفت التكلفة السنوية لانتشال الأفراد من الفقر 4 مرات من 209 مليون دولار إلى 838 مليون دولار (بالأسعار الثابتة لعام 2015).

500 مليون دولار خسائر حرب 2021

كما شنت إسرائيل هجوماً عسكرياً رابعا واسع النطاق على قطاع غزة، في مايو 2021، واستمرت المواجهات لنحو 11 يوماً، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة ومصر وقطر، وأدت هجمات الجيش الإسرائيلي إلى تدمير 1500 منزل بشكل كامل.

وحسب تقرير منشور على موقع الأمم المتحدة على الإنترنت، بلغت قيمة الخسائر المادية المباشرة 500 مليون دولار، فيما تضررت 2075 وحدة سكنية بالكامل جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع خلال مايو 2021، وذلك وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

إعادة إعمار غزة

بدأ الحديث عن إعادة إعمار غزة، بمؤتمر “عقد في القاهرة عام 2014، برعاية مصرية نرويجية، ومشاركة رئاسة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وشارك في المؤتمر أكثر من 50 دولة، و20 منظمة إقليمية ودولية، وذلك بهدف تعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة، وتوفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع.

وقد تعهدت الدول المانحة خلال المؤتمر بتقديم 5.4 مليار دولار، خُصص نصفها لجهود إعادة إعمار القطاع، لكن لم يجن الحديث عن “إعادة إعمار غزة”، فائدة كبرى على الرغم من تحقيقه بعض الإنجازات، بسبب تكرار حروب إسرائيل على القطاع.

فجوة تمويلية

والشهر الماضي، قال جواد الأغا، وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطنية، إن مشاريع إعادة الإعمار بقطاع غزة تعاني من فجوة تمويلية بأكثر من 205 مليون دولار، وهو ما يوقف بناء الوحدات السكنية المدمرة كليا، أو اصلاح الاضرار بالواحدات المدمرة جزئيا، وذلك حسب وكالة الرأي الفلسطينية التابعة لوزارة الإعلام الفلسطينية.

وأضاف الأغا، أن هذا المبلغ مقسم بين الوحدات السكنية المدمرة كليا، والواحدات المدمرة جزئيا، حيث تحتاج ألفين وحدة سكنية مهدمة كليا، إلي 99 مليون دولار، فيما تحتاج أكثر من 90 ألف وحدة سكنية متضررة جزئيا، إلى 106 مليون دولار، تدفع لأصحابها لإصلاح الأضرار.

وأشار وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطنية، إلى وجود وحدات سكنية لا تزال تنتظر إعادة الإعمار منذ عام 2014، موضحا السبب، بأن تدخلات الممولين تتم في الغالب عقب الهجمات الإسرائيلية مباشرة، وتقتصر على البعدين الإغاثي والإنساني.

وأكد الأغا، أن إعادة إعمار الأبراج والمباني العالية، تحتاج إلي 30 مليون دولار، لكن لا توجد ميزانيات مخصصة لهذه المباني من منح إعادة الإعمار، موضحا أن هذا “يعود لأسباب سياسية بفعل ضغوط إسرائيل لتعطيل إعادة الإعمار”.

الكلفة البشرية

تبقى الكلفة البشرية أهم خسارة لا تعوض وها هي إحصائيات الأمم المتحدة تظهر كلفة بشرية هائلة يتكبدها الفلسطينيين ولا تترك مجالا للمقارنة حتى قبل احتساب ضحايا الصراع الدائر حاليا.