Posted inأخبار أريبيان بزنس

كبسولات القهوة البلاستيكية قد تسبب اختلال الغدد الصماء

التحذير من كبسولات القهوة وخطرها على الغدد الصماء

أصدر أحد أبرز خبراء أوروبا في مجال المُعطِّلات الكيميائية للغدد الصماء تحذيرًا صارخًا بشأن المخاطر الصحية “الخفية” الكامنة في المنتجات اليومية الشائعة، لا سيما كبسولات القهوة البلاستيكية التي تُستخدم لمرة واحدة.

يحذر البروفيسور نيكولاس أوليا، الأستاذ الفخري للأشعة والطب الفيزيائي في جامعة غرناطة، من أن ملايين الأشخاص يتعرضون بشكل منتظم لمواد كيميائية تُسبب اختلالًا هرمونيًا، والتي تتسرب من الأطعمة والتغليف ومستحضرات التجميل. ويؤكد أوليا، الذي كرس ما يقرب من أربعة عقود لأبحاث السموم، أن هذا التعرض واسع النطاق يُقوّض التوازن الهرموني في الجسم ويُساهم في مجموعة من الأمراض المزمنة.

المُعطِّلات الكيميائية: مُخترقون للرسائل الهرمونية

في مقابلة حديثة، وصف أوليا هذه المواد بأنها “مُخترقون كيميائيون يُشوهون الرسائل الهرمونية”. تُحاكي هذه المركبات، ومن بينها البيسفينول أ (BPA)، والفثالات، والبارابين، والمركبات المشبعة بالفلور (PFAs)، أو تعيق عمل الهرمونات الطبيعية مثل الإستروجين وهرمونات الغدة الدرقية.

وتشمل الآثار طويلة المدى لهذه المُعطِّلات العقم، والسمنة، وداء السكري، واضطرابات الغدة الدرقية، وحتى البلوغ المبكر، وقد يبدأ الضرر في مرحلة الحمل ويظهر تأثيره على الصحة الإنجابية بعد عقود.

تحذير خاص لكبسولات القهوة

يتعلق أحد أبرز تحذيرات البروفيسور أوليا بطقوس شرب القهوة الصباحية. تُعد كبسولات القهوة البلاستيكية أحادية الاستخدام مصدرًا محتملاً للجسيمات البلاستيكية الدقيقة والمواد الكيميائية المُضافة التي قد تُطلق عند تعرضها للماء الساخن والضغط العالي. ويُحذّر أوليا من أن هذه العملية “تُساهم في التعرض لمُسببات اختلال الغدد الصماء”.

ويُوصي أوليا بشدة باستخدام آلات صنع القهوة التقليدية أو الفلاتر المعدنية كبديل أكثر أمانًا لتقليل المخاطر.

نصائح عملية للحد من التعرض اليومي

في محاولة لتمكين عامة الناس، أصدر أوليا كتابًا جديدًا بعنوان 80 recomendaciones para evitar los tóxicos (“80 توصية لتجنب السموم”)، والذي يلخص سنوات من البحث العلمي في نصائح عملية ومتاحة.

تشمل توصياته للحد من المخاطر ما يلي:

•           تجنب الأكواب التي تُستخدم لمرة واحدة وأوعية الميكروويف البلاستيكية، وخاصة عند تسخينها.

•           تفضيل العبوات الزجاجية على البلاستيكية.

•           تناول الأسماك الصغيرة (مثل السردين والأنشوجة) بدلاً من الأسماك الكبيرة (مثل التونة وسمك أبو سيف) لتقليل التعرض للزئبق.

•           استبدال أكياس الشاي بأوعية نقع معدنية قابلة لإعادة الاستخدام.

•           الحذر من المقالي غير اللاصقة (التي قد تحتوي على أحماض فلورية متعددة) وبعض واقيات الشمس ومستحضرات التجميل.

ويُؤكد أوليا أن اللوائح الحالية لا تزال متأخرة، حيث قال: “لم تُعترف القوانين الكيميائية بعد بالسمية الهرمونية”. ويُشدد على أن الحد من التعرض للمواد الكيميائية – بدءًا من العادات اليومية البسيطة – هو أولوية ملحة للصحة العامة في السنوات القادمة.

(كتابين أصدرهما الخبير الإسباني لتجنب مخاطر المنتجات اليومية في حياتنا)

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...