مع حرارة هذا الصيف التي يتوقع أن تتجاوز الأرقام القياسية التي سجلتها العام الماضي، يجب على كبار السن خاصة أولئك الذين تجاوزوا الستين عاما، الانتباه وتوخي الحذر من الجفاف، وضربات الشمس، التي قد تكون أكبر من قدرة أجسامهم على الاحتمال، وفقا لمجلة تايم.
ويجب على كبار السن، التي تتزايد نسبتهم كل عام، مع ارتفاع متوسط أعمار البشر بشكل عام، وهم الأكثر تأثرا بالتغير المناخي، الانتباه من حرارة هذا الصيف المتوقع أن تتجاوز الحرارة في صيف 2023، والذي كان الأكثر سخونة على الإطلاق منذ عام 1850.
توقعات بزيادة أعداد كبار السن إلى 21% عام 2050

ومع ارتفاع متوسط أعمار البشر، من المنتظر أن يتضاعف عدد السكان الذين يزيد سنهم عن الستين إلى 21% من إجمالي السكان (2.1 مليار فرد تقريبا) بحلول 2050، وفق تقرير منظمة الصحة العالمية.
أراد جياكومو فالتشيتا، العالم في المركز الأورومتوسطي المعنى بتغير المناخ في إيطاليا، وفريقه فهم نطاق المشكلة بشكل أفضل.
زيادة أعداد السكان الأكبر سنا

وفي دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Communications، ربطوا عمر مجموعة سكانية معينة بدرجات حرارة المنطقة لتوضيح مدى تأثر السكان الأكبر سنا بالطقس الأكثر حرارة، وما هي الإجراءات الحكومية التي يجب أن تتخذ لمساعدتهم لمواجهة الحر الشديد؟.
وطبقا لنتائج الدراسة، فقد وجدوا أن نسبة كبار السن فوق 69 عاما الذين يعيشون في أماكن تتجاوز حرارتها 37.5 درجة مئوية سترتفع إلى 23% من حجم السكان العالمي بحلول عام 2050، مقارنة بـ 14% حاليا.
يقول فالتشيتا: “في كل مكان حول العالم، نشهد زيادة في متوسط العمر المتوقع، مما يؤدي إلى دخول عدد أكبر من كبار السن إلى نظام الرعاية الصحية بسبب تغير المناخ”.
العوامل التي تحدد مخاطر تعرض السكان الأكبر سنا للحرارة المرتفعة تختلف باختلاف المنطقة الجغرافية، فالمناطق المعروف عنها الاعتدال المناخي مثل أمريكا الشمالية، وأوروبا، سيكون العامل المؤثر فيها هو ارتفاع درجات الحرارة عالميا، بينما سيكون العامل المحرك في المناطق الأكثر دفئا مثل آسيا، وأفريقيا هو النمو السكاني وطول العمر، وفق الدراسة.
كيف تساعد الحكومات كبار السن الأكثر تأثرا بالحر الشديد؟

لا بد من تحديد المناطق التي تضم أعدادا من كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية المرتبطة بالحرارة، ومن ثم توجيه الحكومات لموارد الرعاية الصحية، والبنية التحتية إليها، مثل شبكات الطاقة اللازمة للتكيف مع زيادة الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف، بالإضافة إلى زيادة مراكز التبريد العامة، والمساحات الخضراء في المدن لتخفيف وطأة الحرارة.
الحل يحتاج إلى تضافر جهود الجميع
يجب أن يشارك صناع القرار في قطاع الصحة، والخبراء الاقتصاديون، والمنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من أجل التوصل إلى استراتيجية واضحة لاحتياجات السكان الأكبر سنا في عالمنا الأكثر سخونة.

