تبدو ملامحه مألوفة كثيرا، فهو يشبه النجم الراحل أحمد زكي أو الممثل المصري محمد رمضان، أبرز ما يميز وجهه أنفه الكبير ونظرات عينين ممتلئتان بالحزن والتصميم، إنه رأس حربة منتخب الساليساو البرازيلي ريتشارليسون.
ومع إصابة نيمار وتأكد غيابه عن مباراة سويسرا، تتجه الأنظار مجددا إلى ريتشارليسون الذي حطم صمود الفريق الصربي في المباراة الماضية بهدفين، ثانيهما كان مقصية ولا أروع.
ماذا نعرف عن حياة ريتشارليسون؟
- وُلد في 10 مايو/أيار من عام 1997 في بلدة نوفا فينيسيا البرازيلية الصغيرة بولاية إسبريتو سانتو.
- انفصل والداه عندما كان في السادسة من عمره وهجرته أمه فعاش مع والده أنطونيو.
- عانى في طفولته من الفقر فعمل في بيع الآيس كريم في الشوارع، وغسل السيارات، وعمل في مقهى، وفي صباه حاول العمل كمساعد في مجال البناء.
- أبدى شغفا كبيرا بكرة القدم منذ طفولته والتحق في صباه ببعض الأندية الصغيرة في المنطقة التي يعيش بها.
الروح القتالية
يبدو أن تلك الحياة الصعبة التي افتقد فيها حنان الأم وعانى فيها من الفقر المدقع، هي التي فجرت بداخله الروح القتالية والعناد والتصميم، وهي الروح التي أنقذت فريقه السابق إيفرتون في الموسم الماضي من الهبوط. لقد باتت روحه القتالية أبرز ما يميزه، فهو مثل الحصان الجامح وافر الجهد لا يكل ولا يمل ولا ينال منه الإجهاد أبدا.
وربما يكون ريتشارليسون أقل مهارة وموهبة من زميليه نيمار أو فينيسيوس جونيور أو حتى نجم أرسينال جيسوس، الذي يجلس احتياطيا له، لكنه الأكثر عزيمة وتصميما من الجميع، ولقد ترجم ذلك بشكل واضح في فوز البرازيل المثير 2/0 على صربيا في ملعب لوسيل.
ماذا نعرف عن مسيرة ريتشارليسون الاحترافية؟
- في عام 2014، وبعد أن فكر جديا في ترك كرة القدم لعدم عثوره على ناد يلعب له، نجح في الالتحاق بفريق أمريكا إم جي البرازيلي الذي لعب له لمدة عام واحد فقط لفت فيه الأنظار بجهده الوافر.
- في عام 2015 تم بيعه لنادي فلومينينس البرازيلي مقابل ما يقرب من مليوني دولار.
- في عام 2017 انتقل إلى فريق واتفورد الإنجليزي مقابل نحو 12 مليون دولار.
- في عام 2018 انتقل إلى إيفرتون الانجليزي.
- في عام 2022 انتقل إلى نادي توتنهام الإنجليزي مقابل نحو 70 مليون يورو.
لقد كان عام 2014 قد شهد انطلاقة ريتشارليسون الاحترافية، كما شهد أيضا هزيمة البرازيل المذلة على يد ألمانيا 7/1 وهي الهزيمة التي أضافت إلى آلامه وجعلته أكثر تصميما على الانطلاق كحصان جامح لا يقدر على مجاراته أحد.
