وقعت وزارة العدل والطوائف المسيحية في مصر، على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حسبما أعلن المستشار منصف نجيب سليمان، مستشار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعضو البرلمان المصري.
تم الترحيب بالقانون باعتباره سابقة تاريخية في مصر، وفقا لسليمان، مما يمثل علامة فارقة في الاعتراف القانوني بشؤون الأسرة المسيحية في البلاد.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، أن عملية صياغة القانون بدأت عام 1977، لكنها واجهت تأخيرات عديدة على مر السنين.
نسخة شاملة وموحدة من القانون

وقال سليمان: “لم يتم الاتفاق على نسخة شاملة وموحدة من القانون بين الطوائف المسيحية الخمس إلا بعد الجهود الأخيرة، بتوجيهات من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي”.
وسلط منصف نجيب سليمان الضوء على العديد من الأحكام الرئيسية في القانون الجديد، وأبرزها تغييراته الرائدة فيما يتعلق بالطلاق والميراث.
وفيما يتعلق بالطلاق، يوسع القانون أسباب إبطال الزواج، حيث أصبح أي شكل من أشكال الاحتيال في عقد الزواج يبرر الطلاق.
في السابق، كان الطلاق مسموحا به فقط في حالات الخيانة الزوجية، إلا أن القانون الجديد يسمح بالطلاق في أي حالة يوجد فيها خداع، مما يعكس تحولا كبيرا في النهج القانوني للسلامة الزوجية.
تطور حاسم في الزواج والميراث

التطور الحاسم الآخر هو علاج الميراث، حيث أكد سليمان أن القانون الجديد يلتزم بالمادة الثانية من الدستور المصري التي توجب الالتزام بأحكام الكتب المقدسة.
يتضمن هذا القانون مبدأ المساواة بين الجنسين في الميراث، حيث يرث الرجل والمرأة بالتساوي، وهو قرار متأصل في التزام الكنيسة بالمساواة كما تنعكس في النصوص الدينية.
المسيحية هي ثاني أكبر ديانة في مصر، حيث يعتبر غالبية المسيحيين المصريين من الأقباط.
على الرغم من عدم وجود إحصاءات حديثة، فمن المعروف أن المسيحيين الأقباط يشكلون حوالي 10% من سكان البلاد، ويقدر عددهم بنحو 9.5 إلى 11 مليون شخص.
