أعلنت شركة “ألفابت“، الشركة الأم لغوغل، الثلاثاء، عن استحواذها على شركة “ويز” (Wiz) الناشئة سريعة النمو مقابل نحو 32 مليار دولار، في أكبر صفقة لها على الإطلاق، وأكبر صفقات عام 2025، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الأمن السيبراني، في إطار المنافسة المتزايدة مع “أمازون”، و”مايكروسوفت”، في قطاع الحوسبة السحابية.
ستصبح “ويز” (Wiz)، جزءًا من وحدة “غوغل” السحابية، مما سيدعم حلول الأمن السيبراني التي تعتمد عليها الشركات لحماية أنظمتها من المخاطر الحرجة.
ثقة “غوغل” في الحصول على موافقة البيت الأبيض

يعكس السعر المرتفع للصفقة، ورسوم التفكيك الكبيرة ثقة شركة “ألفابت”، الشركة الأم لغوغل، (Alphabet)، في الحصول على موافقة البيت الأبيض على الاستحواذ، رغم تشديد الرقابة الحكومية على عمليات الاندماج الكبرى في قطاع التكنولوجيا.
تراجعت أسهم “Alphabet”، بنحو 3%، بعد أن كانت قد انخفضت بنسبة 13% منذ بداية العام، متأثرة بالمخاوف بشأن إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي، وسط صعود شركة “ديب سيك” (DeepSeek) الصينية ذات التكلفة المنخفضة، وتراجع أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، التي قادت السوق في السنوات الأخيرة، بحسب رويترز.
“ألفابت” تعرض زيادة 9 مليار دولار لإتمام الصفقة

ولإتمام الصفقة، وافقت شركة “ألفابت”، على سعر أعلى من عرضها السابق البالغ 23 مليار دولار في العام الماضي لشراء “ويز” (Wiz)، والذي رفضته الشركة الناشئة.
وقد بلغت قيمة “ويز” (Wiz)، نحو 12 مليار دولار خلال جولة تمويل خاصة في مايو الماضي، مع تحقيقها أكثر من 500 مليون دولار كإيرادات متكررة سنويا، بحلول منتصف عام 2024.
ووفقًا لمصادر مطلعة، استمر التواصل بين الطرفين حتى بعد رفض العرض السابق، حيث واصل توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لشركة “غوغل كلود” (Google Cloud)، جهوده لإتمام الصفقة.
عودة ترامب تدفع المفاوضات للتسارع
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المفاوضات تسارعت خلال الشهرين الماضيين بعد عودة دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض.
وأكد ترامب، عزمه على استمرار التدقيق الصارم على شركات التكنولوجيا الكبرى، وهو نهج بدأه خلال ولايته الأولى، رغم توقعات “وول ستريت”، بأن إدارته الجديدة قد تخفف قيود مكافحة الاحتكار، خاصة في ظل ترشيح “أندرو فيرجسون”، لرئاسة لجنة التجارة الفيدرالية.
أبرز عملاء “ويز” من القطاعات المختلفة
وتتعاون “ويز”، مع مزودي الخدمات السحابية مثل”Amazon Web Services”، و”Microsoft Azure”، و”Google Cloud”، وتضم قائمة عملائها شركات مثل “مورغان ستانلي”، و”بي إم دبليو”، و”LVMH”.
وستظل حلول “ويز”، متاحة عبر المنصات السحابية الكبرى، فيما تتوقع شركة “ألفابت”، إتمام عملية الاستحواذ بحلول عام 2026، رهناً بالموافقات التنظيمية.
قال ديف واجنر، مدير المحفظة في شركة “أبتوس كابيتال أدفايزرز”، إن المستثمرين سيراقبون الصفقة عن كثب، نظرًا للسجل غير المتميز لشركة “غوغل” في تخصيص رأس المال، لا سيما فيما يتعلق بعمليات الدمج والاستحواذ.
أسباب رغبة “ألفابت” في الاستحواذ على “ويز”

وحققت وحدة “غوغل” السحابية، إيرادات تجاوزت 40 مليار دولار في عام 2024، متفوقة على نمو قطاع البحث في الشركة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار جيل لوريا، المحلل في شركة “دي. إيه. ديفيدسون”، إلى أن ارتفاع السعر يعكس عامًا آخر من النمو القوي لشركة “ويز”.
وأضاف: “لكي تتمكن “غوغل”، من منافسة “مايكروسوفت أزور”، في سوق المؤسسات، يجب أن توفر مجموعة أوسع من الخدمات، بما في ذلك حلول الأمن السيبراني”.
وأفاد مصدر لرويترز، بأن “ويز”، وافقت على دفع رسوم إنهاء عقد تتجاوز 3.2 مليار دولار، مما يجعلها من بين أعلى الرسوم في تاريخ عمليات الاندماج والاستحواذ.
وشهد قطاع الأمن السيبراني، اهتمامًا متزايدًا، خاصة بعد انقطاع خدمة “CrowdStrike” العالمي العام الماضي، والذي أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق، مما دفع الشركات إلى تكثيف إنفاقها على تعزيز الحماية الرقمية.
وكان لدى “غوغل”، نحو 23.47 مليار دولار من النقد، وما يعادله، حتى 31 ديسمبر 2024، مما قد يستلزم البحث عن تمويل إضافي لإتمام الصفقة.

