Posted inأخبار أريبيان بزنس

عطور اللاكتون سوق بملياري دولار وشعبية لروائح بنفحات الحليب والقشطة والبسكويت !

عطور اللاكتون: عندما يُصبح الحنين إلى الطفولة هو النوتة الأساسية لروائح الموسم.

تشهد العطور التي تعتمد على نفحات الحليب والقشطة أو ما يسمى بـ الاكتون (Lactonic Perfumes) ارتفاعًا هائلاً في شعبيتها في سوق تتزايد قيمته لتقترب من ملياري دولار، حيث تقدم للمستهلكين دفئًا كريميًا ومخمليًا يُثير الحنين والراحة للأيام الوادعة في ظاهرة تتجدد مع هذه الروائح الدافئة خاصة لدى الجيل زد.

يكمن سر جاذبية هذه العطور في جزيئات اللاكتون، وهي مركبات كيميائية تُستخدم في صناعة العطور لإضفاء ملمس ناعم شبيه بالحليب. يتميز اللاكتون بقوامه الكريمي ورائحته الدافئة، مما يخلق إيحاءً مخمليًا يحاكي الحليب الطازج أو الحلويات الكريمية. لا تُعد جزيئات اللاكتون جديدة في عالم العطور، ولكن النهج التسويقي لها قد تغير. لم تعد المكونات توصف بـ “المسك” أو “الفانيليا” فحسب، بل أصبحت تُعرف بأسماء أكثر إغراءً مثل “مسك الحليب”، و“فانيليا كريمية”، و”خشب الصندل الحليبي”. تُعزى الشعبية الواسعة لهذه الروائح إلى قدرتها على خلق جاذبية عاطفية قوية. عندما يمتزج اللاكتون مع مكونات دافئة أخرى مثل الفانيليا، أو العنبر، أو جوز الهند، فإنه يُعيد المستهلك إلى ذكريات الطفولة الهانئة والأمان. تُضفي هذه الروائح دفئًا وتنوعًا، مما يجعلها مثالية للارتداء خلال أشهر الشتاء أو لاستخدامها في الطبقات العطرية لتخفيف حدة العطور الأخرى، كما أنها تلائم مختلف المناسبات، من الاستخدام اليومي إلى اللقاءات الرسمية.

نمو السوق والرؤية المستقبلية

أثبت هذا الاتجاه أنه أكثر من مجرد صيحة عابرة؛ إنه يمثل جزءًا متناميًا ومربحًا من سوق العطور الفاخرة. تبلغ قيمة سوق عطور اللاكتون حاليًا 1.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو السنوي المركب بمعدل 9.2% ليصل إلى 2.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033.

هذا النمو مدفوع بالطلب المتزايد على المكونات المستدامة والطبيعية، بالإضافة إلى منتجات الذواقة الفاخرة. وقد كانت علامات تجارية رائدة مثل “ديد كول” (DedCool) و”إيليس بروكلين” (Ellis Brooklyn) في طليعة هذا التوجه، حيث أعادت تسمية المسك والفانيليا لإبراز الجانب “الحليبي” والمريح. يرى صانعو العطور أن هذه الروائح لا تقتصر على كونها عطورًا شهية فحسب، بل هي عطور تُشبه البشرة (Skin Scents) وتُريحها، حيث تستكشف العلامات التجارية الحنين إلى الماضي. فعلى سبيل المثال، استكشف صانع العطور فرانك فولكل مع شركة ذا نوي (The Nue) ذكريات الدفء والطفولة عبر عطر “فيرست ميلك” (First Milk).

  يُثبت اتجاه “حليب العطور” أن أكثر الروائح جاذبية هي تلك التي لا تغذي حواسنا بالشهية فحسب، بل تُغذي روحنا بالدفء والحنين، مؤكدًا أن الإحساس بالحليب قد يكون أقوى من الحليب نفسه.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...