من المقرر أن يناقش المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة لبرنامج قرض “تسهيل الصندوق الممدد” لمصر لاستكماله اليوم الإثنين.
وهذه المراجعة هي الأولى التي يتم استكمالها بعد أن رفع صندوق النقد الدولي قيمة القرض في أبريل من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، بناء على طلب الحكومة المصرية، نظرا لتأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية على اقتصاد البلاد.
اتفاق على مستوى الموظفين
وفقا لوسائل إعلام مصرية، يأتي هذا الاجتماع بعد شهرين من إعلان صندوق النقد الدولي توصله إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع السلطات المصرية بشأن السياسات والتدابير بموجب هذه المراجعة. وبمجرد اكتمالها، ستحصل مصر على شريحة بقيمة 1.2 مليار دولار، وسيتم استكمال بقية البرنامج بحلول نهايته في سبتمبر 2026.

المراجعة الرابعة
وفقا لوثائق صندوق النقد الدولي، طلبت مصر إعادة معايرة التزاماتها المالية متوسطة الأجل بموجب هذه المراجعة، مشيرة إلى الظروف الخارجية الصعبة والبيئة الاقتصادية المحلية الصعبة.
فائض الميزان الأولي
وفي هذا الصدد، من المتوقع أن يصل فائض الميزان الأولي (باستثناء عائدات سحب الاستثمارات) إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025/2026، والتي تبدأ في الأول من يولي، (0.5% من الناتج المحلي الإجمالي أقل من التزامات البرنامج السابقة)، ثم يرتفع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027، بما يتماشى مع الالتزامات السابقة.
وتسعى عملية إعادة المعايرة قصيرة الأجل هذه إلى ضمان أن يوفر ضبط الأوضاع المالية بعض المساحة لزيادة البرامج الاجتماعية الحاسمة لدعم الفئات الضعيفة والطبقة المتوسطة مع ضمان استدامة الدين،” كما جاء في وثائق صندوق النقد الدولي.
ضبط الأوضاع المالية
ويتعين على مصر تنفيذ ضبط الأوضاع المالية للحفاظ على استدامة الدين وخفض تكاليف الفائدة المرتفعة ومتطلبات التمويل المحلي الإجمالية.
وبالتوازي مع ذلك، يتعين على البلاد أيضا احتواء المخاطر المالية الناجمة عن الشركات المملوكة للدولة في قطاع الطاقة وفرض التنفيذ الصارم لسقف الاستثمار العام، والذي يشمل النفقات الرأسمالية المرتبطة بالكيانات العامة التي تعمل خارج الميزانية العامة للحكومة.
تلتزم مصر بتطبيق المزيد من الإصلاحات لتبسيط النظام الضريبي وتعزيز جهود تعبئة الإيرادات المحلية.
زيادة عائدات الضرائب
وتلتزم السلطات بتنفيذ حزمة من الإصلاحات لزيادة عائدات الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العامين المقبلين، مع التركيز على إلغاء الإعفاءات بدلاً من رفع معدلات الضرائب.
بناء الاحتياطيات المالية
ويتعين على مصر أيضا أن تعتمد حزمة إصلاحات شاملة لإعادة بناء الاحتياطيات المالية بهدف الحد من مخاطر الديون وتوليد مساحة إضافية لزيادة الإنفاق الاجتماعي، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

تحسين بيئة الأعمال
وفي إطار المراجعة الرابعة، ستعمل مصر على تسريع الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، بحيث يصبح القطاع الخاص المحرك الرئيسي لنمو البلاد.
وفي هذا الصدد، يتعين على مصر أن تعمل على زيادة ثقة القطاع الخاص لجذب الاستثمار الأجنبي وتطوير إمكاناته الاقتصادية الكاملة.
وعلاوة على ذلك، فإن تسريع برنامج التخارج يشكل حجر الزاوية في المراجعة الرابعة لمعالجة آثار البيئة الخارجية الصعبة على اقتصاد البلاد.
نظام سعر الصرف المرن
على مستوى السياسة النقدية، سيحافظ البنك المركزي المصري على نظام سعر الصرف المرن لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية. كما سيحافظ البنك المركزي المصري على دورة نقدية مشددة للحد من الضغوط التضخمية وتطوير عملياته لتصبح نظامًا يستهدف التضخم.
كما سيتم خلال هذا الاجتماع اتخاذ قرار بشأن طلب مصر الحصول على قرض بقيمة 1.3 مليار دولار بموجب مرفق المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي. وبمجرد الموافقة، سيتم صرف القرض للبلاد على دفعات تخضع لعدة مراجعات.

